السبت 18 سبتمبر 2021
مجتمع

الأحزاب السياسية في البيضاء تدخل السرعة النهائية في "حرب" وكلاء اللوائح

الأحزاب السياسية في البيضاء تدخل السرعة النهائية في "حرب" وكلاء اللوائح هناك صراعا كبيرا بين القيادات الحزبية والفروع في الدارالبيضاء
تعرف مجموعة من الأحزاب السياسية على مستوى مدينة الدارالبيضاء صراعات داخلية وحروبا للتزكيات، جعلتها لحد الساعة لم تحسم في الكثير من الأسماء التي ستخوض الانتخابات الجماعية والبرلمانية في شتنبر 2021، علما أن بعض المتتبعين للشأن السياسي يؤكدون أن هذه الأحزاب كان عليها أن تكون حاسمة في أسماء المترشحين قبل شهور من أجل الاستعداد الجيد للانتخابات.
وقال مصدر حزبي في تصريح لـ "أنفاس بريس" إن هناك صراعا كبيرا بين القيادات الحزبية والفروع في الدارالبيضاء، جعل الحسم في أسماء المترشحين يتأجل، حيث ترغب بعض القيادات السياسية فرض بعض الأسماء، الأمر الذي تم رفضه من قبل الفروع التي تنتفض في وجه هذه القيادات ولا تبارك خطواتها.
وإذا كان حزب الاستقلال في مدينة الدارالبيضاء حسم في بعض الأسماء في عدد من الدوائر، حيث تتداول بشكل كبير أسماء: فؤاد القادري في عمالة ابن امسيك، وحسن البركاني في عمالة أنفا، وهشام لحيل في عمالة  البرنوصي،  بالإضافة إلى أن هناك حديثا عن ترشيح الحسين نصر الله في عمالة الفداء، إلا أن باقي الدوائر الأخرى لم يتم الحسم فيها بسبب شد الحبل بين القيادات السياسية والفروع.
وبخصوص حزب الاتحاد الاشتراكي، فقد علمت "أنفاس بريس" ترشيح عبد المقصود الراشدي في عمالة عين السبع، ومحمد محب في عمالة الحي الحسني، وفي عمالة أنفا هناك حديث عن إبراهيم الراشدي،  ولا يزال الجدل مستمرا في مجموعة من الدوائر الأخرى.
أما بالنسبة لحزب العدالة والتنمية، فباستثناء تداول بعض الأسماء المعروفة على مستوى هدا الحزب في المعاريف كما هو الحال بالنسبة لعبد الصمد حيكر، وكذا عبد العزيز العماري في عين السبع، فلا يزال هدا الحزب متكتما عن أسماء مترشيحه، وقال مصدر ل "أنفاس بريس" أن الحزب فتح باب الترشيحات، والحسم في الأسماء سيكون قريبا، لأن الأمر يتطلب مسطرة تنظيمية مضبوطة لابد من احترامها.
ولم يخرج حزب التجمع الوطني للأحرار عن قاعدة عدم الحسم في مجموعة من الدوائر، رغم أن هناك مجموعة من الأسماء المتداولة بشكل قوي. ففي عمالة مقاطعة الفداء وقع الاختيار على الرئيس السابق للرجاء البيضاوي محمد بودريقة، وهناك حديث عن توفيق كميل في عمالة ابن امسيك، ومحمد الشباك في عمالة أنفا، والشريبي في  عمالة الحي الحسني، وحسن بن عمر في عمالة مقاطعات عين السبع، ومحمد بو الرحيم في  عمالة البرنوصي، ومحمد الحدادي في عمالة سيدي عثمان.
أما بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة، فإنه وضع الثقة في سعيد الناصري رئيس الوداد البيضاوي، لخوض الانتخابات في عمالة أنفا، وفي عمالة الحي الحسني هناك عبد القادر بودراع، وعادل بيطار في عمالة عين السبع، وأحمد بريجة في عمالة البرنوصي، في حين لم يتم الكشف عن أسماء المترشيحين في باقي الدوائر الأخرى.
وسيخوض حزب الاتحاد الدستوري الانتخابات في عمالة ابن امسيك بمحمد جودار، وفي عين عمالة عين السبع عبد اللطيف حرشيش، في عمالة الفداء بسعيد حسبان، ولا تزال الأسماء الأخرى في طي الكتمان.
ولا حديث في أوساط الكثير من متتبعي الشأن المحلي في مدينة الدارالبيضاء هذه الأيام سوى عن الانتخابات الجماعية والبرلمانية لسنة 2021، وتؤكد بعض المصادر المتطابقة على ضرورة وقوع تحول في الخريطة السياسية على المستوى المحلي والجهوي، معتبرين أنه لابد أن تكون انتخابات 2021 حدا فاصلا من أجل فرز نخبة قادرة على مواجهة التحديات، التي تعرفها أكبر مدينة في المغرب.
وتعتبر المصادر نفسها أن الأحزاب السياسية لابد أن تبتعد عن منطق التفكير في كسب أكبر المقاعد ولو كان ذلك على حساب كفاءة الشخص، لأنه من المفروض، يقول المصدر نفسه، تزكية أشخاص قادرين على تقديم الإضافة في تدبير وتسيير الشأن المحلي. وأضاف المصدر نفسه، أنه لابد أن يتم القطع نهائيا مع بعض الوجوه الانتخابية وإعطاء الفرصة للشباب، على اعتبار أنه من كان جزء من المشكل لا يمكن بأي حال أن يكون جزءا من الحل، فهناك العديد من الكفاءات تنتظر فرصتها من أجل إثبات قدرتها على المساهمة في تدبير الشأن العام والمحلي سشواء في البيضاء أو غيرها من المدن الأخرى، خاصة تلك التي تدخل في خانة المدن الكبرى، التي تعرف نظام وحدة المدينة.
ويظهر من خلال الأسماء التي تتداول على نطاق واسع أن الكثير من الأحزاب السياسية غير قادرة على المغامرة واختارت الطريق السهل وهو الاستعانة بالوجوه التي خبرت التدبير الشأن المحلي في أكبر مدينة بالمغرب.