الأربعاء 17 إبريل 2024
مجتمع

الأخصائيون النفسيون يدلون برأيهم حول مع مقترح قانون تنظيم المهنة

الأخصائيون النفسيون يدلون برأيهم حول مع مقترح قانون تنظيم المهنة صورة أرشيفية
نوهت الجمعية المغربية للأخصائيين النفسانيين الإكلينيكيين، بمقترح القانون الذي قدمته النائبة البرلمانية ثورية العزاوي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، والمتعلق بتنظيم مهنة الاخصائي النفسي، معتبرة إياها مبادرة نوعية تستحق كل التنويه والثناء، وتنم عن حس وطني رفيع ووعي كبير للنهوض بمجال الصحة العقلية والمساهمة الفعلية في برنامج الحماية الاجتماعية وإرساء ركائز الدولة الاجتماعية.
واستطردت الجمعية المغربية للأخصائيين النفسيين الإكلينيكيين، في بلاغ توصلت جريدة "أنفاس بريس"، بنسخة منه بالقول أن مقترح القانون اهتم حصرا بالأخصائي النفسي الإكلينيكي، في حين أن لائحة مهنيي الصحة العقلية في علم النفس كما هو معمول به في معظم دول العالم تضم، إلى جانب الاخصائي النفسي الإكلينيكي، كل من الاخصائي النفسي العصبي، الاخصائي النفسي المدرسي، الاخصائي النفسي الشيخوخة، الاخصائي النفسي النمو..
وجاء في البلاغ ذاته أن مقترح القانون المسجل مؤخرا في البرلمان الذي أضيفت له بعض الأبواب مقارنة بنسخة 2015 التي اقترحتها الجمعية، بالرغم من أهميته، يحتاج إلى مراجعة دقيقة وشاملة لمجموع مواده بهدف تجويده، وذلك من خلال فتح نقاش وطني جاد ومسؤول وفق مقاربة تشاركية، تستند إلى إشراك الأساتذة الجامعيين والاخصائيين الممارسين والجمعيات المهنية في علم النفس، إذ أغفل مقترح القانون الخاص بمهنة الاخصائي النفسي الإكلينيكي عددا من الجوانب المهمة التي تحتاج إلى التدارك من أجل تنظيم قانوني أمثل وأنجع لمهن الاخصائي النفسي.
وفصلت الجمعية قائلة أن هناك أخصائيين نفسيين آخرين يتدخلون في مجال الصحة بشكل عام (السلوكات الصحية، سلوكات الحماية، الوقاية من المخاطر)، والصحة العقلية بشكل خاص، وفق مقاربة وقائية كالأخصائي النفسي الشغل والاخصائي النفسي الصحة والاخصائي النفسي الاجتماعي..
معتبرة أن تنظيم المهنة يقتضي وضع إطار قانوني يستوعب جميع مهن الاخصائي النفسي métiers du psychologue ويحدد مجالات اشتغالها وحدودها، والشروط اللازم توفرها من أجل مزاولتها، وفق مقاربة جماعية وشمولية، من شأنها أن تجعل بلادنا رائدة في مجال الحماية الاجتماعية والصحة العقلية، ليس على المستوى الإقليمي والجهوي فحسب، بل على المستوى الدولي أيضا، وذلك عن طريق تبني الممارسات الفضلى والخدمات النفسية المستندة إلى الادلة.
واقترحت الجمعية المغربية للأخصائيين النفسيين الإكلينيكيين، بعد عدة لقاءات مع عدد من الأساتذة الجامعيين في مختلف تخصصات علم النفس وكذا جمعية الأخصائيين النفسانيين الممارسين بالمغرب، وفي إطار نقاش مفتوح مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مسودة مشروع تقنين مهنة الأخصائي النفسي التي تضم كل تخصصات علم النفس المعتمدة ببلدنا.
وخلصت الجمعية إلى أن تنظيم مهن الأخصائي النفسي، تقتضي أيضا، وضع مدونة الأخلاقيات وقواعد السلوك المهني وفق المبادئ المتعارف عليها دوليا، في مجال التدخل والعلاج النفسي والرعاية والتقييم والتشخيص فيما يتعلق بالصحة النفسية والبحث العلمي في مجالات علم النفس.
وأوصت الجمعية المغربية للأخصائيين النفسيين الإكلينيكيين، بالعمل على تحقيق انسجام بين القانون المنظم لمهن الأخصائي النفسي ومختلف التكوينات الجامعية المعتمدة من طرف الوزارة الوصية في أسلاك الماستر بمختلف المؤسسات الجامعية المغربية؛ لما من شأنه أن يسهم في اندماج خريجي هذه الماسترات المعتمدة في سوق الشغل وخلق تناسق بين الجامعة ومحيطها السوسيواقتصادي.