الأربعاء 28 فبراير 2024
اقتصاد

خبير إسباني: "مشروع أنبوب الغاز نيجيريا" المغرب أكثر أمانا

خبير إسباني: "مشروع أنبوب الغاز نيجيريا" المغرب  أكثر أمانا الملك محمد السادس ذكر بأهمية مشروع أنبوب الغاز نيجيريا - المغرب في خطابه بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء
يرى الخبير الإسباني في مجال الطاقة، غونزالو إسكريبانو، أن التنافس بين المغرب والجزائر وجد ساحة معركة جديدة، في مجال الطاقة. حيث ينغمس البلدان، كل من جهته، في حملة لتعزيز مشاريع متضاربة لبناء خط أنابيب تنقل الغاز من نيجيريا إلى أوروبا، في وقت تبحث فيه الدول الأوروبية عن إمدادات بديلة عن الغاز  الروسي.  مضيفا أن "الخطاب الأخير الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء قد وضع مرة أخرى نقطة خلاف أخرى على الطاولة: إنشاء خط أنابيب غاز لنقل الغاز من نيجيريا، الدولة التي لديها أكبر احتياطي في إفريقيا".
وذهب الخبير الإسباني إلى أنه رغم أن الجزائر كانت أول من طرح فكرة خط أنابيب الغاز عبر الصحراء (TSGP) منذ عقود، فإن المشروع لم يكتسب أي زخم حقيقي باستثناء توقيع مذكرة تفاهم بين شركتي النفط الحكوميتين بالدولتين.  أما المغرب، فإنه أعلن عن اهتمامه ببناء خط أنابيب استراتيجي سنة 2016،  خلال زيارة قام بها الملك المغربي إلى لاغوس، حيث روج الوفد المغربي لخط غاز  يمر عبر اثنتي عشرة دولة من غرب إفريقيا.
وقال غونزالو إسكريبانو إن كلا المشروعين لهما بعض المزايا والعيوب. أما من حيث التكلفة، فالخيار الجزائري أرخص، بحوالي 13 ألف مليون أورو، في حين أن الخيار المغربي يصل إلى 25 ألف مليون، بالنظر إلى طوله.  غير أنه يضيف أن المقترح المغربي، ونظرًا لأن جزءًا كبيرًا من خط الأنابيب يمتد "بعيدًا عن الشاطئ"، يعتبر أكثر أمانًا مقارنة مع مقترح الجزائر  الذي من المفترض أن يعبر شمال نيجيريا وكذلك النيجر، وكلاهما دولتان معروفتان بالعنف الجهادي والقلاقل الحربية وعدم الاستقرار السياسي، مما سيعرض البنى التحتية الأرضية للتخريب، وأيضا بإمكانه أن يصبح موضوعا للابتزاز من قبل الجماعات المتطرفة.  ومن هنا، فإن المقترح المغربي هو الرهان الأفضل.
إلى ذلك أشار الخبير الإسباني إلى أن الملك محمد السادس ذكر صراحة مشروع أنبوب الغاز نيجيريا – المغرب في خطابه بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، كما احتفى بمذكرات التفاهم الموقعة مؤخرًا مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، وكذلك مع موريتانيا والسنغال. مؤكدا أن المشروع سيكون لفائدة منطقة غرب إفريقيا كلها لما يوفره من فرص وضمانات، في مجال الأمن الطاقي، والتنمية الاقتصادية والصناعية والاجتماعية، بالنسبة للدول الخمسة عشر، للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، إضافة إلى موريتانيا والمغرب.