الأحد 27 سبتمبر 2020
اقتصاد

لماذا ترفض شركات التأمين تحمل تعويض علاج مرضى كورونا؟

لماذا ترفض شركات التأمين تحمل تعويض علاج مرضى كورونا؟ صورة مركبة للوغوات شركات التأمين وصورة مريض بكورونا

نفت الجامعة المغربية لشركات التأمين وإعادة التأمين، في بلاغ لها، المعلومات التي نشرتها مؤخرا بعض وسائل الإعلام، حول رفض شركات التأمين للملفات الصحية ذات صلة بوباء كوفيد19.

 

وذكرت الجامعة، في بيانها الصحفي الصادر في 23 مارس 2020، بشأن التدابير المتخذة تجاه المؤمنين لهم لدعمهم في مواجهة هذا الوباء. من بين هذه الإجراءات، تلك التي تخص التأمين الصحي وتغطية التكاليف الطبية والصیدلانية المتعلقة بوباء كوفيد. موضحة أن التكاليف المتعلقة بالاختبارات الوقائية غير الموصوفة طبيا هي التي غير مغطاة.

 

في هذا السياق، اتصلت "أنفاس بريس" بعدد من وسطاء التأمين بمختلف مدن المملكة ومختلف شركات التأمين، وأكدوا لها أنهم لم يتوصلوا بأي دورية أو تأكيد من طرف شركاتهم لتحمل مصاريف الملفات الصحية الخاصة بجائحة كوفيد19، بما فيها الكشف الاستباقي للحالات عن هذا المرض dépistage. وهو الكشف الذي أصبحت جميع المقاولات مدعوة للقيام به درءا لانتشار العدوى بين العاملين، خصوصا مع التطور النوعي الذي عرفته بلادنا في الآونة الأخيرة وتوفر إمكانيات الكشف المبكر  بالعديد من المركز بمختلف مدن المملكة.

 

وعدم تحمل شركات التأمين لهاته المصاريف هو ما جعل سابقا الاتحاد العام لمقاولات المغرب يبحث عن مصادر تمويلية بديلة للعملية، بعد رفض شركات التأمين الانخراط في هاته العملية. وهو ما يزيد من معاناة المؤمن لهم ومقاولاتهم في مواجهة الوباء.

 

واستغربت بعض المصادر مضمون بلاغ النفي للجامعة المغربية لشركات التأمين حول صحة دعم المؤمن لهم في مواجهة هذا الوباء؛ من خلال تأكيد تغطيات تخص التأمين الصحي وتغطية التكاليف الطبية والصيدالنية المتعلقة بوباء كوفيد19 من طرف كل شركات التأمين. فهاته المعطيات تعتبر خاصة وتهم التزام شركات التأمين مباشرة مع المؤمن لهم أو زبنائهم، وأمر التأكد منه يبقى صعبا بالنسبة لجمعية مهنية، على اعتبار أنه مرتبط بعمليات شخصية ومشمولة بالسرية وبكل شركة تأمين.

 

من جهة ثانية، أكد بعض وسطاء التأمين، أن مدى قانونية هاته القرارات ومدى احترام شركات التأمين لالتزاماتها أو صحة تطبيق الالتزام من عدمه، من اختصاص الهيئة الوصية على القطاع، أي هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي Acaps، وليس دور الجامعة المغربية لشركات التأمين وإعادة التأمين، التي أصبحت حسب العديد من المراقبين والمهنيين، وفي زمن كورونا، تلعب أدوار خارج ما هو منوط بها قانونا وتتطاول على سلطات التشريع والتنفيذ من خلال العديد من القرارات والبلاغات. آخرها قرار النفي هذا الذي يهم شكايات المؤمن لهم من عدم تحمل مصاريف ملفات الصحية تخص وباء كورونا المستجد.

 

وهنا يتساءل بعض وسطاء التأمين: كيف تتوفر الجامعة المغربية لشركات التأمين على أدلة في هذا الموضوع؟ وأما عكس ذلك فالأمر كارثي بكل المقاييس، ويدل على أن هناك تبادل للمعطيات الشخصية للمؤمن لهم لجميع الشركات ولجميع العقود!!! وهذا غير قانوني، كما أن النفي الذي حمل بلاغ هاته الجامعة غير منطقي. إذ كيف يعقل أن يتم تحمل مصاريف العلاج لمرض كوفيد19 وفي نفس الوقت يتم رفض تحمل مصاريف تشخيصه !!!

 

وهنا يتأكد ما سبق الإشارة له حول خطورة ما يقع بقطاع التأمين، حيث أصبحت الجامعة تشرع لتحمل ما تشاء في الملفات الصحية للمواطنين والمؤمن لهم، وترفض تحمل ما تشاء، حسب بلاغها دائما.