Sunday 31 August 2025
خارج الحدود

فرانسوا بايرو في مواجهة حركات احتجاجية قوية تهدد بشل فرنسا 

 
فرانسوا بايرو في مواجهة حركات احتجاجية قوية تهدد بشل فرنسا  دعوة ميلونشون سرعان ما تفاعلت معها النقابات الفرنسية
أطلق جان لوك ميلونشون، زعيم حزب " فرنسا الأبية " دعوة إلى تنظيم إضراب عام يوم 10 شتنبر ، وذلك في إطار حركة احتجاجية شعبية تهدف إلى الضغط على الحكومة الفرنسية. جاء ذلك خلال كلمته أمام الجامعات الصيفية لحزبه في مدينة شاتونوف- سور-إيزير. وقال ميلونشون : " نحتاج إلى هذا الإضراب لأنه في 23 شتنبر سنودع مذكرة حجب الثقة لإسقاط حكومة فرانسوا بايرو "، مضيفًا أن يوم 10 شتنبر يمكن أن يكون مرحلة مفصلية، لكنه شدد على ضرورة الاستمرار في بناء حركات احتجاجية أوسع لإجبار رئيس الوزراء فرانسوا بايرو على الرحيل ودفع الرئيس إيمانويل ماكرون في نهاية المطاف إلى الاستقالة.
 
دعوة ميلونشون سرعان ما تفاعلت معها النقابات الفرنسية، حيث دعت النقابات إلى إضرابات على مستوى البلاد في 18 شتنبر احتجاجا على خطط لخفض الإنفاق العام.
 
ودعت تنسيقية النقابات الفرنسية إلى "يوم كبير من الإضرابات والاحتجاجات"، مشيرة إلى إحباطها إزاء تخفيضات الإنفاق التي اقترحها رئيس الوزراء.
 
وقالت رئيسة الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل ماريليز ليون بعد اجتماع للنقابات العمالية الجمعة 29 غشت 2025 "يجب التخلي عن العرض المرعب المتمثل في مشروع  الميزانية". وأضافت أن "الإجراءات المتنوعة التي اقتُرحت في الميزانية غير مسبوقة في وحشيتها".
 
ورأت رئيسة الكونفدرالية العامة للعمل صوفي بينيه أن الاحتجاجات ضرورية لإجبار الحكومة على الاستجابة "للمطالب الاجتماعية".
 
وقالت "نريد عدالة ضريبية، ونريد تمويلا لخدماتنا العامة التي لم تعد قادرة على تلبية حاجاتنا. نريد زيادة الأجور، ونريد إلغاء إصلاح نظام التقاعد ".
 
في نفس السياق السياسي المتوتر دعت حملة مناهضة للحكومة تحت اسم "لنغلق كل شيء" وهي مدعومة من اليسار إلى إضراب منفصل على مستوى البلاد في 10 شتنبر . وقالت بينيه إن الكونفدرالية العامة للعمل ستدعم هذه الحركة من خلال تنظيم الإضرابات.
 
وتواجه فرنسا ضغوطا سياسية كبيرة بعد قرارها خفض الإنفاق العام لمواجهة حالة العجز وخفض ديونها المتضخمة، كما تقتضي قواعد الاتحاد الأوروبي، حيث يدافع رئيس الحكومة الفرنسية عن اقراح بتوفير نحو 44 مليار يورو، لكن اقتراحه بإلغاء عطلتين رسميتين و تجميد الزيادات في الإنفاق أثار غضب شرائح واسعة من الفرنسيين.
 
ويرتقب أن يواجه بايرو تصويتا بحجب الثقة من حكومته في 8 شتنبر، حيث يرفض رئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا بايرو الاستسلام للأمر الواقع ويلوح بـ"الفوضى" المالية التي قد تتعرض لها فرنسا في حال سقوط الحكومة.
 
كما يحاول أيضا استمالة النقابات والتأثير في نفوس الفرنسيين لإقناعهم بمساعدته في البقاء، لكن رغم جهوده، فإن عدد من المراقبين يستبعدون نجاح بايرو في قلب المعادلة في الأيام المقبلة، مما يهدد بقائه في السلطة .