الأحد 17 أكتوبر 2021
مجتمع

المحامي حاجي: تصريحات قادة البيجيدي في قضية أيت الجيد إهانة للقضاء

المحامي حاجي: تصريحات قادة البيجيدي في قضية أيت الجيد إهانة للقضاء جانب من الحضور لندوة مؤسسة أيت الجيد

في إطار إحياء الذكرى 25 لاغتيال أيت الجيد، نظمت مؤسسة “ايت الجيد بنعيسى للحياة ومناهضة العنف"، يوم السبت 24 فبراير 2018، ندوة في موضوع "من أجل تعبئة مجتمعية ضد الإرهاب والتطرف"، وذلك بمقر نادي المحامين بحي المحيط بالرباط انتهت بوقفة احتجاجية حاشدة أمام البرلمان. "أنفاس بريس" توصلت من رئيس المؤسسة المحامي الحبيب حاجي بالتقرير التالي:

"ردد ما يزيد عن 200 ناشط حضر الذكرى 25 لاغتيال أيت الجيد بنعيسى شعارات قوية تدين الاغتيال، وتتعهد بعدم التنازل عن متابعة القتلة وبالمواصلة على درب بنعيسى. ثم انطلقت الندوة المعنونة بـ "من أجل تعبئة مجتمعية ضد التطرف والإرهاب"، والتي انعقدت بنادي المحامين بالرباط بتقديم نبذة عن الجهة المنظمة من طرف المسير حميدة السليماني، أحد رفاق بنعيسى وأصدقائه المجايلين له، الذي قدم الحاضرين على المنصة: الحبيب حاجي، رئيس مؤسسة أيت الجيد بنعيسى للحياة ومناهضة العنف، والدكتور حسن بوقسيمي، رئس شعبة الآداب بكلية فاس، والصحافي خالد الجامعي، وخالد الشرقاوي من رفاق بنعيسى وصديق مجايل له، وامنتو الحامد مقررة الندوة.

وهكذا تلا بداية الحبيب حاجي كلمة المؤسسة، معلنا قلقه بشأن ما يحدث ذي صلة بقضية بنعيسى المتعلقة بتصريحات قادة حزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني رئيس الحكومة والأمين العام للحزب وبنكيران والرميد وغيرهم، التي تقول كون استدعاء حامي الدين من طرف قاضي التحقيق بجنايات فاس هو أمر سياسي، وأنهم لن يسلموا أخاهم حامي الدين للقضاء، وأنهم سيدعمونه سياسيا. واعتبر هذه التصريحات تأثيرا على القضاء وإهانة له وتهديدا لمؤسسات الدولة، واستعراضا للعضلات الحزبية بشكل وقح لا يحترم المؤسسات واستقلال القضاء، ويتحدثون عن القضاء المغربي في قضية حامي الدين وبنعيسى كأنه ينتمي لدولة أجنبية بالقول بعدم تسليمه له .

وأعلن حاجي عن إمكانية عدم حضور حامي الدين من جديد أمام قاضي التحقيق، رغم توصله باستدعاء في تحد للدولة والقضاء انسجاما مع تصريحات قادته، وطالب الدولة بفك الارتباط بالإسلام السياسي وبحزب العدالة والتنمية، ومحاكمة هؤلاء القادة على تصريحاتهم المخلة بالقوانين والتعامل بصرامة مع القتلة، بالكشف عن باقي الأسماء التي تعرفها أجهزة الدولة الأمنية.

 

أما الدكتور بوقسيمي فقد تناول مخاطر العنف المبنية على الدين، واعتبر هذا أخطر أنواع العنف وأبشعها، وضرب أمثلة من التاريخ، كما أكد على استمرار هذا العنف لحد الآن، والمتمثل في الإسلام السياسي المغربي، وأعطى أمثلة على ذلك.. وهو حاليا يشرف على ماستر بكلية الآداب في فاس يهتم بالعنف والتطرف الديني الإسلامي .

أما الصحفي خالد الجامعي، فكان متميزا كعادته بانتقاده الشديد لتصريحات قادة العدالة والتنمية، واعتبرها تجليا لأزمته الفكرية والسياسية وحتى التنظيمية.. مبرزا أن الشهيد وكل الشهداء ضحية خيانة المثقفين والأحزاب السياسية وساكتين وقابلين لما يجري في البلاد. وأضاف الجامعي أن الشهيد لم يمت، بل مازال حيا بينا، وأثنى على استحضار تاريخ استشهاده وأمجاد نضالاته، داعيا إلى محاسبة القتلة، طارحا تساؤلا استنكاريا: كيف سيسلم حزب العدالة والتنمية حامي الدين وهو في الحكم، لأنه لن يقبل تطبيق العدالة على عضو منه.. وختم مداخلته بالإشارة إلى أن من واجب الصحافة الدفاع عن قضية "الشهيد".. مؤكدا أنه لا توجد حرية الصحافة إلا بقضاء مستقل، والقضاء المستقل هو المدافع والحامي لحرية الرأي والتعبير، وهو وحده القادر على ذلك .

أما خالد الشرقاوي، أحد أبرز قادة الطلبة القاعديين التقدميين المجايلين لبنعيسى، والذي جاء اسمه في التصريحات الأولى لحامي الدين، التي جرته للمحاكمة بنفس التهمة التي وجهت لحامي الدين إبان الاغتيال سنة 1993 المشاركة في مشاجرة أودت بحياة إنسان، والتي خاض من جرائها إضرابا بطوليا دام 43 يوما، وقد أعطى شهادة عن هذه المحاكمة وعن الاغتيال وأسبابه، ودور الدولة فيه، والنوايا التي كانت تخطط لجعل الجامعة بحرا من الدماء .

وأعلن عن انتهاء أشغال الندوة وانتقال الحشود مشيا على الأقدام من نادي المحامين بحي المحيط إلى البرلمان، حيث نظمت وقفة احتجاجية أمامه، تنديدا بعرقلة محاكمة الجناة وجميع قتلة أيت الجيد بنعيسى والمعطي بوملي، ورفعت شعارات منها: هذا عار هذا عار قاتل فالبرلمان، حامي الدين قاتل، القتلة القتلة في حزب العدالة، على دربك يا بنعيسى نسير لنفك قيد الوطن الأسير .

وتناول في الأخير الحبيب حاجي، رئيس المؤسسة، كلمة ختامية أكد فيها مواصلة النضال حتى يحاكم جميع القتلة، وعلى راسهم حامي الدين، وفرض المحاكمة العادلة بعيدا عن تأثيرات السياسة والقضاء على الإفلات من العقاب، وتحقيق المجتمع الذي كان يناضل من أجله "الشهيد" بنعيسى".