الأربعاء 7 ديسمبر 2022
خارج الحدود

سانشيز يرضخ لمطالب "بوديموس" ويفرض ضريبة على شركات المحروقات

سانشيز يرضخ لمطالب "بوديموس" ويفرض ضريبة على شركات المحروقات يواجه بيدرو سانشيز أهم مفاوضات في الفترة المتبقية من المجلس التشريعي
بمجرد انتهاء المناقشة حول حالة الأمة، يواجه بيدرو سانشيز أهم مفاوضات في الفترة المتبقية من المجلس التشريعي: الموافقة على ميزانيات عام 2023. الإجراءات التي أعلنها الرئيس الآن تفتح الاتفاقية مع بوديموس ، والتي سينهيها حتى قبول زيادة الإنفاق الدفاعي في الحسابات.

بسبب الالتزام أمام حلف الناتو برفع ميزانية الإنفاق العسكري إلى 2٪ من إجمالي الناتج المحلي قبل عام 2029، لم الرئيس الإسباني بيدرو سانشيز مناصا من الرضوخ لمطالب حزب بوديموس، وبشكل أقل لحزب "اليسار الموحد"، وذلك للحفاظ على شركائه في مواجهة التربص العاصف للحزب الشعبي بزعامة ألبيرتو نونييز فييخو.

فمن المتوقع أن تدخل التشكيلات المكونة للائتلاف الحكومي في  مفاوضات "معقدة"، حيث قرر بيدرو سانشيز البدء في "إعادة الاتصال" مع شركائه البرلمانيين، وذلك في ضوء "المعارضة" المعلنة التي تقوم بها نائبته يولاندا دياز، القيادية في حزب "بوديموس" الذي يناهض بشكل صريح وقوي قرار الرئيس بالرفع من الإنفاق العسكري.

إلى ذلك، أطلق سانشيز ، يوم الثلاثاء 13 يوليوز 2022، في مجلس النواب، حزمة جديدة من الإجراءات ضد التضخم، من بينها فرض ضريبتين جديدتين على الأرباح غير العادية لشركات الطاقة والبنوك هذا العام، وأيضا العام المقبل.  معلنا أن "هذه الحكومة لن تتسامح مع وجود شركات أو أفراد يستغلون الأزمة لتكديس ثروة أكبر". وقال إنه "من الضروري فرض ضرائب على الشركات الكبيرة المدرجة في البورصة، والتي تحقق أرباحًا غير عادية تمامًا". وتابع: "ما لم يكن من الممكن فعله من قبل ، يمكن فعله الآن".
وكشفت مصادر اشتراكية لـ"إيل كونفيدونسيال" أن "انعطاف الرئيس نحو اليسار، سيمهد لا محالة للوصول إلى ميثاق مشترك مع بوديموس حول الميزانية".

وفي الوقت الذي نأت يولاندا دياز بنفسها عن هذا النقاش، واختارت عدم الإشادة ببعض الإجراءات التي أعلنها الرئيس، احتفلت زميلتها أيوني بيلارا بهذه الإجراءات، وقالت: "اليوم نعيد توجيه المسار كما كنا نطالب بذلك منذ وقت طويل"، موضحة أن الانسجام في الائتلاف بات اليوم أكثر مما كان بالأمس.

ومع ذلك، فإن "بوديموس" الذي أظهر في الأيام الأخيرة نوعا من الاعتدال المشروط نحو الإنفاق العسكري مقابل الرفع من "الإنفاق الاجتماعي"، يستعد لـ "صيف حار" يمجد به أطروحته: "الدفاع عن السلام" فقط هو الذي يضمن استقرار الديمقراطية، وفي ذلك دعوة صريحة لاستمالة الناخبين في الاستحقاقات الانتخابية القادمة، لتجنب النكسة التي مني بها اليسار عموما في انتخابات الأندلس، في منتصف الشهر الماضي.