الثلاثاء 19 أكتوبر 2021
سياسة

لهذه الأسباب تجاهل صناع القرار الفرنسي خرافة بيغاسوس ومزاعم التجسس

لهذه الأسباب تجاهل صناع القرار الفرنسي خرافة بيغاسوس ومزاعم التجسس لوغو بيغاسوس مع شعارات وسائل الإعلام الفرنسي التي افترت على المغرب كذبا وفي الإطار الرئيس الفرنسي ماكرون

مرة أخرى يعود وائل الريفي في بوحه بموقع "شوف تيفي" إلى "فزاعة بيكاسوس"، والتي بدا واضحا معها، خاصة بعد المسافة الزمنية، حجم المؤامرة على المغرب في هذا الافتراء الذي نجح المغرب في كشفه وامتصاص حملته ومن ثمة تحويلها إلى مناسبة لفضح حقيقة من حركها وروج لها... وكذا كشف كل طوابرية الداخل والخارج الذين ينفضح أمرهم تباعا هذه الأيام...

 

"... ولأن الطوابرية يعيشون خريفهم الذي ظنوه ربيعا، فإن فزاعة بيكاسوس لم تعد تخيف أحدا، والحقائق حولها تنكشف يوما بعد آخر. وبعد هذه المسافة الزمنية صار واضحا حجم المؤامرة على المغرب في هذا الافتراء وصار أوضح من ذلك من هو حقيقة المستهدف بها وهم من يقف في الصف الأول للدفاع عن المغرب، حيث تتسابق هذه الأيام بعض الجهات لاستهداف شخص بعينه بنشر الأساطير حتى صار من لم يلتقه أو يجالسه أو يحدثه مصدرا للمعلومة وهذا اكتشاف مهني جديد في الصحافة. لا يمكن أن يتحدث عن الرجل إلا من عرفه عن قرب وعايشه طيلة مساره وخبره في الشدائد، وهؤلاء للأسف لا يتحدثون احتراما لرغبته هو أولا وأخيرا لأنه يعي جيدا أن كلامه هو عمله وإنجازاته أفضل من يتحدث عنه وأنه في غير حاجة للدعاية، كما يعي بأن طبيعة عمله تصنع له من الخصومات أضعاف ما تمنحه من صداقات وسط فئات لا ترضى عن أحد إلا وفق مصالحها. والرجل اختار ركوب الصعاب بالقطع مع كل الامتيازات وإعلاء سلطة القانون وسيادة المؤسسات.

 

لقد نجح خيار المغرب في امتصاص الحملة وتحويلها إلى مناسبة لفضح حقيقة من حركها وروج لها. أمامنا المحاكم والقضاء و”اللي عندو شي دليل يجبدو”، والأولى أن يشجع الجميع هذه المقاربة وأن يبقى أصحاب التحقيق عند كلمتهم وقد مرت مدة طويلة دون أن يتقدموا بأدلة مادية ضد المغرب. الأولى أن ينشروا قائمة الخمسين ألف رقما هاتفيا للعموم وحينها سيكتشف من يطلع عليها أنها تتضمن أرقاما للهاتف الثابت (نعم هذه حقيقة) وهي نوعية هواتف غير معنية ببرنامج بيكاسوس، كما سيكتشفون أنها ليست لائحة لهواتف مخترقة، بل مجرد أرقام تستعمل في تطبيق لتحديد الموقع وليست نهائيا لائحة مرصودة للتنصت. تمخض الجبل فولد فأرا. والكلمة الأخيرة للمحاكم، أما محكمة الرأي العام فقالت كلمتها بعد تجاهل صناع القرار الفرنسي لهذه الحملة وعدم الانصياع للبروباغندا التي حاولت التأثير بها على قرار دولة بحجم فرنسا تجاه دولة شريكة هي المغرب. أتمنى أن يكون الدرس هذه المرة كاملا والرسالة وصلت لسماسرية هذه الملفات.

 

ميزة المغرب أنه واثق من استراتيجيته وبالأهداف التي رسمها، ومطمئن للوسائل التي يستعملها، ومقتنع بمؤسساته ورجالاته ونسائه الذين بوأهم مسؤوليتها، وعلى ثقة كبيرة في صلابة الشراكات التي تربطه بشركائه، ولذلك لا تزعزعه هذه الحملات التي هي أشبه بـ ”قنابل عاشوراء” التي تحدث صوتا دون أن يكون لها أثر. “فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.

 

هذا هو مغرب اليوم وغدا واللي عندو الصح يزيد.

 

وهذا هو مصير كل طوابرية الداخل والخارج الذين ينفضح أمرهم تباعا هذه الأيام"...