الأحد 1 نوفمبر 2020
سياسة

هل ستضع "بوزنيقة الثانية" حدا لكل الخلافات الليبيية؟

 
هل ستضع "بوزنيقة الثانية" حدا لكل الخلافات  الليبيية؟ اللقاء الأخير للفرقاء الليبيين بالمغرب
تنطلق يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2020، الجولة الجديدة من الحوار بين الإخوة الليبيين، بمدينة بوزنيقة جنوب العاصمة الرباط، وربما في مكان آخر، لم يتم الإعلان عنه بعد.
جولة هذا الحوار الليبي في المغرب كما يراه المتتبعون السياسيون ستكون حاسمة بالنظر إلى برنامجها المتعلق بالتفاوض حول المناصب السيادية، بعدما توصلت أطراف الحوار في الجولة السابقة التي استمرت لخمسة أيام من الشهر الجاري، تحت الرعاية المغربية، وبمراقبة اممية، الى اتفاق شامل اعتمد معايير موضوعية  لتولي مناصب الدولة، ومن بينها تلك التي مازالت تشكل نقاط  خلاف بين الفرقاء المتحاورين الليبيين،  وهي المناصب السيادية. 
ولاعتبارات  الأخوة التي تجمع الشعبين المغربي والليبي، وتحت الرعاية الملكية وتحت إشراف وزارة الخارجية في شخص ناصر بوريطة ، حصل الشرف للمملكة المغربية لاستضافة هذا الحوار التاريخي بين فرقاء الحوار الليبي ما بين 6 و 10 شتنبر 2020، حوار جمع  إلى مائدته شخصيات ليبية رفيعة المستوى، وهي عازمة كل العزم على إيجاد مخرج هادف للدولة الليبية من الأزمة التي تتخبط فيها لسنوات، انطلق( الحوار) بتقريب وجهات النظر السياسية بين كل الأطراف ، اي المجلس الأعلى للدولة وبرلمان طبرق الموالي  للجنرال خليفة حفتر ، قبل أن تصل إلى مرحلة التداول على المناصب.
ومن المتوقع أن يشارك كل من عقيلة صالح، رئيس البرلمان الليبي، وخالد المِشْري، رئيس مجلس الدولة الاستشاري في هذه الجولة  من حوار بوزنيقة الثانية، بغية التوصل إلى الاتفاق النهائي والحاسم حول المناصب السيادية، كما ستشمل مشاوراتهم هنا في المغرب  التحضير بعدها لاجتماع جنيف في أكتوبر 2020 للاتفاق على تشكيل المجلس الرئاسي الجديد وحكومة الوحدة الوطنية.
ويرى المتتعون للشأن الليبي أن هذا الحوار الذي ترعاه المملكة المغربية بكل حياد وبعد نظر سياسي عميق ودبلوماسية مشهود لها بالكفاءة، سيحقق لا محالة النتائج المرجوة منه، حيث لا مجال بعد ذلك لكي يعود الليبي إلى حمل السلاح في وجه أخيه، وبالتالي عليه أن يقطع مع كل سنوات الصراع الداخلي الذي تغذيه جهات خارجية، والآمال كلها معقودة على تاريخ 29 شتنبر 2020 ، المحطة التاريخية  الحاسمة،  وأن يضع حوار بوزنيقة الثانية حدا لكل الخلافات الليبية.
 فهل ستكون الجولة الثانية من الحوار نافذة امل سيطل من خلالها الشعب الليبي الشقيق نحو مستقبل تكون فيه كل  الظروف متاحة لكي ينعم بالأمن والاستقرار  وبثروات بلاده التي ستوفر له الطمأنينة والرخاء؟.