الجمعة 9 يناير 2026
مجتمع

برشيد.. هيئة حقوقية تدق ناقوس الخطر بشأن إقامة سكنية مهددة بالانهيار

برشيد.. هيئة حقوقية تدق ناقوس الخطر بشأن إقامة سكنية مهددة بالانهيار المطالبة بدراسة تقنية مستقلة عاجلة ونشر نتائجها وتوفير حلول سكنية لائقة للمتضررين
أكدت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان أنها تتابع بقلق بالغ واستياء شديد ما تعيشه إقامة الصفاء بمدينة برشيد من وضع خطير يهدد سلامة الساكنة، نتيجة الوضعية المهترئة لشبكة قنوات الصرف الصحي، وما ترتب عنها من انجرافات خطيرة للتربة تحت عدد من الأحياء والشوارع، في مشهد ينذر بكارثة إنسانية حقيقية.
 
واعتبرت الهيئة أن قرار إفراغ الإقامة تم بشكل أحادي ودون توفير أي بديل سكني لائق، ودون تحمل أي جهة لمسؤوليتها القانونية والمؤسساتية، كما تم اتخاذه في غياب دراسة تقنية مستقلة ومحايدة تحدد بدقة الوضعية الحقيقية للعقار وحالة شبكة الصرف الصحي، وترتب المسؤوليات بشكل واضح.
 
وأكدت الهيئة أن هذا القرار لم يراعِ مطلقاً الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للساكنة المتضررة، ولا حساسية الظرف الزمني، خاصة أنه اتخذ وسط الموسم الدراسي وفي ظل ظروف مناخية صعبة، مما يضاعف معاناة الأسر ويعرض الأطفال والتلاميذ لأضرار نفسية واجتماعية جسيمة تمس بحقوقهم الأساسية المكفولة دستورياً وحقوقياً.
 
وسجلت الهيئة ما وصفته بالغياب التام للمجلس الجماعي لمدينة برشيد وباقي المتدخلين المعنيين عن القيام بأدوارهم في التواصل مع الساكنة وتقديم حلول واقعية ومسؤولة، ومعالجة هذا الملف وفق مقاربة تشاركية تحفظ كرامة المواطنين وتضمن حقهم في السكن الآمن.
 
وفي هذا الصدد، حملت الهيئة المسؤولية الكاملة للمجلس الجماعي لمدينة برشيد والسلطات المحلية والإقليمية والشركة الجهوية متعددة الخدمات، كلٌّ حسب اختصاصه، مطالبة بإنجاز دراسة تقنية مستقلة ومستعجلة لتشخيص الوضعية الحقيقية للإقامة وشبكة الصرف الصحي، مع الإعلان عن نتائجها للرأي العام، وتوفير حلول بديلة وفورية ولائقة للساكنة المتضررة تراعي كرامتهم وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.