الجمعة 23 أكتوبر 2020
اقتصاد

هذه حقيقة تزويد الرحامنة بماء الخوالقة في انتظار مشروع مائي استراتيجي

هذه حقيقة تزويد الرحامنة بماء الخوالقة في انتظار مشروع مائي استراتيجي مشهد من اليوسفية

في سياق تباشير أزمة الماء بإقليم اليوسفية الذي كان يستفيد من الفرشة المائية ببحيرة جماعة الخوالقة التي كانت تعد أكبر فرشة مائية على مستوى إفريقيا حسب الدراسات المتوفرة، وما ترتب عن استنزافها بشكل عشوائي، مما اضطر معه المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب/ قطاع الماء، إلى جلب مياه للشرب من منطقة دكالة... في هذا السياق تقدم "أنفاس بريس" معطيات مهمة حول ملف الماء وسياسة مواجهة الأزمة المائية سواء بمنطقة الرحامنة أو بمنطقة أحمر.

 

في نفي حرب الماء بين الرحامنة وأحمر

نفى مصدر من داخل إدارة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ( فضل عدم ذكر اسمه)، في حديثه مع "أنفاس بريس"، نفيا قاطعا، أن يكون إقليم الرحامنة يتغذى مائيا من الفرشة المائية لبحيرة جماعة الخوالقة التابعة لإقليم اليوسفية.

وفي سياق متصل أكدت عدة مصادر من منطقة الرحامنة أن ساكنة جماعة نزالت لعظم بالرحامنة كانت ومازالت تستفيد من مياه الشرب القادمة من آبار قطاع الفوسفاط التي كانت تمد منذ فترة طويلة عاصمة الرحامنة بن جرير بالماء الصالح للشرب، حيث تستفيد ساكنتها اليوم من مياه سد المسيرة الذي يتغذى بدوره من المياه القادمة من وادي أم الربيع.

 

تزويد إقليم الرحامنة بالماء الصالح للشرب من سد المسيرة يجيب عليه المشروع الذي يشرف على الانتهاء من أشغاله، حيث عرفت مرحلته الأولى ربط ستة جماعات ترابية بقيادتي أولاد تميم وصخور الرحامنة بالمياه الصالحة للشرب من نفس السد الذي يتغذى من وادي أم الربيع، علاوة على ثلاثة جماعات أخرى بقيادة لبرايكيين، وأربع جماعات بقيادة بوشان... وستعرف المرحلة الثانية للمشروع ربط جماعة نزالت لعظم وجماعتين بقيادة لبحيرة، فضلا عن تزويد بعض المناطق المحاذية لمدينة مراكش مثل جماعتي بوروس والجبيلات بإقليم الرحامنة.

 

سياسة الماء ومشروع "الطريق السيار للماء بالمغرب"

حسب المعلومات التي استقتها الجريدة من عدة مراقبين ومهتمين بسياسة الماء بالمنطقة، فإن هناك مشروعا رائدا أطلق عليه اسم "الطريق السيار للماء بالمغرب" لتدبير أزمة الماء مستقبليا بعدة مناطق .

ويروم مشروع "الطريق السيار للماء بالمغرب" في جزئه الخاص بحوض أم الربيع وحوض تانسيفت إلى استثمار وتحويل الماء من أحواض مائية ذات فائض مهم إلى أحواض تعاني من الخصاص والعجز.

 

الحصة المتوقعة لحوض تانسفيت وحوض أم الربيع من مياه حوض اللوكوس

أفاد مصدر مقرب من دراسة المشروع أن حجم التحويل المائي لـ "الطريق السيار للماء بالمغرب" الممتد على طول 504 كلم من القنوات، سينفذ على مراحل حيث أن الفترة الأولى من المشروع المزمع إطلاقه سنة 2025 ستمكن من تحويل 392 مليون متر مكعب في الثانية، في حين أن الفترة الثانية ستعرف تحويل ما يقارب 726 مليون متر مكعب في الثانية، أما الفترة الثالثة ستمكن من تحويل ما مجموعه 860 مليون متر مكعب في الثانية.

 

في نفس السياق تؤكد الدراسات المنجزة للمشروع المذكور أن الحوض المائي الذي يتوفر على فائض كبير من الماء هو حوض اللوكوس، حيث من المنتظر أن يستفيد حوض تانسيفت وحوض أم الربيع، مما يقارب 150 مليون متر مكعب في السنة، بقوة صبيب تتراوح بين 30 إلى 45 متر مكعب في الثانية.

 

تجدر الإشارة إلى أن هذه العملية سيدمج فيها هندسيا حسب خريطة الماء كل من سد وادي المخازن وسد محمد بن عبد الله وسد المسيرة.