الخميس 23 مايو 2024
كتاب الرأي

محمد العمارتي: تصدير الأسلحة لإسرائيل وانتهاكات القانون الدولي الإنساني

 
 
محمد العمارتي: تصدير الأسلحة لإسرائيل وانتهاكات القانون الدولي الإنساني محمد العمارتي
في غمرة الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة منذ ما يزيد عن ستة أشهر، وما أدت اليه من تدمير وتقتيل سكانها المدنيين وتجويع وتهجير من تبقى منهم متمسكا بأرضه، تذكرت المقولة المأثورة والمشهورة " المال هو عصب الحرب". وبصرف النظر عن الخلاف في نسبة هذه المقولة إلى ثيوسيديدس اليوناني أم إلى شيشرون خطيب روما القديمة أو ميكيافيلي صاحب الأمير ... ارتأيت استعارتها والقياس عليها للقول ان السلاح هو أداة الحرب ووقودها وشرط وجودها واستمرارها وتأجيج لهيبها.
ولعل ما يبرر استدعاء هذه المقولة القديمة ،هو ما يلاحظه المتتبع من كون مسألة استمرار مبيعات الأسلحة بشتى أنواعها الى إسرائيل وتدفقها المتواصل بكميات هائلة ،رغم ثبوت الانتهاكات الفظيعة التي ترتكبها إسرائيل ضد السكان المدنيين ، يعد من المواضيع التي ما فتئ الإعلام الغربي المنحاز كليا لإسرائيل يضرب حولها جدارا سميكا من الصمت والتعتيم، فلم تحظ هذه المسألة منذ اندلاع الحرب على غزة ، رغم وفرة القراءات والتحليلات الغزيرة لتداعيات الحرب وآثارها ، سوى باهتمام دائرة ضيقة من الخبراء والمتخصصين، وقلة من المنظمات غير الحكومية الحقوقية أو الجمعيات المدنية المناهضة لانتشار أسلحة الدمار بمختلف أصنافها.
وعلاقة بهذه المسألة، نشرت منظمة " هيومن رايتس ووتش" و " أوكسفام" مذكرة مشتركة وموثقة في 19 مارس 2024 تثبت فيها بالدلائل والحجج القوية، عدم مصداقية "ضمانات " إسرائيل بشأن الاستخدام" القانوني" للأسلحة التي تصدرها لها الإدارة الأمريكية، وتبرهن فيها ان إسرائيل تستعمل هذه الأسلحة الأمريكية لارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني ضد السكان المدنيين في قطاع غزة. وطالبت المنظمتان في مذكرتهما الإدارة الأمريكية باحترام وتنفيذ قانونها الوطني بهذا الشأن، والكف بالتالي عن الاستمرار في تصدير الأسلحة الأمريكية الى إسرائيل.
إن تعبئة منظمات المجتمع المدني الدولي بشأن مسألة مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، واتهامها الواضح لعدد من حكومات الدول الغربية الحليفة لإسرائيل- في حال استمرارها في دعم إسرائيل بالسلاح – بالمشاركة والتواطؤ في ارتكاب جريمة إبادة جماعية محتملة في حق جزء من الشعب الفلسطيني، يقودنا إلى القيام بإطلالة سريعة على الإطار المعياري الدولي المطبق على التجارة الدولية للأسلحة (أولا) ثم التساؤل عن الطريقة التي يمكن من خلالها توظيف القواعد الدولية المتوفرة في حالة ارتكاب انتهاكات للحقوق الأساسية وللقانون الدولي الإنساني (ثانيا).
أولا - أية قواعد دولية لتنظيم بيع واستعمال الأسلحة؟
غني عن البيان أننا لن نلتمس الإجابة الوافية عن هذا السؤال في مقالة محدودة في حيزها وموضوعها وغايتها، وحسبنا التذكير إجمالا، أن قانون النزاعات المسلحة يتضمن قواعد تنص على حظر استخدام بعض الأسلحة، فيما أخضع استعمال بعض الأسلحة الأخرى لتنظيم خاص.
فاذا ما اعتبرنا أن الهدف من الحرب يتمثل في القضاء على إمكانيات "جيش العدو " وإضعاف قدرته على القتال، فإن توصل أحد الأطراف المتحاربة الى شل أكبر عدد ممكن من القوات المسلحة للطرف الآخر وإزاحتها من مواصلة القتال، يعد كافيا لتحقيق الهدف من الحرب.
