السبت 31 أكتوبر 2020
مجتمع

على هامش البلاغ/المناشدة عن سقي خضر وفواكه وزان بالمياه الموبوءة !

 
على هامش البلاغ/المناشدة عن سقي خضر وفواكه وزان بالمياه الموبوءة ! منطقة واد الرحى والسقي بالمياه الموبوءة على عينك يا بنعدي !
ما هو شكل تفاعل باشوية وزان مع البلاغ/ المناشدة الذي أطلعت من خلاله رئاسة مجلس جماعة وزان الساكنة بالمخاطر المحدقة بصحتهم/ن الناتجة عن التجاء البعض سقي منتوجاته الفلاحية بالمياه العادمة ؟ وبأي مرسى رست المناشدة المذكورة لرئاسة المجلس الجماعي حتى لا تبقى مجرد صيحة في واد؟ ولماذا تأخرت إطارات مدنية ( صحية ، بيئية ....) في الدخول على خط الترافع المسؤول حماية للحق في الصحة والبيئة ، سلاحهم في ذلك الدستور، والقانون، ودورية وزير الداخلية الذي دق من خلالها قبل أسابيع جرس الخطر ، بعد أن كشفت دراسات دول صديقة بأن فيروس كوفيد19 يمكن أن ينتقل بواسطة استعمال المياه العادمة ؟ 
 البلاغ /المناشدة المشار إليه، وبعد أن ذكرت ديباجته ب " المجهودات التي تبذلها الجماعة والمكتب الوطني للكهرباء والماء – قطاع الماء الصالح للشرب – لصيانة وتجديد شبكة التطهير السائل بالمدينة " انتقل لتحديد الجهة المسؤولة عن هذا الفعل الذي يعرض الصحة العامة للساكنة والبيئة لأكثر من ضرر ناتج عن " غلق قنوات الصرف الصحي بالمتلاشيات بتجزئة الزيتونة ، وكذا تحويل جزء من مجاريها لسقي الأراضي التي تستعمل في غرس المنتوجات بضفتي واد الرحى".
البلاغ/المناشدة رغم أهمية إصداره في هذا الوقت الحساس ، بعد أن نبهت عدة دراسات بأن المياه العادمة مرشحة لأن تصبح موبوءة لوجودها في علاقة تماس قوية مع فيروس وباء كورنا ، فإن الحقيقة المرة التي لا يمكن القفز عليها ، هي أن موائد الكثير من ساكنة دار الضمانة تأثثها لعقود خلت ، خضر وفواكه منطقة واد الرحى ، التي يتم سقيها بالمياه العادمة . وأن عرض المنتوجات الفلاحية المذكورة  للبيع بأسواق المدينة( العشوائي منها والرسمي ) لم يكن يوما سرا من أسرار الدولة ، بل الفاعلون معروفة عناوينهم ، والسقي يتم على " عينك يا بنعدي " ، يشاركهم في تسميم صحة الساكنة والبيئة من اختار عن طواعية أن يتموقع في الواجهة الأمامية لإنفاذ القانون وحمايته والنهوض بالثقافة الحقوقية ، لكن انتماء البعض منهم لقبيلة الفساد أعماهم!
  يذكر بأن وزير الداخلية كان قد أصدر يوم 4 ماي الأخير دورية عدد 152 ، ذكر فيها بأنه لا يمكن استعمال المياه العادمة إلا إذا تمت تصفيتها وحصلت على شهادة مطابقة لمعايير الجودة المعمول بها . المعايير التي أشارت إليها الدورية نعثر عليها بالمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وخاصة القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء ، والمرسوم رقم 2.97.875 الصادر بتاريخ 4 فبراير 1998 المتعلق باستعمال المياه العادمة ، والقرار الإداري رقم 1276.01 الصادر بتاريخ 17 17 أكتوبر 2002 بتحديد معايير الجودة في المياه المستعملة للسقي . وكشفت الدورية المذكورة الموجهة للولاة والعمال ،  "أنه في إطار تتبع مستجدات الوباء المتعلق بفيروس كوفيد 19 ، أكدت دراسات قامت بها بلدان صديقة إمكانية وجود بقايا من جينات في مياه الصرف الصحي المستعملة من قبل أشخاص مصابين". 
هل وزان تسري عليها المقتضيات التشريعية والتنظيمية السالفة الذكر؟ الماضي والحاضر يبصمان بأن دار الضمانة عاشت جزيرة معزولة عن القانون وتفرعاته ؟ أما المستقبل القريب فالكلمة فيه لمن يستشعر حس المسؤولية رسميا كان أم مدنيا ولو بدرجات متفاوتة في المسؤولية .