الأحد 26 يونيو 2022
سياسة

وفاة المقاوم بشر حيدار بعد مسار سياسي وعلمي حافل..

وفاة المقاوم بشر حيدار بعد مسار سياسي وعلمي حافل.. الراحل بشر حيدار
نهل الراحل بشر حيدار من العلوم في صغره بمدينة طرفاية وكان سباقا للمشاركة في الجهاد والمقاومة من خلال انخراطه في جيش التحرير إبان شبابه، قبل أن يعكف على التدريس ويعمل بالقضاء بمدينة العيون.. 

سيدخل الفقيد، الذي التحق بربه، الأربعاء 16 مارس 2022، بالديار الإسبانية، العمل السياسي من بابه الواسع بعد انتخابه في هيئة الجماعة بالعيون نهاية ستينيات القرن الماضي، لكنه سيسارع للتضحية بوضعه الاجتماعي وينخرط في حركة الطليعة المناوئة للاستعمار الاسباني التي تزعمها محمد سيد ابراهيم بصيري بمدينة العيون، ثم يدفع ثمن مواقفه سجنا وتضييقا قبل جلاء المستعمر.. 

ورغم تعيينه في منصب باشا بمدينة طرفاية بظهير شريف سنة 1976، الا أن ذلك لم يمنعه من الحفاظ على جرأته و استقلالية رأيه، حيث أبدى المواقف المنتقدة إزاء التدبير الرسمي، وساهم في نقاشات مجتمعية ورسمية عديدة، وأسهم بمداخلات هامة.. 

سيتفرغ الفقيد منذ تسعينيات القرن الماضي للبحث والتأليف في مجال الثقافة والمجتمع والتاريخ، وسيغني المكتبة الصحراوية بالعديد من المؤلفات التي ستطرق التابوهات والمحاذير العلمية، كما سينجح في إثارة النقاش الجاد حول مجموعة من المواضيع الشائكة كتاريخ القبائل والعلاقة مع المستعمر الاسباني وجغرافيا الاقليم، حتى بات مرجعا أكاديميا رغم الانتقادات والجدل الصاخب.. 

من ما سمعته عند أكثر من مصدر أنه لم يكن يجد حرجا من الافتخار بمشايخه الذين درس عليهم إبان طفولته وشبابه بطرفاية أربعينيات القرن الماضي، لا سيما جدنا محمد سالم عبد الفتاح العلوي وابن أخته الخال محمد الغيث ولد محمد سالم المجلسي وآخرون، بعكس العادة المقيتة عند الكثيرين في هذه الربوع الذين يتنكرون لمشايخهم وأساتذتهم ولا يذكرون منهم غير قراباتهم و أبناء عمومتهم.. 

رحم الله بشر ولد حيدار وجعل علمه وجهاده وشجاعته في ميزان حسانته، وألهم ذويه الصبر والسلوان إنه ولي ذلك والقادر عليه..
وخالص العزاء والمواساة لأسرته ولكافة أهل حيدار وللصحراويين قاطبة..

هو بشر ولد الباشا أحمد ولد حيدار ولد لشگر ولد أحمد بن سعيد، من أبرز زعماء القبائل الصحراوية، ينتمي لقبيلة أزرگيين-أشتوكة أهل لشگر، ولد بمدينة طرفاية سنة 1932، بدأ تعليمه في المحاظر ببادية طرفاية على يد مجموعة من الشيوخ منهم الفقيه قاسم السباعي والفقيه السيد محمد يحظيه بن سيدي أمحمد بن أحمد الفيلالي والفقيه محمد الأمين بن البوه اليعقوبي. 

* 1942 إلتحق بمدرسة عربية بمدينة طرفاية يشرف عليها الأستاذ محمد الغيث بن محمد سالم المجلسي. 
* 1957 إنضم إلى صفوف جيش التحرير بالساقية الحمراء. 
*1961 بدأ ممارسة التجارة في مدينة العيون. 
* 1965 كاتب ضبط في المحكمة الشرعية بالعيون. 
* 1967 أستاذ في مدرسة تكوين المعلمين. 
* 1968 أنتخب عضواً في الجمعية العامة للصحراء ممثلاً للصحراويين ومتحدثاً بإسمهم إبان الإحتلال الإسباني. 
* 1970 زج به في السجن من طرف السلطات الإستعمارية الإسبانية على خلفية إنتفاضة العيون. 
* 1971 عين أستاذاً لمادة اللغة العربية بمدينة العيون. 
* 1976 عين باشا على مدينة طرفاية بظهير شريف. 
* 2010 تمت ترقيته إلى منصب كاتب عام بوزارة الداخلية.