الخميس 20 يناير 2022
اقتصاد

مطرح مديونة..ماذا بعد إغلاق أكبر مطرح للنفايات بإفريقيا وفتح مطرح مؤقت جديد؟

مطرح مديونة..ماذا بعد إغلاق أكبر مطرح للنفايات بإفريقيا وفتح مطرح مؤقت جديد؟ حسن المنصوري، ومطرح مديونة
على هامش قرار مجلس مدينة الدار البيضاء إغلاق مطرح مديونة وفتح مطرح مؤقت جديد يبلغ 35 هكتار. هذا المطرح الذي ظل لسنوات يشكل بؤرة تلوث بالدار البيضاء ويهدد صحة الساكنة المحلية. أسئلة عديدة تطرح حول مصير المطرح القديم . وكيف سيتم معالجة السوائل والعصارة العادمة؟ وهل سيتم إنشاء مصنع لحرق وإعادة استعمال النفايات..؟
في هذا السياق، اتصلت "
أنفاس بريس"، بحسن المنصوري، عضو مؤسس للائتلاف الجمعوي لحماية البيئة، حول هذا الموضوع، وكانت هذه الورقة:
 
"بعد مرور 3 سنوات من تأسيس الائتلاف الجمعوي لحماية البيئةCPE Collecti pour la Protection de l'Environnemen المتكون من 11 جمعية مواطنة ومدافعة على حماية البيئة على مستوى الدارالبيضاء الكبرى، وتعبئة المجتمع المدني مع ساكنة الأحياء والمقاطعات المتضررة بداية من مديونة الى المدينة الخضراء مرورا بمقاطعات مثل عين الشق ومدينة بوسكورة.
في هذا الصدد، تم جمع توقيعات مواطنين وصلت إلى 700 توقيع فيها الاسم ورقم البطاقة الوطنية. وقد تم اللقاء بجميع الجهات بدءا بمجلس المدينة ووزارة الداخلية و وزارة البيئة، وكذلك البرلمانيين وبالطبع الصحف ووسائل الإعلام الوطنية، لإيجاد حلول عاجلة ومسؤولة لغلق هذا المطرح العشوائي الأكبر في إفريقيا، والذي يشكل خطرا بيئيا على الإنسان وعلى الفرشة المائية وعلى تلوث الهواء والتربة، وبالتالي على الصحة العامة لساكنة الدار البيضاء. 
جاءت جائحة كورونا ومعها تفاقم النفايات، وبالرغم ان التدابير الوقائية فقد استمر CPE بالدفاع والمتابعة عن قرب تداعيات هذا الملف، عن طريق وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، وكذلك زيارة مطرح مديونة لتتبع الأشغال على أرض الواقع.
خبر إغلاق المطرح القديم خبر سار أكيد، ولكن يبقى كلبنة أولى يجب على مجلس المدينة ونبيلة رميلي كعمدة مدينة الدار البيضاء، و كذلك كمسؤولة سابقة عن الصحة، بالإضافة إلى أنها تعرف جيدا هذا الملف الذي يشوه وجه المغرب. حيث يتم شم الروائح الكريهة المنبعثة من هذا المطرح وصولا الى مطار محمد الخامس.
إذا، اقفال هذا المطرح العشوائي خبر سار، وفتح المطرح المراقب الذي يبلغ 35 هكتار خبر سار أيضا. ونثمن هذا الوضع. و في نفس الوقت السؤال الاساسي المطروح ماذا بعد؟
هل سيتم معالجة السوائل والعصارة العادمة؟ هل سيتم إنشاء مصنع لحرق وإعادة استعمال النفايات؟ هل سيتم تصدير النفايات للخارج، هل سيتم فتح مطارح مققننة ومراقبة اخرى في أماكن اخرى؟ هل سيتم التعاقد مع نفس الشركة، هل سيتم إنشاء نظام اعادة التدوير و تثمين النفايات الصلبة وتوعية المواطنين وتشجيعهم عن طريق جمعيات المحافظة على البيئة، و الاقسام البيئية على نطاق العمالات والمقاطعات. وفي الأخير هل سيتم تحويل المطرح إلى مساحة خضراء منتزه لساكنة البيضاء؟
أسئلة عديدة يجب الرد عليها و إخبار الساكنة بخارطة الطريق في هذا المجال بكل شفافية وشجاعة ونحن ك CPE، نثمن كل مجهودات الوالي واللعمدة لجعل هذا الملف ضمن أولويات الدار البيضاء.
وفي الأخير، أود أن أذكر أن هناك ساكنة مجاورة للمطرح يجب الاهتمام بهم. إضافة إلى أن هناك مئات من البوعارة و مجموعة من العائلات تقتات من بيع وشراء هذه النفايات الصلبة. وتثمين هذه الأخيرة تصل إلى ملايين الدراهم يجب تقنينها في إطار تعاونيات لاعادة تدوير وتثمينها. وخلق فرص شغل قارة وتحترم كرامتهم وظروفهم كمواطنين لهم دور هام في هذه المعادلة وبذلك سيتم تقليص كمية النفايات من 30 الى 50% التي تبلغ يوميا 400 طن".