الخميس 6 مايو 2021
مجتمع

التامك يطرح سؤال التمكين الاقتصادي للنزيلات بعد انقضاء العقوبة

التامك يطرح سؤال التمكين الاقتصادي للنزيلات بعد انقضاء العقوبة محمد صالح التامك

مهما كان التنزيل السليم لأنسنة السجون، فإن للعقوبات السالبة للحرية تأثير على النزلاء، وخصوصا المرأة النزيلة، حيث يكون التأثير أكبر على حياتها ومحيطها، باعتبارها تمثل ركيزة أساسية في الحياة الأسرية والاجتماعية، وهو ما من شأن العقوبة أن تؤثر على محيطها وكل الأفراد المرتبطين بها، وهو ما يطرح ضرورة بذل المزيد من المجهودات من أجل تحسين وضعيتها.

 

فتحت شعار "تنمية القدرات المقاولاتية آلية لتغيير الصورة النمطية حول المرأة النزيلة"، نظمت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، يوما وطنيا لفائدة للنزيلات بقضاء سجن تولال بمكناس يوم الخميس 28 نونبر 2019.

 

وخلال كلمته الافتتاحية لهذا اليوم الوطني، أكد محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن إثبات النزيلة لذاتها بعد الإفراج لن يتأتى إلا من خلال إقناع الآخرين بأهمية استقلاليتها السوسيو اقتصادية وتمكينها من كل ما من شأنه أن يجعلها قادرة على تنويع مصادر عيشها، وذلك من خلال مبادرات فردية جريئة، تفتح أمامها آفاقا أوسع للابتكار والإبداع وولوج عالم المقاولة، وأن تساعدها على تحقيق طموحاتها بما يناسب قدراتها. مشددا كذلك على أن رفع التحدي الذي تواجهه المرأة النزيلة من أجل الاندماج في المجتمع بعد الإفراج وإثبات ذاتها وقدراتها، لا يمكن أن يتأتى دون بلورة منظومة تربوية وتكوينية مندمجة، تمنح لها مكانتها التي لن تتحقق دون مساهمة كل الفاعلين، حكوميين وغير حكوميين.

 

وفي هذا السياق، انخرطت المندوبية العامة في الخطة الحكومية "إكرام 1" و"إكرام 2" إلى جانب باقي القطاعات الحكومية، من أجل تنزيل أهدافها المسطرة في مجالات تهم أساسا مجالات محاربة العنف، والتمكين الاقتصادي ونشر مفاهيم المساواة، ومحاربة الصور النمطية التي تنتقص من قيمة أدوار المرأة في مختلف مجالات الحياة، ومن قدراتها على الاضطلاع بها على الوجه المطلوب.

 

وحرص المندوب العام على التذكير بأن المندوبية العامة تولي عناية خاصة بالمرأة السجينة لأنها تعتبرها من الفئات الخاصة والهشة، وعليه فقد حرصت على ضمان استفادة هذه الفئة التي لا تتعدى 2.38 في المائة من مجموع الساكنة السجنية من جميع البرامج التأهيلية. من المشاركة المتميزة للنزيلات ضمن الملتقى الصيفي للأحداث خير دليل على ذلك، حيث استفادت 70 نزيلة من الأحداث من الأنشطة التربوية والثقافية والفنية وورشات الفن التشكيلي والأعمال اليدوية والموسيقية المبرمجة في هذا البرنامج.