الخميس 1 ديسمبر 2022
كتاب الرأي

يونس التايب: إلى السيد المدير العام لوكالة الأنباء الجزائرية ...

يونس التايب: إلى السيد المدير العام لوكالة الأنباء الجزائرية ... يونس التايب
تحية طيبة، وبعد،
أثير انتباهكم إلى أن الصحفيين العاملين تحت إمرتكم في الوكالة، لا زالوا، إلى حدود الساعة الرابعة و35 دقيقيه بالتوقيت المغربي، لم ينشروا قصاصة لإخبار الرأي العام الجزائري بأن عبد الرشيد طبي، وزير العدل والأختام، قد وصل إلى الرباط حاملا رسالة الدعوة الموجهة من طرف الرئيس عبد المجيد تبون، إلى جلالة الملك محمد السادس، لحضور القمة العربية المقرر تنظيمها في الجزائر بعد أسابيع...
وحيث أن الاستقبال قد تم قبل أكثر من ثلاث ساعات، ونشر خبر حوله في موقع وزارة الخارجية المغربية قبل ساعتين، مرفوقا بصورة الوزيرين، واعتبارا لكون طائرة عبد الرشيد طبي قد عادت إلى مطار العاصمة الجزائر، حيث نزلت الثلاثاء 27 شتنبر 2022، فإن المفروض هو أن تبادر البوابة الإلكترونية لوكالتكم الرسمية بنشر الخبر، تماما كما تقوم بنشر مقالات متعددة، حول كل صغيرة وكبيرة تخص شؤون المغرب، خاصة منها أخبار عصابة "البوليخاريو" الانفصالية ومن يواليها من السفهاء و العابثين ...
السيد المدير العام،
أتفهم جيدا أن نشركم لخبر تسليم وزير العدل الجزائري لرسالة الدعوة إلى السيد ناصر بوريطة، ونشر صورة تؤرخ للحدث بمكتب وزير خارجية المملكة المغربية بالرباط، يضايقكم بشكل كبير ويكتسي حرجا بالغا بالنظر إلى ما هو معروف عنكم من مواقف عدائية ترعاها وكالتكم ضد كل ما هو مغربي.
لكن، من باب المسؤولية الإعلامية، أرى أنه لا مفر لكم من نشر الخبر وإلا ستكونون بصدد التعتيم على قرار رسمي من الدولة الجزائرية. فقط، أثير انتباهكم إلى ضرورة دعوة صحفييكم لكتابة الخبر بأسلوب محترم، لا يحمل نفس المصطلحات العدائية المعتادة لديكم عند الحديث عن المملكة المغربية وعن مؤسساتها ومسؤوليها.
بذلك، قد تلعبون، على غير العادة وبشكل استثنائي، دور "القدوة" لعل بعض عتاة فاسدي الضمير من إعلام التحريض التابع للأجهزة المعلومة، يتوقفون عما هم فيه من هوس ضد "المروك"، ويساهموا في خلق أجواء إيجابية تحيط بالاستعدادات لعقد القمة العربية التي تريد لها المملكة المغربية كامل النجاح في تحقيق أهدافها بعيدا عن الحسابات الضيقة والسلوكات العبثية ...
أجزم أن ذلك هو الأهم والأقرب إلى الحكمة، والأقدر على إعطاء صورة أخلاقية تليق ببلادنا وبكم ...
تقبلوا مروري ... ولكم التقدير ....