الخميس 30 يونيو 2022
خارج الحدود

زعيمة حزب "مواطنون" الإسباني تتجاهل "اعتذار" الحزب الشعبي

زعيمة حزب "مواطنون" الإسباني تتجاهل "اعتذار" الحزب الشعبي إنييس أريماداس
رفضت إنييس أريماداس، زعيمة حزب "مواطنون"، الاعتذارات التي قدمها لها تيودورو غارسيا إيجيا، الأمين العام السابق للحزب الشعبي. بل إنها عبرت عن عدم رغبتها في الاستماع إليه، حين كانت تتناول غذاءها رفقة نائب آخر في كافيتيريا مجلس النواب الإسباني. وخاطبته قائلة إنها لا تريد أن تعرف أي شيء عنها، وأن ضررًا كبيرًا قد حدث بالفعل في الحزب بسببه.

وجدير بالذكر أن حزب "مواطنون" يحمل غارسيا إيجيا المسؤولية في ما آلت إليه أوضاعه بعد الانتخابات، خاصة أنه أوشك على التلاشي بسبب رفض المشاركة في الحكومة التي يقودها الحزب الاشتراكي العمالي، مما أدى أنذاك إلى استقالة ألبرت ريفيرا، رئيس الحزب، وكل ذلك بإيعاز من "الحزب الشعبي" الذي سمح، بعدئذ، بانتقال العديد من أعضاء "مواطنون" إلى صفوفه، مثل لورينا رولدان، وفران هيرفياس، وتوني كانتو، ولويس غورديو Lorena . وهو الفعل الذي اعتبره مواطنون "طريقة لفقدان المصداقية السياسية".

ومن المؤاخذات التي تعتبرها أريماداس "لا تغتفر" أنه حين كان على رأس قيادة "الحزب الشعبي" بابلو كاسادو، تم التخلي عن حزب "مواطنون" والتلاعب به في الانتخابات التي جرت في المناطق المتمتعة بالحكم الذاتي مثل مدريد أو قشتالة أو ليون ، وكل ذلك كان بهدف الحصول على المزيد من التمثيل الانتخابي، خارج التحالف مع "مواطنون". وكان إيجيا، آنذاك،  هو الشخص الرئيسي داخل الشعب الذي صاغ هذه الاتفاقيات، وكان هو مهندس "الحكم على انفراد" في مناطق الحكم الذاتي.

ووفقا لمصادر مقربة من "الحزب الشعبي"، فإن  إيجيا يفكر جديا في ترك السياسة، بسبب فقدانه لتأييد نواب من حزبه، ومن تشكيلات برلمانية أخرى حليفة. وكانت الضربة القاصمة هي حين صوّت ألبرتو كاسيرو (عضو مجلس النواب عن الحزب الشعبي)  لفائدة إصلاح مدونة الشغل الذي اقترحه وزير العمل، يولاندا دياز، ضدا على تعليماته.

وقبل أسابيع، كان حزب "مواطنون" قد وضع جدول أعمال بأهداف واضحة لتحقيق الفوز في انتخابات 2023، بل إنه قرر الاستعانة بخدمات فريق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن إدارة الحملة الانتخابية وتدبير الترشيحات وتحسين الصورة في وسائل الإعلام. كما قرر اللجوء إلى مسؤولي "الحزب الديمقراطي الحر" الألماني، فضلا عن طلب المشورة من خبراء في علم الاجتماع والتواصل وتحليل  المعلومات.