الأحد 27 سبتمبر 2020
اقتصاد

رفاق الزاير "يقصفون" جدار وزارة الاقتصاد والمالية الصامت، والسبب؟

رفاق الزاير "يقصفون" جدار وزارة الاقتصاد والمالية الصامت، والسبب؟ عبد القادر الزاير (يسارا) والوزير بنشعبون

ثمن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للمالية، مبادرة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المتمثلة في رفع شكاية إلى مجلس المنافسة حول الممارسات المنافية للمنافسة الشريفة من طرف موزعي المحروقات، وترافعها ضد الارتفاع غير المبرر لأسعار الغازوال والبنزين بعد تحريرهما سنة 2015، وما ترتب عن ذلك من تداعيات سلبية على شركات النقل والاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية لعموم المواطنين.

 

ودعا بلاغ المكتب، توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة إلى استئناف الحوار القطاعي تفعيلا للاتفاق الإطار ليوم 3 دجنبر2019 المتوقف مند شهر فبراير الماضي، وذلك بدعوة اللجان التقنية لاستكمال أشغالها، وفي مقدمتها لجنة مشروع النظام الأساسي لموظفي وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بما فيهم موظفو إدارة الجمارك، ويحذره من عودة الاحتقان إلى القطاع في حالة عدم وفاء الوزارة بالتزاماتها السابقة. مؤكدا على "رفضه القاطع لمنشور رئيس الحكومة رقم 2020/03 بتاريخ 25 مارس 2020 القاضي بتأجيل ترقية الموظفين إلى أجل غير مسمى"؛ مطالبا الحكومة بـ "سحبه وإلغائه بعدما أصبح غير ذي موضوع بعد دخول القانون التعديلي للمالية برسم سنة 2020 حيز التنفيذ"، فضلا عن "العمل على التسوية المادية للمستفيدين من الترقي بأثر رجعي ومن تاريخ المفعول فيما يخص الوضعية الإدارية الجديدة وكذا العلاوات، وذلك قبل نهاية السنة المالية 2020."

 

وأعلن البلاغ عن "رفضه لمشروع مرسوم الهيكلة الجديدة لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بصيغته المحالة على مجلس الحكومة، حيث تشير مذكرة تقديم مشروع المرسوم فقط إلى تعزيز وتوسيع اختصاصات الوزارة بدمج كل من قطاع الوظيفة العمومية وقطاع الشؤون العامة والحكامة في نطاق المديريات التي لها تقارب مع هذه المهام...، وليس ترقية مديريات قائمة إلى مديريات عامة وإحداث مديريات مركزية أخرى، وبدون أي إشارة إلى هيكلة تنظيمية خاصة بالمصالح الخارجية للوزارة".

 

وأدان البلاغ "السياسة المُمنهجة من طرف وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة الهادفة إلى تبخيس العمل النقابي بالقطاع وذلك بعدم اعتمادها للمقاربة التشاركية في إقرار المشاريع الكبرى المٌهيكلة للوزارة، وإقصاء النقابة الوطنية للمالية ك.د.ش كشريك اجتماعي يتمتع بصفة الأكثر تمثيلية بالقطاع لإبداء رأيها ومقترحاتها، مما يكشف غياب الإرادة السياسية لدى القيمين على الوزارة في مأسسة حوار قطاعي ،دوري ، مسئول ومنتج".

 

و تساءل المكتب الوطني، في بلاغه، عن "الجهات أو الفئات التي تقف وراء هذا البلوكاج؟ ومن المستفيد من هذه الوضعية؟ ومن يعرقل تلبية المطالب المشروعة لشغيلة المالية؟" مطالبا بـ "الكشف عن الكلفة المالية الخاصة بإخراج مشروع الهيكلة الجديدة للوزارة فيما يخص الغلاف المالي السنوي المخصص لعلاوات المسؤولية والعلاوات الاستثنائية، خاصة بعد إحداث مديريات عامة ومديريات مركزية وما يستلزمها هي الأخرى من نواب المديرين ورؤساء أقسام و رؤساء المصالح..."

 

وحمل المكتب التنفيذي وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة "مسؤوليته السياسية الكاملة بصفته عضوا بالحكومة التي التزمت بدعم الحوارات القطاعية من خلال مقتضيات اتفاق 25 ابريل 2019"؛ مطالبا في نفس الوقت بـ "التدخل لفتح قنوات الحوار المديري بالخزينة العامة للمملكة المغلق مند ما يزيد عن أربع سنوات، على الرغم من الطلبات الموجهة إلى الخازن العام في الموضوع". طارحا سؤال "السلطة الرئاسية التي يخضع لها الخازن العام للمملكة؟ هل لسلطة الوزير أم لسلطة أخرى؟ "

 

واستنكر البلاغ "امتناع الخزينة العامة للمملكة عن الجواب على طلبات بعض موظفيها الحاملين لشهادة الدكتوراه والراغبين في المشاركة في مباريات ولوج هيئة أساتذة التعليم العالي المساعدين بدون مبرر مقبول"؛ واصفا المديرية بـ "الاستثناء الفريد، من بين مديريات الوزارة الأخرى التي تتعاطى بشكل ايجابي مع هذا النوع من الطلبات، مما يتناقض مع الخطاب الذي تسوق له الوزارة في إطار مشروع الهيكلة الجديدة حول ما سمي بتعزيز الانسجام بين مكونات الوزارة الشيء الذي يحرم هذه الفئة من استكمال مسارها المهني و إغنائها للبحث العلمي بالجامعات المغربية"..

 

واستغرب بلاغ السيديتي بقطاع المالية "صمت وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة وعدم تحمل مسؤوليتها كجهة معنية، لإصدار بلاغ حقيقة من أجل تنوير الرأي العام حول ما تداولته بعض المواقع والجرائد الالكترونية من إحداث وصرف ما سميت بعلاوة كوفيد 19 لفائدة فئة من مسؤولي وموظفي الخزينة العامة للمملكة ، وفي إقصاء تام لباقي الفئات الأخرى في عز الأزمة الاجتماعية التي تمر منها بلادنا والتي كرسها القانون المالي التعديلي التقشفي  برسم سنة 2020."

 

من جهة أخرى طالب البلاغ بـ "تفعيل المادة 11 من مرسوم 11 أكتوبر 2012 المتعلق بمسطرة التعيين في المناصب العليا طبقا للفصل 92 من الدستور، والإعلان عن الترشح لشغل منصب مديرية الموارد والتدقيق بالمديرية العامة للضرائب، الشاغر مند 21 مارس 2019 ، وكذا منصب المدير العام للضرائب الذي ظل شاغرا أيضا منذ شتنبر 2019".

 

وكان المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للمالية قد عقد اجتماعه عن بعد عبر تقنية المناظرة المرئية، تزامنا مع إحياء الذكرى الأربعينية لوفاة الفقيد حدو عياد أحد مؤسسي العمل النقابي بقطاع المالية والكاتب العام الأسبق للنقابة الوطنية للمالية كدش تحت شعار: "لك المجد والخلود ومنا الوفاء".