الأربعاء 12 يونيو 2024
منبر أنفاس

أحمد زهير: اعتقال الشباب في إيران، الأسباب والنتائج

أحمد زهير: اعتقال الشباب في إيران، الأسباب والنتائج

في مقال بعنوان ”لماذا تخاف الحكومة الإيرانية من الفقراء والشباب؟”، تطرق موقع إذاعة فرنسا، يوم 7 يونيو 2016، إلى وضع الشباب الإيراني.

وتناول الموقع في البداية موضوع أحكام الجلد بحق عمال منجم آق دره في أذربايجان الغربية والعمال المحتجين لمنجم الحديد. كما نشر مخاوف وزير العمل الذي لم ير في إصدار أحكام الجلد بحق العمال مصلحة للنظام استنادا إلى المآزق والأزمات الإقتصادية والفقر المتزايد.

واستخلص الموقع بالقول أن النظام الحاكم في إيران على بينة من التداعيات والمخاطر السياسية والإجتماعية للأزمات الإقتصادية في البلاد. ورغم ذلك لا تريد الأجهزة التابعة لخامنئي الرد على المطالب المتراكمة للعمال الذين يمثلون أكثر شرائح المجتمع حرمانا، إلا بالسوط وخلق أجواء الرعب. مضيفا أن هذا يدل على تواصل الطريق المسدود الإقتصادي بعد الإتفاق النووي وعدم كبح ”عصيان الخبز”، معتبرا هذا الطريق المسدود سببا لتشديد الحرسي جعفري على قمع المجتمع بذريعة ”الأمر بمعروف والنهي عن المنكر”، أي تصعيد مواجهة المصادر الرئيسية للتمرد والإحتجاج.

واللافت أن موقع إذاعة فرنسا تابع بالقول ”إن ردود أفعال المسؤولين الإيرانيين تنم عن قلقهم من أن مصدر ومحرك الإعتراضات المحتملة هذه المرة، والمتمثل في أكثر أجزاء المجتمع حرمانا وفي نفس الوقت تشددا، من ضمنهم متقاضو الأجور والعاطلين عن العمل وسكان العشوائيات ممن يمثلون إجمالا 60 بالمئة من نفوس البلاد النشيطة"

ونقلا عن المسؤولين الحكوميين قدّر الموقع عدد العاطلين في إيران بـ 10 ملايين شخص 5 ملايين و500 ألف منهم شباب خريجون. فيما تناول شرح وضع الإشتغال المتدهور والمتأزم والمستعصي، حسب قول المسؤولين، وصوّر تورط النظام العميق في الأزمات الإقليمية ومآزق نظام ولاية الفقية في الصراعات الإقليمية.

الواقع أن تفاقم واقع حال نظام الولاية وصل إلى أن الإعلام الأجنبي أيضا يسلط الأضواء على خوف نظام الولاية من الشباب والفقراء أي نفس الجيش المليوني للعاطلين عن العمل، ويصفهم بأكثر شرائح المجتمع تشددا. ويرى تصعيد القمع والجلد في إطار الخوف من ”التداعيات والمخاطر السياسية والإجتماعية لأزمات النظام".

نعم، حاليا قد علم كل العالم أن نظام الولاية متورط في مأزق باسم مأزق القمع. ولا يجد مفرا ولا حلا لورطة تنتهي إلى الهلاك.