الأربعاء 25 مايو 2022
كتاب الرأي

إبراهيم أعمار: الإنتظارات المرتقبة من جولة المبعوث الأممي للصحراء

إبراهيم أعمار: الإنتظارات المرتقبة من جولة المبعوث الأممي للصحراء   إبراهيم اعمار
تنفيذا لقرار مجلس الأمن 2602، يقوم المبعوث الخاص للأمم المتحدة للصحراء المغربية، بزيارة أولى للمنطقة تشمل الأطراف التي حضرت المائدة المستديرة التي أكد صيغتها القرار الأممي 2603.
 
إن المبعوث الخاص للأمم المتحدة  للصحراء المغربية ستيفان دي ميستورا، يستعد للقيام بزيارته الأولى للمنطقة تشمل كافة الأطراف المعنية تمهيدا لاستئناف المائدة المستديرة، التي انطلقت بحضور كل من موريتانيا والجزائر والبوليساريو،وتأتي هذه الزيارة تنفيذا للقرار الأممي 2602 المؤكد على استمرار الموائد المستديرة بصيغتها الماضية وبحضور كافة الأطراف للتداول حول حل شامل وعادل للملف بناء على القرارات الأممية السابقة، هذه الزيارة التي ستضع الجزائر أمام مسؤوليتها المباشرة في تحقيق تقدم ملموس على المائدة المستديرة أو تنصيب نفسها كطرف معرقل للمسلسل الأممي كباب وحيد وأوحد لتسوية النزاع، خاصة وأن المغرب يقدم مقترحا موسعا للحكم الذاتي حظي بإجماع دولي وإشادة أمريكية خاصة على لسان الخارجية الأميركية، وطالما أن موريتانيا لزمت الحياد الإيجابي في الملف ستظل الجزائر مجبرة على الانسياق لقرارات مجلس الأمن الذي أجمع على صيغة المائدة المستديرة بحضور الأطراف المعنية في الملف، مما يضعها أمام مسؤولية مباشرة للتدارك  والانصياع بدل الدفع بالمنطقة إلى المجهول.
 
الأمر الذي سيعرض شعوب المنطقة لمصير قاتم ستتحمل الجزائر أولا نتائجه الكارثية على نظامها العسكري وشعبها الساعي لوضع مدني سلمي، إن الزيارة الأولى لن تقبل بمقايضة الشأن الداخلي الجزائري بقضية الصحراء المغربية بعدما أوصل العسكرالجزائر إلى حافة الهاوية، وستكون محطة نواكشوط الأخيرة  للزيارة في غاية الأهمية نظرا للرهان الإستراتيجي الذي تحتله موريتانيا  في المنطقة لضمان السلم والاستقرار لشعوب المنطقة.