الخميس 11 أغسطس 2022
خارج الحدود

السويح: مخيمات تيندوف أضحت فضاء مغلقا للتعذيب من طرف الجزائر

السويح: مخيمات تيندوف أضحت فضاء مغلقا للتعذيب من طرف الجزائر سالم السويح
قال الناشط الجمعوي الصحراوي علي سالم السويح المقيم في أيرلندا، رئيس جمعية الصداقة المغربية الأيرلندية، أن الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس، تؤكد أن ملف قضية الصحراء المغربية يوشك على نهايته، بعد كل هذا الإعتراف الذي لقيه بالملموس مقترح  الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب، من عدة دول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. كما  أنه إلى جانب الدبلوماسية المغربية الرسمية، يضيف السويح، هناك الدبلوماسية الموازية التي تدافع عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية،  وعن قضية الوطن الأولى، وهي قضية الصحراء المغربية، ومقترح الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب، ذي المصداقية والواقعية، ويحظي باهتمام دولي كبير وواسع ومتواصل.

وأضاف على سالم السويح، متحدثا في برنامج" حنين"  الذي يعده ويقدمه الزميل الحسين خبشي على أثير إذاعة طنجة الجهوية، والموجه بالدرجة الأولى إلى الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ( متحدثا ) عن مشاركته ضمن وفد مغربي كبير في المنتدى الإجتماعي العالمي في دورته 15 المنظم مؤخرا بالمكسيك، أن البيان الختامي لهذه التظاهرة لم يتطرق لقضية الصحراء لا من بعيد ولا من قريب، والفضل يعود للدبلوماسية الموازية المغربية. ففي كل مشاركات الوفد المغربي في ورشات المنتدى، أبان عن حنكة وازنة، لافتا انتباه كافة المشاركين من دول صديقة وشقيقة، في طرحه لقضية الصحراء المغربية ومقترح الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب.

ومن جهة أخرى جدد علي سالم السويح دعوة لجميع الصحراويين المغرر بهم إلى العودة للوطن، وإلى أحضان ذويهم، تماشيا مع خطاب الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله " الوطن غفور رحيم"، مشددا أن  البوليساريو التي ولدت من رحم  صراع المعسكرين سنة 1973، لا تمثل الشعب الصحراوي، وهي  لا تمثل سوى الجزائر  ومن يدور في فلكها من صحراويي  شمال مالي وموريتانيا، ضمن نطاق مخيمات العار بتندوف التي أضحت مشتلا حقيقيا للإرهاب. فكل من يمثل الصحراويين المغاربة في كل جهات الأقاليم الجنوبية للمملكة هم البرلمانيون ورؤساء الجماعات والمجالس الإقليمية والجهة....
أما على مستوى وضع حقوق الإنسان بمخيمات تندوف ، دعا علي سالم السويح، كل المنظمات لموثوق بها للبحث والتقصي في هذا الملف الصامت، على حد تعبير السويح، في إشارة إلى ما تعيشه المخيمات من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، حيث يعاني المحتجزون في هذه المخيمات التي يشرف عليها النظام الجزائري ويلات القهر والظلم. وما يجري بتندوف من تقتيل وتعذيب يفوق كل التوقعات، حيث الضحايا من الصحراويين المغرر بهم مازالوا يلقون حتفهم، ولا يتم دفنهم في مقابر معروفة، كما وقع مع الصحراويين ضحايا سنوات السبعينات. ناهيك عن الإختفاء القصري، وتجنيد الأطفال.
وفي خضم الوضع الذي تعيشه مخيمات تندوف على يد النظام الجزائري، أشار السويح أن هذه المخيمات أضحت فضاء مغلقا في وجه كل المنظمات التي تسعى إلى كشف الحقيقة وما تتعرض له ساكنة المخيمات من قهر وتعذيب يومي وسوء معاملة في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومتابعة النظام الجزائري عن هذه الإجرائم الإنسانية الممنهجة من طرف حكامه. 
 وعن علاقة الصحراويين بالمملكة المغربية، أشار السويح إلى الارتباط الوثيق الذي يجمع الصحراويين  بكل قبائلهم، بالدم والنسب والأعتاب الشريفة، وبيعة كل القبائل الصحراوية 
لملوك الدولة العلوية عبر التاريخ. مجددا تعلق كل الصحراويين  بملكهم ووطنهم من طنجة للكويرة.