الاثنين 3 أكتوبر 2022
مجتمع

الحزن يمتزج بالغضب الشديد في تشييع جنازة عاملة بمصنع "سيكوميك " بمكناس

الحزن يمتزج بالغضب الشديد في تشييع جنازة عاملة بمصنع "سيكوميك " بمكناس الراحلة حنان السريطي
شيع عاملات وعمال " سيكوميك " بمكناس، أكبر مصنع للنسيج والألبسة بإفريقيا وأقدم مصنع للنسيج بمدينة مكناس إحدى العاملات المتوفاة على إثر سكتة قلبية وسط موجة من الحزن والغضب الشديد لمآل هذه السيدة التي فارقت الحياة دون أن تتمكن من استرجاع حقوقها المهدورة وملامسة الوعود المقدمة من طرف الجهات المعنية بتسوية أوضاع عاملات وعمال " سيكوميك " يوم الثلاثاء 9 غشت 2022، حيث كانت العاملة حنان السريطي البالغة من العمر قيد حياتها 48 عاما، عائدة من رحلة علاجية في مدينة طنجة قبل أن تسلم الروح لبارئها في منتصف الطريق .
 
وقد انطلقت مسيرة عاملات وعمال " سيكوميك " والذي يفوق عددهم 500 عامل وعاملة معظمه من النساء من أمام هذه الوحدة الإنتاجية صوب بيت زميلتهن بحي " كيتان " بالبساتين من أجل حضور مراسيم تشييع جثمان العاملة حنان السريطي التي ظلت تواضب على حضور مختلف الوقفات والمسيرات الاحتجاجية  للعاملات والعمال للمطالبة باسترجاع حقوقهم المسلوبة وعلى رأسها صرف أجورهم المجمدة منذ شهوروتسوية ملف التصريح بأيام عملهن لدى صندوق الضمان الاجتماعي وتسوية مستحقات الصندوق المتراكمة على ذمة الشركة المشغلة لهن.
 
وكانت شركة " سيكوميك " قد تأسست سنة 1974 برقم معاملات لا يتعدى 10 مليار سنتيم، ليصل مع حلول عام 2016 إلى 28 مليار سنتيم بعد اقتنائها من طرف رشيد التازي ( نجل المرحوم العلمي التازي وزير الصناعة والتجارة الأسبق ) عام 1990، حيث قام التازي بتسديد ديون الشركة والمقدرة آنذاك بأربعة ملايير سنتيم، قبل أن يقدم وبشكل مفاجئ إلى تفويت الأصل التجاري إلى أناس الأنصاري مع الاحتفاظ بالملكية الأصلية، هذا الأخير أقدم بدوره على تفويتها إلى شركة " ليو مينور " الفرنسية لصناعة البدلات العسكرية، لتقرر بدورها تفويت الأصل التجاري بعد فترة وجيزة إلى جواد الأمراني والذي لم يكن سوى مسييرا بشركة " سيكوميك " الأمر الذي طرح الكثير من الأسئلة، حول الخلفيات الحقيقية للتفويتات المتكررة للأصل التجاري لشركة " سيكوميك " وما اذا كان الأمر يشكل محاولات متكررة للتملص من حقوق العاملات والعمال والتي تضمنها مدونة الشغل وأداء أقساط الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية المتراكمة ( حوالي 6 مليار سنتيم  ) .
 
وكان بيان سابق للنقابة الوطنية للنسيج والألبسة والجلد ( ك.د.ش) قد استنكر ما أقدمت عليه شركة " سيكوميك " بمكناس بعدم صرف أجور 500 عاملة وعامل وعدم تسوية مستحقات التغطية الصحية منذ سنة 2020، والصندوق الوطني للضمان الإجتماعي رغم اقتطاع أقساطها من أجور العاملات والعمال مطالبا الجهات المسؤولة بالتحرك وعلى رأسها وزارة الداخلية، وزارة الصناعة والتجارة، واستدعاء المشغلة الأم " ليو مينور " والمشغل من أجل ايجاد تسوية للأزمة التي تسببت في تشريد المئات من العاملات والعمال.