ومن هذا المنطلق، يتضمن القانون الدولي الإنساني قاعدة أساسية، يحظر بمقتضاها على أطراف النزاع المسلح، استخدام الأسلحة والمواد والأساليب الحربية التي تتسبب بطبيعتها في أضرار زائدة، أو آلاما لا لزوم لها للمقاتلين المشاركين في العمليات الحربية. ويترتب عن هذه القاعدة، حظر استعمال أسلحة من أنواع معينة لأنها تصيب المقاتلين بأضرار مفرطة، غير مقبولة وعشوائية الأثر. وتندرج ضمن هذا النوع المحظور من الأسلحة على سبيل المثال، الأسلحة الكيميائية والبيولوجية وأسلحة الليزر المسببة للعمى والألغام المضادة للأفراد والقنابل العنقودية والأسلحة الحارقة.
ويرتكز القانون الدولي الإنساني أيضا على قاعدة "التمييز " Principe de distinction، التي يقصد بها أن يحرص أطراف النزاع اثناء استعمال جميع الأسلحة، وفي كل الأوقات على التمييز بين المدنيين والمنشئات المدنية من جهة، والمقاتلين والأهداف العسكرية من جهة أخرى. ويكمن الهدف من هذا التمييز في كونه هو الذي يضمن حماية الأشخاص المدنيين من الاستهداف المباشر اثناء العمليات الحربية بين الأطراف، ما عدا في حالة مشاركتهم المباشرة في القتال. وبما أن قاعدة التمييز تفرض على أطراف النزاع المسلح حصر عملياتها القتالية وتقييدها بشكل صارم في الأهداف العسكرية، وبالنظر الى كون استعمال بعض الأسلحة لا يمكن بتاتا من تحقيق هذه الغاية، فإن استخدام هذه الأسلحة من قبيل الألغام المضادة للأفراد والقنابل العنقودية، صار محظورا على سبيل الإطلاق بموجب اتفاقيات دولية (اتفاقية حظر استخدام وتكديس وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد 1997، اتفاقية الذخائر العنقودية 2008).
وبالإضافة الى ما سبق، تجدر الإشارة أيضا الى أن البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف المتعلق بحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية (1977)، الذي يعتبر صكا أساسيا للقانون الدولي الإنساني يفرض في مادته (36) على الدول المتعاقدة أن تتحقق [... عند دراسة أو تطوير أو اقتناء سلاح جديد أو أداة للحرب أو اتباع أسلوب للحرب [....] مما إذا كان ذلك محظورا في جميع الأحوال أو في بعضها، بمقتضى هذا البروتوكول، أو أية قاعدة أخرى من قواعد القانون الدولي الإنساني [....]. ويسري هذا الالتزام على حد سواء على الدول المنتجة والمقتنية للأسلحة.
غير ان بعض الدول التي تعتبر من أكبر الفاعلين في التجارة الدولية للأسلحة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ليست أطرافا في البروتوكول الإضافي الأول لسنة 1977.
وينبغي في هذا الصدد، عدم إغفال الأسلحة النووية التي أصبحت محظورة بشكل شامل منذ اعتماد معاهدة 2017 بشأن حظر الأسلحة النووية ودخولها الى حيز النفاذ في يناير 2021. فمن أبرز الالتزامات التي تنص عليها هذه المعاهدة، حظر [...] استخدام الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها في أي ظرف من الظروف [...] وتطوير هذه الأسلحة [...] أو تجريبها أو إنتاجها أو صنعها أو اقتنائها على نحو آخر أو حيازتها أو تكديسها [...].
وفي كل الأحوال، إن محكمة العدل الدولية سبق لها أن خلصت في رأيها الاستشاري لسنة 1996 الى أن [... التهديد أو استخدام الأسلحة النووية يعد بوجه عام منافيا لقواعد القانون الدولي القابلة للتطبيق في النزاع المسلح.
ثانيا – آليات مراقبة بيع الأسلحة: الضوابط والقيود
مما لا جدال فيه أن اعتماد المجتمع الدولي في سنة 2013 للمعاهدة المتعلقة بتجارة الأسلحة، التي دخلت حيز النفاذ في دجنبر 2014، نابع من الاقتناع بكون التجارة الدولية للأسلحة المنفلتة من الضوابط القانونية، وتوفير الأسلحة على نطاق واسع دون قيود، يساهم بقدر كبير في ارتكاب وانتشار انتهاكات خطيرة للحقوق الأساسية للمدنيين، لا سيما أن النساء والأطفال يشكلون الغالبية العظمى لضحايا النزاعات المسلحة.
