الأربعاء 19 يونيو 2024
جرائم

من المستفيد من تزوير تاريخ الوزير محمد زيان؟

من المستفيد من تزوير تاريخ الوزير محمد زيان؟ آخر ظهور لمحمد زيان
خلف ظهور الوزير السابق والمحامي المثير للجدل، محمد زيان، يوم الاثنين 20 ماي 2024 بمحكمة الاستئناف بالرباط، جدلا ، بسبب ما بدا عليه من تدهور صحي وتثاقل شديد في المشي، الأمر الذي دفع بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التفاعل مع هذا الظهور بشكل كبير، بل ذهب البعض أبعد من ذلك إلى حد محاولة تزوير تاريخ الرجل، وتقديمه بوصفه رجلا مناضلا نزيها، سجله أبيض من الفساد والعربدة واللعب على كل الحبال .
 
ويواجه السجين محمد زيان تهما جديدة تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، والمشاركة في تلقي فائدة في مؤسسة يتولى إدارتها والإشراف عليها.
 
وكان المكتب الحالي لـ"الحزب الليبرالي الحر" قد وضع شكاية أمام النيابة العامة اتهم خلالها النقيب زيان بتبديد أموال الدعم العمومي المخصص للحزب، حيث أحيل الملف على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، الذي قرر متابعة زيان في حالة اعتقال بينما قرر في ذات الصدد متابعة آخرين في حالة سراح.

وفيما عبر بعض رواد "الفايسبوك" عن تعاطفهم غير المشروط مع محمد زيان، بسبب سنه وحالته الصحية، ذهب آخرون إلى أن الرجل يدفع ثمن نضاليته ووقوفه في وجه "المخزن"!، وهنا وجه الاستغراب الذي جعل بعض الرواد الآخرين، ممن لهم اطلاع على التاريخ "الفاسد" للرجل، يتساءلون عن حقيقة التاريخ النضالي الذي تحدثت عنه مجموعة من التدوينات؟ هل هو النضال ضد المناضلين الشرفاء؟ هل هو محاولة إسكات أصوات الشرفاء حينما كان يدافع عن الحكومة قبل أن يعين وزيرا لحقوق الإنسان؟ هل هو إدخال النقابيين إلى السجن، كما فعل مع الراحل نوبير الأموي؟  هل هو النضال في المال العمومي؟ هل هو التهريب الدولي؟ هل هو الدفاع عن الفاسدين والفاسدات والعاهرات؟ هل هو الاتجار في البشر، والجنس مقابل الترافع؟
 
لا يمكن تزوير حقائق التاريخ، وأن الرجل كان من خدام المخزن قبل أن يتم الرمي به خارج الدائرة، وقبل أن يعمد إلى محاولة إغراق أولياء نعمته في طوفان من اختلاق مخيلته المريضة. كما لا يمكن أن يستثنى أحد من أحكام القانون الذي ينبغي أن يكون له كالموت تماما جبروت مطلق. القانون فوق الجميع، ويطبق على الكل دون استثناء، فلا أحد مستثنى من القانون، شرط أن تكون هناك دائماً عدالة وراء كل قانون، فلا يكفي تطبيق قانون يتضمن تشريعات ظالمة بين طياته، بل لا بد من أن يسود القانون العادل الذي يكفل حق الصغير قبل الكبير، والمرأة قبل الرجل، والمريض قبل الصحيح، وكل إنسان مهما بلغت قيمته أو سنه، بغض النظر عن تاريخه أو عاداته أو منشئه أو أي اعتبارات أخرى.