الجمعة 20 مايو 2022
سياسة

شقران أمام يقدم خارطة الطريق للظفر بزعامة الاتحاد الاشتراكي 

شقران أمام يقدم خارطة الطريق للظفر بزعامة الاتحاد الاشتراكي  شقران أمام
في هذه الورقة يتحدث شقران أمام، عن ترشحه لتحمل مسؤولية الكتابة الأولى للحزب في المؤتمر الوطني 11، المزمع انعقاده ما بين 28 و30 يناير 2021.
 
يعتبر شقران ترشحه، من عمق الانتماء لحزب القوات الشعبية، وتعبير عن واجب تحمل المسؤولية في خلق واقع جديد، باتحاد متجدد، ذي مصداقية لدى الرأي العام الوطني، بمشروع مجتمعي واضح ينهل من قيم التقدم والحداثة، ويقدم إجابات واقعية لانتظارات الوطن والمواطن، بكثير من نكران الذات، والتعاطي المسؤول مع مختلف القضايا المطروحة ببلادنا، في مستوياتها السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية وغيرها.
1ــ  الاتحاد: سؤال الانتماء
إن سؤال الانتماء هنا، يتجاوز العضوية انخراطا أو تعاطفا، ليقع في تماس مباشر مع سؤال الهوية ومدى تشبع المناضلة والمناضل الاتحاديين بقيم ومبادئ الحزب، بمشروعه المجتمعي، التي تميزه عن باقي مكونات المشهد السياسي. ذلك الانتماء الذي يظهر باديا في سحنة كل مناضلة ومناضل عبر ربوع الوطن، ويتجسد عمليا في مختلف الواجهات النضالية بمواقف واضحة وسلوك ملتزم، ومسؤولية لافتة في التعاطي مع التحولات التي تشهدها بلادنا في مجالات مختلفة، هو الذي جعل، ويجعل، من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أمل شرائح واسعة داخل المجتمع في التغيير والمستقبل الأفضل.
2 ــ الاتحاد: سؤال الفعل السياسي
إن الملاحظ، طيلة العقدين الأخيرين، وفي السنوات القليلة الماضية بالخصوص، أن الاتحاد الاشتراكي بقدر ما كان يبدع في قراءة الواقع وصياغة عدد من الأجوبة المرتبطة بسؤال المستقبل الجماعي للمغاربة، انطلاقا من مرجعيته ومشروعه المجتمعي، ومن قيم ومبادئ التقدم و الحداثة، بقدر ما أصبح اليوم، سجين حسابات اللحظة ومتغيراتها، فيما يشبه نوعا من التعارض بين الخطاب والسلوك، بالشكل الذي فقد معه الكثير من مصداقيته وصورته كحزب هو قاطرة اليسار وأحد أعمدة البناء الديمقراطي ببلادنا.
..فالفعل لا يرتبط فقط بالمواقف تجاه قضايا المعيش اليومي، ولكن، في الأساس، بالدور التأطيري والتكوين السياسي للمواطنات والمواطنين، انطلاقا من مرجعية كل حزب ومشروعه المجتمعي، ورؤيته لمغرب الغد، بما يتطلبه ذلك من وضوح تام في التعاطي مع أسئلة الحاضر والمستقبل، وبسطها أمام المواطنات والمواطنين بكل جرأة وإيمان بالمشروع في رؤيته المستقبلية بعيدا عن الحسابات الظرفية اللصيقة بالمحطات الانتخابية دون غيرها.
3 ــ سؤال التنظيم الحزبي:
الأمر، يتطلب في ما يتطلبه، حسب رأيي المتواضع:
- العودة إلى ثناية اللجنة الإدارية الوطنية والمجلس الوطني، بعدد محدود في الأولى، بشرعية انتخابية وطنية، وبشروط موضوعية انطلاقا من الأدوار المنوطة بها كأعلى جهاز تقريري بعد المؤتمر.
- تحديد مهام المجلس الوطني وضبط عضويته كهيئة استشارية تجتمع مرتين في السنة وترفع تقريرها وتوصياتها للجنة الإدارية الوطنية.
