المهدي سابق: عيطة التراب المبلل للأطلس
في هذا الجو الماطر، غُلِّي زفراتك بباب الزريبة أيتها الأحلام المتكئة على سطح الزنك، يعاركني الحنين لذلك البيت الطيني، محاكاة للقيط هائم في قلب القبيلة، بلا نسب وبلا مساحيق، منزل صغير منعزل في براري العمر، أكمل دورته الأبدية ومضى، تاركا وراءه رطوبة المكان في وجه صفحات الأيام. تتربع في كبد البيت نافذة، النافذة الوحيدة كما عين أرملة تطل على الدنيا بكسرة حزن، حافتها مرايا، أعياها تفحص وجوه المارة جيئة وذهابا، وجوه باردة بلا أسماء ودون هوية، تحتها ...