الأحد 25 فبراير 2024
منبر أنفاس

سعيد عاتيق: تعديل القانون التنظيمي الإنتخابي ضرورة مستعجلة

سعيد عاتيق: تعديل القانون التنظيمي الإنتخابي ضرورة مستعجلة سعيد عاتيق
أكيد أن وزارة الداخلية تفكر في إجراء تعديلات على القوانين التنظيمية الخاصة بالجماعات الترابية، ويشاع أن خبراء الوزارة الوصية، منكبون على تقييم القوانين التنظيمية المذكورة، بغاية تجويدها وتجاوز النواقص التي عرفها التدبير المحلي بعدما أبانت تجربة الممارسة خلال السنوات الثماني على دخولها حيز التنفيذ عن إكراهات في تدبير الشأن المحلي وأكيد أن الوزارة اقتنعت وزياااادة بأن الشأن الوطني عبر المجالس المنتخبة صار في كف عفاريت السياسة مستغلين ومنتهزين للفراغات السحيقة وإن كانت تلك المساحة من حرية التصرف في التدبير والتغيير عنوانا للديموقراطية المحلية إلا أن المعنيين أداروا مقود المسؤولية عن سكة المسؤولية المسؤولة والخلاقة وانعطفوا بالمجالس عن سكة القانون وصاروا يحرثون الأرض حرثا فاسدا وينثرون سمادا ساما بعدما أحكموا إغلاق صنابير المياه العذبة عن المجال الترابي وجف الضرع ويبس الزرع وتحولت ضيعات الجماعات والمقاطعات إلى آراض قاحلة كحلااا زحلاااا لاتنبث إلا الأشواك ...
وقد عبرت بعض الحوانيت السياسية عن استغرابها  على مشروع القانون المزمع مراجعته وترى أنه قد  يخرق مجموعة من المقتضيات الدستورية والقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، ويشكل تراجعا عن الاختيار الدستوري القائم على اللامركزية وتمكين الجماعات الترابية من القيام بأدوارها الدستورية من خلال تخويلها الاستقلالية الإدارية والمالية وعدد من الاختصاصات الذاتية .
لكن أليس من حقنا أن نتساءل وهذا هو حظنا التعيس أن مجموعة من القوانين التي لها ارتباط بالقوانين التنظيمية للجماعات التي دار فيها نقاش كبير وموسع في الأوساط الأكاديمية والقانونية، خصوصا وأن بعضها يخالف مضامين القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية ؟؟
ألا يخالف المسؤولون الجماعيون بنود الدستور المغربي ؟؟
ألااا يعفطون عفطا ويشتفون شتفا على روح كل القوانين ؟؟؟
أليست مضامين الدستور في واد وكثير من رؤساء الجماعات ونوابهم شااادين البيست وكيشتفوووو ما مسوقين لااا لدستور ولاااا هم يحزنون ...
إن مراجعة القوانين التنظيمية للمجالس المنتخبة صارت ضرورة حتمية وأي انتظار إنما يدخل في باب الإنتظارية القاتلة ...
ويكفي أنه منذ تشكيل أولى المجالس المنتخبة لهذه الولاية لاتكاد تسمع إلا النفير وطبول المطايفااات والبونياااا والكروشيااات ناهيك عن الإعتماد على قواميس الإنحطاط والسوقية والإغتراف من منابعها النثنة كشوط أولي لنجد أنفسنا في مربع المتأهلين إلى ردهات المحاكم بتهم الإختلاسات والرشاوي ليكون الصعود إلى بوديووووم الغبااااق والزنزانة ...
هذا الوضع ، وهذا المسار يستدعي مراجعة تفصيلية لكل القوانين المنظمة للمجالس المنتخبة وعلى وزارة الداخلية أن توسع دائرة المتدخلين في المشروع باعتماد آراء ومقترحات كافة المجالس.
 12 جهة ، 13 عمالة و 62 اقليما، و1503 جماعة مع إقحام كافة المستشارين المنتخبين في مشروع التعديلات كأرضية أولية ولو من باب الإستئناس .
وفي الختام أتقدم للوزارة الوصية بطلب النزول ميدانيا لجماعة الهراويين قد تجد فيها ما لا يخطر على باااال وأكيد ستكون الإستفادة مبهرة ومااا غادينش نبقاااو نعدلووو أبدا شي قانون  لأن جماعة الهراويين كلية القوانين الإنتخابية وجامعة لعلوم السياسة وبالشااااايط.
 
سعيد عاتيق/ عضو ومؤسس الجمعية المغربية لحماية المال العام فرع الدار البيضاء الوسط