الخميس 18 أغسطس 2022
كتاب الرأي

مصطفى ملكو:تصنيف أعجبني..إنّه الفِراشَةُ السيّاسية

مصطفى ملكو:تصنيف أعجبني..إنّه الفِراشَةُ السيّاسية مصطفى ملكو
استعرتُ هذا التّصنيف، من إبداع صديقي Abel Kays ، لأنّه يفي بالغرض لوصف ووصْم الدّكاكين الحزبية و المتجارة بالسيّاسة، من أجل التكسّب.
الفَرّاشة مصطلح مغربي دارج (جَمْعُ فَرّّاش)، والمصدرُ "فِراشة". والفرّاش هو ذلكم التّاجر الغير المصنّف (Unclassified)، لا يحمل أية صفة مهنية أو حرفية و ليس مسجّلا بأي مستمسك قطاعي أو محاسبي أو ضريبي.
إنّه ذلكم المتسبّب أو المياوم، الّذي يتاجر بأيّ شيئ - خضر، فواكه، خبز، ملابس، معدّات ... بطريقة عشوائية، بعرضها في الأماكن العمومية المتاحة - ساحة خلاء، قارعة الطريق أو بالأسواق القروية الأسبوعية أو بالجّوطيات بالمدن، حاملا معه بضاعته وكذلك أمتعته وأدوات الفراشة Logistique من حصائر ومفروشات بكلّ ألوان الطيف- بقايا أقمشة وكرتون وبلاستيك ... تقوم مقام دُكّان أو معرض متنقّل، كيفما اتّفق.
إنّ الفِراشة السيّاسية تتساوى مع الفِراشة التجارية من حيث الكدح وراء التكسّب المالي، مع الإختلاف في الشّرائح المستهدفة ومن حيث الآثار الجانبية - الفراشة التجارية تستهدف الإستهلاك والمستهلكين من أصحاب الهشاشة، لتنتهي عند هذا الحدّ، في حين أنّ الفِراشة السيّاسية تستهدف "مّالين الشكّارة"، غالبا من أصحاب المال الحرام، مع تدوير تدفقّات نقدية سائلة بالملايير Flux monétaire liquide لمنحهم تزكيّات الأنابة الشعبية والإستوزار وتصدّر قيّادات أحزاب الفراشة، لتبيض الأموال و المزيد من السّلب والرّيع، وذلك على حساب الفعل السيّاسي الرّفيع، لتصاب اللعبة الديموقراطية في مقتل، ويتشابه علينا الأبقار ولتصبح الإنتخابات آلة من آليّات إنتاج المسوخ.