الاثنين 4 يوليو 2022
رياضة

المتوكل: مضمون بلاغ "الوينيرز" تحريضي وخطير يستوجب تدخل الأمن والقضاء لفتح تحقيق

المتوكل: مضمون بلاغ "الوينيرز" تحريضي وخطير يستوجب تدخل الأمن والقضاء لفتح تحقيق عبد اللطيف المتوكل وجماهير الوداد الرياضي
بعد البلاغ الناري لـ"الوينيرز"، مجموعة الإلتراس المساندة للوداد الرياضي، ضد أربعة نقاد رياضيين "مؤثرين"، دافع الإعلامي عبد اللطيف المتوكل، رئيس الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين عن الصحافيين المعنيين، ووصف بلاغ "الوينيرز" بأنه "تحريضي" ينطوي على أهداف وأيعاد خطيرة..
 
في خطوة خطيرة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، خرج فصيل لمشجعي نادي الوداد الرياضي لكرة القدم، ببلاغ كله وعد ووعيد وترهيب للصحافيين والنقاد الرياضيين الذين يمارسون عملهم الإعلامي، وفق ما تقتضيه أخلاقيات وقواعد ومواثيق حرية التعبير والنقد. 

من حق أي جمهور رياضي أن يعبر عن شغفه ومساندته وغيرته على الفريق الذي يتباهى ويعتز بالانتماء إليه، لكن أن يخرج علانية على الناس، شاهرا أسلحة الوعيد والتهديد، عبر بلاغ يقطر حقدا وكراهية على مكونات الجسم الصحافي الرياضي الوطني، ويتخذ من الرياضة وسيلة لتسميم العلاقة مع الآخر، سواء كان صحافيا أو ناقدا رياضيا، ينقل الأخبار بعد أن يتحرى من صحتها وصدقيتها، ويعلق عليها وفق قراءاته وتحليلاته المحايدة والموضوعية، أو جمهورا شغوفا ومناصرا لفريق معين، فهذا ما لا يمكن تجاهله ولا السكوت عنه.

البلاغ المشار إليه، ينطوي على خلفيات وأهداف وأبعاد خطيرة، تمس سلامة وأمن كل من يمارس عمله الإعلامي العادي، وكما هو متعارف عليه، عالميا، في التتبع والبحث عن الأخبار الصحيحة، ونشرها بكل أمانة وموضوعية، ويستوجب من المؤسسات الحقوقية والأمنية والقضائية التدخل الفوري لفتح تحقيق في محتواه ومضمونه ومزاعمه الخطيرة جدا...
هناك من يعتقد خطأ ووهما، أنه بمقدوره، الانتقال من مرحلة سب وشتم الصحافيين، وكل منتسب للإعلام، في أعراضهم، إلى تهديدهم في أمنهم وسلامتهم، لمجرد نشر أخبار صحيحة، والتعبير عن آرائهم وأفكارهم وقناعاتهم، وممارسة أدبيات النقد البناء، بحرية ومسؤولية.

حينما يُهاجم بعض الصحافيين والنقاد الرياضيين، ويتلقون تهديدات جدية على هذا النحو الصريح والمباشر، فالرسالة واضحة، والغرض منها مفهوم، وهو تخويف وترهيب وتهديد باقي الصحافيين، لكي يتجنبوا الكتابة عن نادي الوداد، ونشر الأخبار المتعلقة به، وإلا فجزاؤهم الملاحقة والاضطهاد والانتقام بكل الأشكال والطرق والوسائل التعسفية واللاقانونية!!.
لم تكن الجماهير الودادية، ولا الجماهير الرياضية المغربية ككل، على علاقة متوترة وغير سوية مع الصحافيين والنقاد الرياضيين، بل كانت العلاقة مبنية دائما على الاحترام والتقدير والتفاعل الإيجابي.

لكن في السنوات الأخيرة، قفزت إلى الواجهة بعض الخطابات العدائية والتحريضية، والسلوكات اللارياضية واللاأخلاقية والمواقف الطائشة، في محاولة منها لتكميم أفواه الصحافيين، وممارسة كل أشكال التخويف والاضطهاد في حقهم، ضدا على ثوابت وأسس دولة القانون والمؤسسات. 

وهذا التوجه الخطير بلغ اليوم، منحى تصاعديا في ذروته، وتجاوز كل الخطوط الحمراء، بتهديد أمن وسلامة كل من يمارس حقوقه الثابتة في نشر الأخبار الصحيحة، والتعليق عليها.
هناك من ينسى أو يتغافل مبدأ أساسيا وجوهريا في عالم "صاحبة الجلالة"، وهو: "الخبر مقدس والتعليق حر"!.
عودوا إلى رشدكم، كما كنتم وألفناكم. 

ولا تعتقدوا أن لغة التهديد والوعيد ستثني الصحافيين والناقدين الرياضيين، عن أداء واجبهم الإعلامي، بحرية ووعي وتجرد عن أي حسابات مائعة وهدامة، وفق ما تكفله المواثيق والتشريعات الوطنية والدولية، كونوا أحرارا في الفكر والسلوك وتسجيل المواقف.
الرياضة تنبني على قيم الاحترام والتسامح والتعايش، ونبذ التمييز القائم على الحقد والكراهية، وتقوي مشاعر الانتماء والاعتزاز بالوطن. 

فالوداد، كما قال عنها رئيسها الأسبق، الفذ، المرحوم أحمد حريزي، "تأسست على هدى من الله". 
هدانا الله وإياكم إلى طريق الرشد والرشاد.
 
الإعلامي عبد اللطيف المتوكل/ رئيس الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين