الثلاثاء 20 أكتوبر 2020
اقتصاد

"كورونا" يعمق "جراح" منتجي ومسوقي "الدلاح" بطاطا وزاكورة

"كورونا" يعمق "جراح" منتجي ومسوقي "الدلاح" بطاطا وزاكورة مشهد من إحدى ضيعات الدلاح

يعيش الفلاح بالعديد من المناطق، التي أصبحت مخصصة لإنتاج "الدلاح"، بإقليمي زاكورة وطاطا، منذ تنفيذ تدابير حالة الطوارئ الصحية والحجر الصحي على الساكنة، بسبب فاجعة كورونا، والذي تزامن مع فترة جني فاكهة البطيخ الاحمر؛ (يعيش) حالة من التوجس والترقب الشديدين، خوفا من تعليق تسويق منتوج هذه الفاكهة خاصة على مستوى السوق الدولية التي  تستوعب أكثر من 90 في المائة من هذا المنتوج.

 

وحسب مصادر "أنفاس بريس" بإقليم طاطا، فقد انطلقت، أول أمس الخميس 25 مارس 2020، أولى شحنات جني البطيخ الأحمر المعروف بـ ”الدلاح”، انطلاقا من منطقتي "اقا" و"أيت وابلي" في اتجاه سوق إنزكان. وتعتبر أولى منتوج هذه الفاكهة خلال هذا الموسم، والتي تعود زراعتها إلى شهر دجنبر الماضي.

 

وعن سعر الكيلو غرام، أكد المصدر نفسه، ومن عين المكان، أن السعر وصل 7 دراهم بـ ”الجملة”. مضيفا، أن الإنتاج خلال هذا الموسم جيد وذو جودة عالية، نتيجة الظروف المناخية المناسبة من وفرة المياه الباطنية وحرارة مرتفعة وقلة الرياح والامطار.

 

وأبدى المصدر تخوفه من التسويق بسبب قلة اليد العاملة والغياب التام لتجار هذه الفاكهة، مما دفعهم إلى المناداة عليهم بمختلف المدن، إلا أنهم رفضوا تلبية الدعوة جراء ما أسموه بـ "مغامرة" تجارة "الدلاح".

 

وعاينت "أنفاس بريس"، بالعديد من الضيعات الخاصة بإنتاج الدلاح بمنطقة "انكام"، نفس الشعور بالخوف من تسويق مجهول وغير مضمون للبطيخ الأحمر، والذي يخيم على كافة منتجي "الدلاح" بإقليم زاكورة. ففي تصريحات متطابقة أكد مجموعة منهم أنهم يراهنون على عائدات إنتاج هذا الموسم الذي كان جيدا وناجحا، حسب قولهم. مشددين على أن لهم التزامات محددة لتسديد ديون الموسم الماضي المتعلقة بهذه الزراعة، وديون مصاريف الزرع الخاصة بالموسم الحالي. متسائلين كيف سيتم تسويق منتوجنا من الدلاح، والجني سيبدأ الأسبوع المقبل والسوق الوطنية لا تستهلك سوى 10 في المائة من الإنتاج، حيث أن الباقي يوجه إلى الأسواق الخارجية، خاصة الفرنسية والهولندية والإنجليزية والإسبانية... والإنتاج لا يقبل التخزين بأي وسيلة كانت؟؟ مضيفين أن الإنتاج هذا الموسم سيتجاوز 250 ألف طن التي ينتجها  أكثر من 4000 هكتار مخصصة لهذه الزراعة.

 

وفي هذا السياق صرح أحد تجار الدلاح أن له مجموعة من الطلبات "كوموند" وعقود بيع مع مجموعة من التجار بأسواق أجنبية، إلا أنها أصبحت الآن معلقة في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي فرضتها فاجعة كورونا 19. مشيرا إلى أن معامل التلفيف بأكادير تعاني هي الأخرى من نقص حاد في اليد العاملة، خاصة تلك المتخصصة في النقل الدولي. مؤكدا على أن أرباب المعامل يرغبون في شراء الدلاح، وتأجيل عملية الاستخلاص إلى حين انتهاء عملية البيع، التي أصبحت غير مضمونة في الخارج.

 

ومن جهتها أكدت جمعية البركة للمواد الفلاحية، المزود الوحيد لمنتجي الدلاح بإقليم زاكورة، بكافة المواد والمزروعات المتعلقة بزراعة البطيخ الأحمر وباقي المزروعات، أنها مدينة لمجموعة من الشركات المنتجة لمواد الدلاح بما يفوق 20 مليار سنتيم، كلها ديون لفائدة الفلاحين المنتجين للدلاح بالإقليم، وأضافت الجمعية ذاتها أن لها تواريخ محددة تلزمها بتسديد ديونها تجاه الشركات المزودة لها.

 

إلى ذلك يطالب منتجو وكذا مسوقو "الدلاح"، بزاكورة وطاطا، الجهات المسؤولة على المستوى  المركزي، بالعمل الفوري على مباشرة إجراءات، تسهيل مساطير التسويق الخارجي، وإيجاد حلول عاجلة لقضية اليد العاملة في جني وتسويق الدلاح، خاصة وأن هذا الأخير لا يقبل التخزين، وذلك من أجل إنقاذ العديد من الساكنة من الإفلاس والتشرد.