السبت 25 سبتمبر 2021
سياسة

من بنكيران إلى الغنوشي: لماذا يصاب زعماء الأصوليين بمرض إصلاح "بِيت اَلنْعَاسْ وَاَلْكُوزِينَةْ"؟!

من بنكيران إلى الغنوشي: لماذا يصاب زعماء الأصوليين بمرض إصلاح "بِيت اَلنْعَاسْ وَاَلْكُوزِينَةْ"؟! راشد الغنوشي، وعبد الإله بنكيران(يسارا)
قواسم مشتركة عدة تجمع بين قراصنة الإسلام السياسي وتوحد عاطفتهم الجياشة اتجاه بريق الذهب والفضة، والتكسب غير المشروع شرعا (عدالة السماء والأرض) وحصد الإكراميات والهدايا والعطايا تحت مسميات تبيح المحظور وتحلل الحرام، وتشرعن للريع.
لكن هناك قاسم مشترك استثنائي جمع بين الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران (المغرب) وراشد الغنوشي (حزب النهضة) بتونس يتمثل في إصلاح غرفة النوم وتجهيز المطبخ وتأثيث صالونات البيت ومراحيض الوضوء والإستحمام بمواصفات تليق بمقام الشيخين المؤمنين بالله واليوم الآخر.
الفرق بينهما أن عبد الإله بنكيران قام الإصلاح الكوزينة وبيت النعاس والصالون من مال الشعب أي المال العام، في حين أن الغنوشي تكلفت دولة قطر بتسديد فاتورة الإصلاح والتجهيز وكأنه سفيرها بتونس.
مازال صدى صوت عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة السابق يتردد أمام مسامع شيبته وإخوانه وقنديلاته وهو يتكلم عن قلة ذات اليد وحاجته إلى مداخيل لمواجهة تكاليف الحياة الصعبة "مَا فِيهَا بَاسْ نترقعوا شْوِيَةْ وَنْحَسْنٌوا وَضْعِيتْنَا...وَاَللهْ أَخُوتِي يَا خْوَاتَاتِي إِلَا أَنَا وَ اَلزَوْجَةْ دْيَالِي وْشِي بَرَكَةْ أخْرَى يَاللهْ مْكَافْيِينْ مْعَ اَلْوَقْتْ...يَاللهْ صْلَحْنَا اَلكُوزينَةْ وْبِيتْ اَلنْعَاسْ. وَاحَدْ اَلصَالُونْ".
زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي بالشقيقة تونس أغدقت عليه مديرية إدارة الشؤون الإدارية والمالية بوزارة الخارجية لدولة قطر (الراعي الرسمي للإخوان المسلمين) من مالها الخاص، وصرفت له فاتورة سمينة تقدر بـ (مائتان وثلاثة وثمانون ألف وستمائة وستة وخمسون ريال قطري فقط) من أجل تغطية نفقات أعمال واستبدال بعض أثاث منزل الشيخ. حسب وثيقة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
فلماذا يا ترى يتهافت زعماء الإسلام السياسي على إصلاح جناح المطبخ وغرف نومهم وتجهيزها بأثاث يليق بمقام الشيخ؟ ألا يمكن أن نعتبر ذلك ترجمة حقيقية للمثل المغربي القائل: "جُوجْ سْبَابْ خْلَاهَا. اَلْكَرْشْ وَاَلِلي مْدَلِي حْدَاهَا"؟
يبقى للسؤال وجاهته ومشروعيته بخصوص الأرصدة المالية بالحسابات البنكية السمينة جراء تدبير الشأن الوطني عقد من الزمن سواء بتونس أو المغرب، وهبة تقاعد رئاسة الحكومة، والهدايا والعطايا التي أنعمت بها جهات أخرى تستعمل أزرار التيليكومند للتحكم في صراخ وحركة قراصنة الإسلام السياسي أو تجميدهم حسب المطلوب.