عاشت مدينة الصويرة ليلة استثنائية ما بين الأربعاء والخميس، وهي تستقبل السنة الميلادية الجديدة 2026 في أجواء احتفالية راقية غلبت عليها البهجة والرقي، حيث تحولت فنادق المدينة المصنفة وفضاءاتها السياحية إلى منصات احتفال نابضة بالحياة احتضنت سهرات موسيقية وفنية جذبت أعدادا مهمة من الزوار المغاربة والمقيمين والسياح الأجانب، إضافة إلى شخصيات بارزة من عالم الثقافة والسياسة والفن والإعلام والاقتصاد، مما منح المناسبة رونقا خاصا يرسخ المكانة السياحية المتنامية لمدينة الرياح.
ومنذ الساعات الأولى للمساء، بدأت وفود الزوار تتقاطر على الصويرة من مختلف المدن المغربية ومن خارج البلاد، حيث امتلأت المطاعم الراقية والفنادق والفضاءات السياحية بروادها، في أجواء جمعت بين سحر الهدوء ومتعة العروض الفنية، التي تشتهر بها المدينة.
وساهم هذا الإقبال الملحوظ في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية، وأعاد إلى الشوارع التاريخية والأزقة العتيقة دفئها الحيوي وحيويتها الاحتفالية.
وسارت الاحتفالات بسلاسة وفي ظروف تنظيمية متميزة، دون تسجيل أية أحداث أو اضطرابات، بفضل اليقظة الميدانية والتعبئة الاستباقية لمختلف المصالح المختصة.
وفي هذا السياق، بذل رجال ونساء الأمن الوطني والقوات المساعدة والسلطات المحلية وأعوانها، مجهودات كبيرة لتأمين الفضاءات العمومية ومحيط المؤسسات السياحية، مع الحرص على تنظيم حركة السير وضمان انسيابية تنقل المواطنين والزوار طيلة ليلة الاحتفال.
وشملت الإجراءات الأمنية انتشار دوريات ثابتة ومتحركة بعدة نقاط استراتيجية، وتعزيز الحضور الميداني بالساحات والشوارع الرئيسية، ما خلق شعورا عاما بالطمأنينة والارتياح لدى السكان والضيوف.
وقد عبر عدد من السياح والزوار عن إشادتهم بحسن التنظيم ومستوى الاحترافية الذي طبع التدبير الأمني واللوجستي لهذه المناسبة.
وخلف النجاح الهادئ والمنظم لهذه الاحتفالات انطباعا إيجابيا واسعا لدى زوار المدينة وساكنتها، الذين أثنوا على جودة الخدمات السياحية وحفاوة الاستقبال، مؤكدين أن الصويرة نجحت، مرة أخرى، في المزج بين عراقة التاريخ وروح الحداثة داخل أجواء احتفالية راقية وآمنة.
وهكذا، استقبلت الصويرة سنة 2026 بروح التفاؤل والانفتاح، مجددة حضورها كوجهة سياحية مفضلة على الصعيدين الوطني والدولي، ومدينة تختزل الجمال والهدوء والثقافة في تجربة احتفالية متميزة لا تُنسى.

