الثلاثاء 24 مايو 2022
فن وثقافة

طلبة الماستر بكلية أسفي في ضيافة المتحف.. معلمة المدينة القديمة

طلبة الماستر بكلية أسفي في ضيافة المتحف.. معلمة المدينة القديمة صورة جماعية للطالبات والطلبة أثناء زيارتهم للمتحف مع صورة عميدة كلية أسفي

بمبادرة من عميدة الكلية متعددة التخصصات بأسفي، قام طلبة ماسترLangage Société et Représentations  بزيارة لمتحف أسفي بالمدينة العتيقة لصاحبه الأستاذ عبد العزيز المودن، الأديب الأريب الذي رحب بالوفد الطلابي، حيث أطلعهم على مختلف المراحل التي مر منها تاريخ المدينة..

 

هذا المتحف يقول عبد العزيز المودن، تجسيد حي لتراث المدينة التي عرفت حضارة متميزة عبر العصور والأزمان. فهو يمثل معلما حضاريا متميزا في جمع وتوثيق التراث الثقافي لمدينة أسفي، يحفظ ذاكرتها بما يختزن من تحف قيمة وصور نادرة تربط عبق الماضي بالحاضر، مما يكشف عن ملامح هوية المدينة وتاريخها الثقافي والحضاري. وهذا مدعاة للاهتمام بذلك التاريخ وتلك الحضارة بغية الارتقاء بوعي الأجيال حتى تعتز بتراثها وتثمنه وتستفيد منه.

 

إلى ذلك، قام الطلبة بجولة عبر أركان هذا المتحف الذي يضم عددا من الأروقة التي اشتملت على كيفية صناعة الفخار بأسفي وآليات معاصر الزيتون، مرورا ببعض الفنون الموسيقية التراثية التي عرفتها المدينة كفن الملحون وغيره وما يصاحبها من الآلات الوترية القديمة، إضافة إلى الزي الأسفي وفنون التطريز والحياكة، إلى غير ذلك من الحرف القديمة التي كانت معروفة بالمدينة كالنجارة والحدادة بمختلف الأدوات المستعملة آنذاك قبل مئات الأعوام، ثم صناعة الورق وتسفير الكتب، إلى جانب آليات الصيد البحري، ناهيك عن توثيق الرحلة  البحرية "راع 2" التي سبق أن قام بها الباحث النرويجي "تور هيردال" سنة 1970 انطلاقا من مدينة أسفي إلى شواطئ القارة الأمريكية.

 

فهذا المتحف الأسفي الذي يعرض كل ما هو قديم من مختلف المظاهر الاقتصادية والاجتماعية التي كانت عليها مدينة أسفي، إضافة إلى مظاهر التحضر، يكشف -لامحالة- عن عمق الحضارة الأسفية بكل ما كانت تملك من كنوز لها حمولات ثقافية واجتماعية، ذلك أن هذا المتحف يقدم فعلا شواهد وآثارا تتحدث عن ماض مجيد عاشته المدينة في أزمنتها القديمة.

 

فمتى ستصبح مثل هذه المتاحف ذاكرة قوية وفاعلة تربطنا بجذورنا التاريخية الأصيلة، وتحيي في نفوسنا أصالتنا وهويتنا، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الذاكرة والهوية المغربية؟