ومن اللازم التوضيح- تفاديا لأي لبس بشأن الهدف من ابرام هذه المعاهدة – انها لا تطمح الى الحظر الكامل للتجارة الدولية في الأسلحة التقليدية بشكل عام، ولا منع الاتجار في أصناف منها على وجه الخصوص، بل تقتصر هذه المعاهدة على إرساء جملة من المبادئ والضوابط والشروط على التجارة الدولية للأسلحة التقليدية، التي من شأن احترامها والتقيد بها من طرف الدول المتعاقدة، الوقاية [... من العواقب الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية للاتجار غير المشروع وغير المنظم بالأسلحة التقليدية [...] ومنع تحويل وجهتها. وما يهمنا تحديدا في هذه المعاهدة أنها فضلا عن فرضها مجموعة من الالتزامات الكفيلة بتحقيق الشفافية المنشودة في مجال التجارة الدولية للأسلحة، [إحداث نظام وطني لمراقبة وتنظيم أعمال تصدير الأسلحة والذخائر، إعداد قائمة وطنية لأصناف الأسلحة الخاضعة للرقابة، إحداث جهة اتصال وطنية واحدة لتبادل المعلومات بين الدول الأطراف بشأن تنفيذ المعاهدة، مسك وحفظ السجلات الوطنية الخاصة بالتراخيص الممنوحة لتصدير الأسلحة، تقديم تقارير دورية لأمانة الدول الأطراف بشأن تصدير واستيراد الأسلحة التقليدية ...] فقد نصت على التزام الدولة الطرف بألا [... تأذن بأي عملية نقل أسلحة تقليدية [...] أو أصناف منصوص عليها في المادة [...] إذا كانت على علم وقت النظر في الإذن بأن الأسلحة أو الأصناف ستستخدم في ارتكاب جريمة إبادة جماعية ، أو جرائم ضد الإنسانية ، أو مخالفات جسيمة لاتفاقيات جنيف لعام 1949،أو هجمات موجهة ضد أهداف مدنية أو ضد مدنيين يتمتعون بالحماية بتلك الصفة ، أو جرائم حرب أخرى على النحو الوارد تعريفه في الاتفاقيات الدولية التي تكون طرفا فيها.
لقد أكدت معاهدة تجارة الأسلحة الدولية في ديباجتها أنه من المحبذ التزام جميع دول العالم بهذه المعاهدة، غير أن عدد الدول التي صادقت عليها بلغ بالكاد الى غاية السنة الجارية 113 دولة متعاقدة، لا توجد من بينها الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل. ويجدر التأكيد ان عدم تصديق الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها من أكبر البلدان المصدرة للسلاح على هذه المعاهدة، لا يعفيها مطلقا من مسؤوليتها في احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني الذي تتضمنه اتفاقيات جنيف لسنة 1949 التي تحظى بمصادقة واسعة على الصعيد العالمي.
وتجدر الإشارة الى ان الدول التي تعتبر المصدرة الرئيسية للأسلحة والعتاد الحربي بجميع أصنافه الى إسرائيل، هي الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة وكندا وفرنسا، وباستثناء الولايات المتحدة، فإن الدول الأخرى تعتبر أطرافا في معاهدة تجارة الأسلحة وهي ملزمة بالتالي، بالامتثال لأحكامها المتعلقة بالحالات التي نصت المعاهدة صراحة على ان [... الإذن (فيها) بأي عملية نقل للأسلحة ...] يعتبر محظورا. وكما سبقت الإشارة، فحتى الدول غير الأطراف في هذه المعاهدة يترتب عليها التزام ذو طابع آمر يفرض عليها خصوصا الإحجام عن نقل الأسلحة إذا كانت ستستخدم لارتكاب انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.
وتكتسي المذكرة المشتركة التي نشرتها هيومن رايتس ووتش ومنظمة أوكسفام في 19 مارس الماضي أهمية بالغة في سياق الحرب الشاملة التي تخوضها إسرائيل على سكان غزة. فقد توصلت فيها الى توثيق ما لا يقل عن سبعة انتهاكات ثابتة للقانون الدولي الإنساني من طرف القوات الإسرائيلية. كما أن المذكرة تضمنت جردا شاملا وتوصيفا دقيقا لمجموعة أخرى من الأفعال التي تعتبر انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الانسان، ولا سيما ما يتعلق بحماية الحق في الحياة (الحرمان من ضرورات عيش السكان المدنيين ومنع وصول المساعدات الإنسانية ...). ومما لا شك فيه، أن مثل هذا العمل التوثيقي المهم للمجتمع المدني الدولي في مجال إخضاع تصدير الأسلحة واستخدامها، من شأنه ان يثير انتباه بعض الدول الى الاخطار المحتملة المترتبة عن عمليات تصديرها للأسلحة، وإلى وجوب تحملها تبعات تماديها في تأجيج نيران الحرب، وما يرتكب فيها من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وللحقوق الأساسية للضحايا.
