أوضح الإطار الوطني واللاعب الدولي السابق عبد الغني العثماني أن دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا 2025 أفرز نتائج متباينة، كشفت الوجه الحقيقي لعدد من المنتخبات، وطرحت في المقابل علامات استفهام عديدة حول منتخبات أخرى لم تقدم المستوى المنتظر منها.
وسجلت مباريات الدور الأول 11 فوزا وتعادلا واحدا فيما عرف الدور الثاني 6 انتصارات و6 تعادلات، أما الدور الثالث الذي كان الأكثر إثارة، حيث تم تسجيل 9 انتصارات و3 تعادلات.
وبلغ مجموع الأهداف المسجلة خلال دور المجموعات 89 هدفا، توزعت على 29 هدفا في الجولة الأولى، و26 هدفا في الجولة الثانية، فيما كانت الجولة الثالثة الأكثر تهديفا بـ34 هدفا، وأكد
العثماني، في تصريح لـ“أنفاس بريس”، إن هذه الأرقام والمعطيات تؤكد أهمية الجولة الأخيرة، التي كانت الأكثر تشويقا من خلال إجراء مباريات قويةخاصة على مستوى المجموعة الاخيرة مثل مباراة غينيا الاستوائية أمام الجزائر، السودان ضد بوركينافاسو، الغابون أمام كوت ديفوار، والموزمبيق ضد الكاميرون.
وبخصوص المنتخب الوطني المغربي، أكد العثماني أن “المنتخب قدم ثلاث مباريات جيدة، حيث فاز في المباراة الأولى على جزر القمر بهدفين دون رد، وتعادل في المباراة الثانية مع مالي بهدف لمثله، قبل أن يحقق فوزا كبيرا في اللقاء الثالث بثلاثة أهداف."
وأضاف أن المباراة الثانية طرحت العديد من التساؤلات، وأظهرت بعض النقاط التي كان يجب تغييرها، سواء على مستوى تمركز اللاعبين أو اختيارات الناخب الوطني وليد الركراكي، لكنها في المقابل كانت مباراة مفصلية ساهمت في تصحيح المسار وتحقيق انتصار عريض في المباراة الثالثة.
وأشار العثماني إلى أن جميع المنتخبات المصنفة في المستوى الأول ضمنت التأهل إلى دور ثمن النهائي، وهي: المغرب، تونس، مصر، مالي، الجزائر، الكونغو الديمقراطية، السنغال، جنوب إفريقيا، كوت ديفوار، نيجيريا والكاميرون، ما يؤكد أن المنتخبات القوية نجحت في العبور إلى الدور الموالي.
غير أن العثماني تساءل عن تراجع مستوى غينيا الاستوائية، التي ظهرت بوجه شاحب وإمكانيات محدودة، رغم أنها كانت من المنتخبات المرشحة لتقديم أداء أفضل، إلى جانب منتخب الغابون، الذي بات مطالبا مراجعة أوراقه وضخ دماء جديدة في صفوفه.
وتوقع العثماني أن يشهد دور ثمن النهائي مباريات حارقة، نظرا لتواجد منتخبات قوية، مشيرا إلى أن من أبرز المواجهات المرتقبة: الجزائر أمام الكونغو الديمقراطية، جنوب إفريقيا ضد كوت ديفوار، ونيجيريا أمام الكاميرون.
وفي الجانب التقني، أكد العثماني أن دور المجموعات عرف مباريات بمستوى وإيقاع مرتفعين، مع بروز الإمكانيات الفردية لعدد من اللاعبين، وتسجيل أهداف رائعة، مبرزا تألق هدافين في صفوف المنتخب الوطني المغربي، وهما إبراهيم دياز وأيوب الكعبي.
وعلى مستوى البنية التحتية، أوضح أن المباريات مرت في أجواء جيدة رغم التساقطات المطرية التي شهدتها بلدنا مؤخرا، كما أن الحضور الجماهيري كان في المستوى، سواء في مباريات المنتخب الوطني المغربي، أو بملعب أكادير، الذي تجاوز فيه عدد الحضور 70 ألف متفرج.
وأكد العثماني، أن أغلب المنتخبات التي كان متوقعا حضورها في الأدوار الإقصائية واصلت المشوار، في حين غادرت غينيا الاستوائية والغابون المنافسة مبكرا، مشيرا إلى أن منتخب الموزمبيق فريقا يمتلك إمكانيات واعدة.
واختتم الإطار الوطني حديثه متمنيا التوفيق للمنتخب المغربي في مباراته أمام تنزانيا ضمن دور ثمن النهائي، مؤكدا أن المواجهة لن تكون سهلة، رغم أن المنتخب المغربي مرشح على الورق. وشدد على ضرورة التحلي بالحيطة والحذر خلال أدوار خروج المغلوب، مشيرا إلى دعم ومساندة الجماهير للاعبي المنتخب الوطني، وختم
قائلا "مساندتنا للمنتخب المغربي غير مشروطة… وديما مغرب."