- انتخاب المكتب السياسي من اللجنة الإدراية الوطنية مع تحديد شروط الترشيح والأهلية لذلك.
- تحديد تحمل المسؤولية داخل جميع الأجهزة التنفيذية في ولايتين متتاليتين، يمنع بعدها، بموجب القانون، تحمل المسؤولية في ذات الجهاز التنفيذي لولاية كاملة، مع الحق في تحمل المسؤولية من جديد بعد ذلك وفق نفس الشروط.
- توسيع حالات التنافي في تحمل المسؤوليات داخل الأجهزة التنفيذية والسهر على احترام ذلك بما يسمح بتجديد النخب الحزبية وفتح المجال أمام طاقاتها من أجل تحمل المسؤولية المباشرة في تدبير الحياة الحزبية على المستوى المحلي والإقليمي، الجهوي والوطني.
- اعتماد الجهوية كركيزة أساسية في البناء التنظيمي للحزب، وذلك بمنح الكاتب الجهوي والكتابة الجهوية والمجلس الجهوي صلاحيات واسعة تهم كل ما يتعلق بالحياة التنظيمية الحزبية داخل الجهة، وكذا ما يهم مختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتهييء للاستحقاقات الانتخابية وغيرها، التي تهم الجهة انطلاقا من مقررات الحزب الصادرة عن جهازه التقريري الأعلى ممثلا في اللجنة الإدارية الوطنية.
- تجويد المقتضيات القانونية المتعلقة بكافة الأجهزة الحزبية التنفيذية والتقريرية، وتوضيح مهام كل جهاز وعلاقته بباقي الأجهزة الحزبية، مع تبسيط المساطر وترتيب الآثار القانونية لمخالفة مقتضياتها.
- خلق تكامل بين التنظيم الحزبي وشرط الانفتاح وتنمية العضوية بقواعد واضحة مستمدة من قيم الحزب و مبادئه انطلاقا من سؤال الانتماء وشروطه الموضوعية بما يحافظ على السحنة الاتحادية في البناء الحزبي داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
- دورية المؤتمرات والمجالس الحزبية والآثار القانونية المترتبة عن الإخلال بها، خاصة ما يتعلق بعدد من القطاعات الأساسية كالشبيبة والنساء وغيرها من الأعمدة الضرورية لتطور الحزب وتطوره واستمراريته.
- تطوير الاعلام الحزبي كصوت للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وواجهة أساسية لتصريف مواقفه وأفكاره وملاحظاته بخصوص قضايا الوطن والمواطن، وسبل المزاوجة بين استقلاليته في تدبير الخط التحريري والدور المنوط به كلسان للاتحاديات والاتحاديين عبر ربوع الوطن.
وبسؤال الأمل، يختم شقران أمام ورقته بالتأكيد أن العمل السياسي من داخل حزب القوات الشعبية، ومن خلاله، يظل رهينا بشرط المصداقية، المؤسسة على التعاطي المسؤول مع قضايا المجتمع وتغليب الصالح العام، وتجنب الذاتية وردود الأفعال في تصريف المواقف التي تمثل مرآة الاتحاد، بعيدا عن حسابات المواقع والتكتيكات المرحلية الضيقة الموغلة في ثنائية الربح والخسارة في انفصال تام عن قيم ومبادئ الحزب ومشروعه المجتمعي.
وأن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كمدرسة وطنية في النضال، يحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى التفاف بناته وأبنائه حول قيمه ومبادئه ومشروعه المجتمعي كحزب ديمقراطي اشتراكي تقدمي وحداثي. حزب تتحقق فيه شروط مصالحة عفوية، طبيعية، صادقة، مؤسسة على ثنائية الأمل والثقة في المسار النضالي الجماعي. وأساسا، حزب يضع النضال من أجل المستقبل الأفضل للوطن والمواطن سببا للوجود.