وعلى أساس وجود "خطر حقيقي ووشيك الوقوع"، واحتمال قوي أن يتعرض السكان المدنيون في غزة لضرر لا يمكن جبره وتداركه (الإبادة الجماعية لجزء من الشعب الفلسطيني)، أصدرت محكمة العدل الدولية في 26 يناير 2024 قرارها الأولي بشأن التدابير المؤقتة اللازم اتخاذها في الدعوى التي قدمتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، تأسيسا على الاتفاقية الدولية لمنع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948.
وبموجب هذه الاتفاقية، ان جميع الدول الأطراف تعتبر ملزمة بالإحجام عن كل ما من شأنه المساهمة في حصول خطر ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، وبالتالي الكف عن بيع أو نقل الأسلحة وأصنافها المختلفة الى إسرائيل.
ويمكن ان نلاحظ أن حكومات بعض الدول عمدت بعد مرور فترة وجيزة على اصدار محكمة العدل الدولية لقرارها السابق ذكره، وتحت ضغط المنظمات الإنسانية العالمية - الى اتخاذ تدابير عاجلة لإيقاف صادراتها من الأسلحة الى إسرائيل أو تعليقها مؤقتا، خشية اتهامها بالمشاركة في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وانتهاك القانون الدولي الإنساني، وهذه الدول تحديدا هي كل من إيطاليا وإسبانيا وحكومة جهة فالونيا البلجيكية وهولندا وكندا. كما ان عددا من المنظمات غير الحكومية في أوروبا، نسقت فيما بينها في الآونة الأخيرة من أجل اللجوء الى القضاء الإداري في فرنسا والقضاء في الدانمارك، بهدف اجبار حكومات هذه البلدان على احترام التزاماتها الدولية المتعلقة بتوقيف التراخيص الممنوحة لتصدير ونقل الأسلحة الى إسرائيل.
وفي نفس الاتجاه أيضا، تندرج الدعوى التي قدمتها نيكاراغوا ضد ألمانيا أمام محكمة العدل الدولية في 01 مارس 2024، بشأن انتهاك ألمانيا لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لسنة 1948، واتفاقيات جنيف لسنة 1949 وبروتوكولاتها الإضافية وللمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني ولقواعد القانون الدولي الأخرى المتعلقة بالإقليم الفلسطيني الخاضع للاحتلال وخاصة قطاع غزة. وقد أرفقت نيكاراغوا هذه الدعوى بطلب إقرار المحكمة للتدابير المؤقتة والعاجلة الى حين بتها في جوهر الدعوى.
ختاما، يمكن الخلوص الى أن الحرب الشاملة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة وسكانها المدنيين، تبرز مرة أخرى نفوذ وهيمنة المجمع العسكري –الصناعي – الإعلامي للولايات المتحدة الامريكية وحلفائها ودعمه غير المشروط لإسرائيل. وتكشف هذه الحرب أيضا، مدى حجم وجسامة انتهاكات القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الانسان، التي يمكن ان تتسبب في ارتكابها واستفحالها التجارة الدولية للأسلحة المنفلتة من زمام الضبط والمراقبة والتأطير والتي لا يتوفر فيها الحد المطلوب من الشفافية.
فقد أشرنا بعجالة الى بعض الآليات التي نصت عليها معاهدة التجارة الدولية للأسلحة لعام 2013 سعيا الى ضمان احترام الدول الأطراف لالتزاماتها في مجال تصدير الأسلحة التقليدية واستيرادها وعبورها ونقلها والوساطة بشأنها، بيد ان الحرب الإسرائيلية على غزة قد كشفت محدودية هذه الآليات وضعف فعاليتها وتلكؤ الدول وتملصها من الوفاء بتعهداتها في مجال بيع الأسلحة الذي يكتسي حساسية خاصة.
ومن ثم تتضح الأهمية البالغة للدور الذي يمكن ان يضطلع به القضاء الوطني في بعض البلدان (على سبيل المثال أصدر القضاء الهولندي امرا استعجاليا للحكومة بالإيقاف الفوري لتصدير تجهيزات اليكترونية لطائرات F35التي تستخدمها إسرائيل في قصف سكان غزة ) وكذلك المجتمع المدني، حينما يتعبأ وينسق عمله من أجل تحريك وتوظيف الآليات المتاحة رغم محدوديتها لفضح ضلوع بعض الدول في انتهاكات القانون الدولي الإنساني ، و الاحتمال القوي لمساءلتها و متابعتها امام العدالة الدولية بسبب مشاركتها عن طريق تسليح إسرائيل في جريمة الإبادة الجماعية لجزء من الشعب الفلسطيني .
 
محمد العمارتي، أستاذ القانون الدولي بكلية الحقوق – جامعة محمد الأول – وجدة