الخميس 30 مايو 2024
منبر أنفاس

ربيع الزموري: الرياضة والتنمية

 
 
ربيع الزموري: الرياضة والتنمية ربيع الزموري

تشكل ملاعب القرب، الفضاء الرياضي المناسب لممارسة الرياضة الشعبية المفضلة لدى جميع الشرائح والطبقات بالمجتمع، ألا وهي كرة القدم. ولقد أصبحت هذه الملاعب تعرف إقبالا من طرف الشباب والأطفال طيلة أيام الأسبوع، وذلك من أجل الاستمتاع بلعب مباراة بملعب مصغر معشوشب على غرار الملاعب الكبيرة، أومن أجل المشاهدة والتشجيع أو التدريب والتحكيم، في أجواء حماسية ومناخ رياضي سليم، وما يزيد من جمالية هذه الأجواء هو اختيار القميص الموحد لكل فريق. ومن حسنات هذه الملاعب أنها توفر للشباب والأطفال مجالا امنا لممارسة هذه الرياضة بأريحية، وعدم اللجوء إلى الشوارع والأزقة للعب الكرة بمرمى من خشب أو من حجر مما يسبب عدة مشاكل كعرقلة السير، وإزعاج السكان والتعرض للإصابات.  كما تمكن هذه الملاعب الجمعيات الرياضية من تنزيل برامجها وإجراء حصصها بانتظام , وتأطير الأطفال والشباب ذكورا وإناثا ونشر الثقافة الرياضية وتيم المواطنة, وإمكانية استقبال عدة جمعيات رياضية أخرى من مدن مختلفة واستضافتها بهذه الملاعب , مما يساهم في استثمار العنصر البشري في هذه الرياضة واكتشاف المواهب والحفاظ عليها من الضياع والانحراف ، وبالتالي يستفيد من هذه الملاعب, اللاعبين بممارستهم للرياضة من خلال لعب مبارة مدة ساعة أو حصة تدريبية ، والجماهير بالمتعة والتسلية , و بعض الجمعيات الرياضية باستفادتها من أداء شهري مناسب من طرف اباء أو أمهات الأطفال المنضوين تحت لوائها،  كما أن هذه الملاعب توفر مداخيل للجماعات التي تقوم بتدبيرها وتسييرها من خلال الأداء عن كل مباراة بثمن رمزي, وتوفير فرص العمل للحراس الذين يشرفون على حراسة الملاعب. 

وبذلك يمكن القول، بأن ملاعب القرب تساهم في تحقيق التنمية، لذلك لابد من العناية بهذه الملاعب، وتعميمها بكل الجماعات، ولقد سبق أن أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى أن ملاعب القرب، تلعب دورا كبيرا في تعميم الرياضة في جميع أنحاء المملكة. وأن وزارته تشتغل في إطار شراكة مع الجماعات المحلية والسلطات، لتدبير هاته الملاعب.

خلاصة القول إن الرياضة عموما وكرة القدم خصوصا تعرف إقبالا كبيرا من طرف الأجيال الصاعدة ويجب الأخذ بيد هذه الأجيال من خلال تشجيعها وتحفيزها على الرياضة والدراسة لأن العقل السليم في الجسم السليم.