الأحد 28 نوفمبر 2021
مجتمع

فضيحة في مولاي رشيد: مصطفى الحيا يقود أكبر تهريب للمنتخبين لتسمين جناح جبيل

فضيحة في مولاي رشيد: مصطفى الحيا يقود أكبر تهريب للمنتخبين لتسمين جناح جبيل مصطفى الحيا
من لا يعرف مصطفى الحيا البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية والرئيس السابق لمقاطعة مولاي رشيد بالبيضاء، والقيادي في حركة التوحيد والإصلاح والأستاذ الجامعي السابق ورفيق بنكيران وظله الذي كان لا يفارقه، وحليف حزب التقدم والاشتراكية؟
كل التناقضات والمفارقات اجتمعت في رجل "شره" إلى السلطة، والعشر سنوات التي جثم فيها على صدور سكان مولاي رشيد، سواء رئيسا للمقاطعة أو برلمانيا، حولته إلى رجل لا يتوقف لعابه عن السيلان حول مناصب الريع والغنائم.
لذا لم يرف له جفن وهو يوجه طعنة غادرة في ظهر حليفه البرلماني المنتخب عن حزب التقدم والاشتراكية الشاب عبد الإله الشيكر، حيث أمضى الحيا -بلا حياء- أسبوعا كاملا في بيت حليفه ضيفا معززا مكرما، للتحضير لطبخة التحالفات معاهدا إياه، مشاركا إياه الملح الطعام والمقام و"كلمة الرجال" للظفر برئاسة مجلس مقاطعة مولاي رشيد بالبيضاء. الاتفاق المبدئي في "سقيفة" التقدمي عبد الإله الشيكر كان مبنيا على إقامة تحالف بين حزب التقدم والاشتراكية والبيجيدي لتشكيل أغلبية مريحة يتزعمها منتخبو التقدم والاشتراكية والبيجيدي والأحرار، هذا الأخير الذي كان زاهدا في الرئاسة بعد قرار أنس الحدادي، نجل رئيس مقاطعة سيدي عثمان الذي فضل عضوية في المكتب الذي سيشكل، عوض الصراع على الرئاسة باتفاق مع والده من جهة حتى لا يستحوذ "آل الحدادي" على رئاسة مقاطعتين بنفس العمالة، وليرد أنس الحدادي الدين لحزب التقدم والاشتراكية الذي ساند والده في انتخابات رئاسة مقاطعة سيدي عثمان. إذاً الطريق كانت ممهدة ليظفر تحالف الشيكر بالرئاسة، قبل ليلة "الهروب الكبير" لمنتخبي البيجيدي تحت جنح الظلام من بينهم الحيا وتيغزوان عضو مجلس مقاطعة بنمسيك والكاتب الإقليمي للببجيدي، وهي الليلة الأخيرة قبل تاريخ انعقاد أول جلسة لانتخاب الرئيس، فتم تأجيل انتخاب مجلس المقاطعة لعدم توفر النصاب القانوني. 
"الهارب" الحيا ومن بعده اختار الارتماء في حضن محمد جبيل والإقامة في بيته لغرض "شيطاني" في نفس مصطفى الحيا. 
وللتذكير محمد جبيل مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، الخاسر لمقعده البرلماني، يبذل قصارى جهده بما تعنيه الكلمة ولو اضطر إلى فتح خزائن أبيه رحال المغلقة لاسترداد كبريائه الانتخابوي والسطوي وحفظ ماء وجه "آل جبيل"، لترؤس ولو شكليا مجلس مقاطعة مولاي رشيد!!
مما زاد من حدة هذا الغدر أن مصطفى الحايا يحاول استقطاب الصوت السادس عشر الذي يلزم محمد جبيل ليفرضه رئيسا على مقاطعة مولاي رشيد، في الوقت الذي لم يحرز فيه حزب جبيل سوى 5 مقاعد من أصل 30 بحكم أن مقاطعة مولاي رشيد تضم 30 عضوا، لاسيما وأن
التحالف الذي أسسه عبد الاله الشيكر يضم 7  من منتخبي التجمع الوطني للأحرار على رأسهم الشاب أنس حدادي، 5 من منتخبي التقدم والاشتراكية،  منتخبة عن الأصالة والمعاصرة، منتخب عن حزب الاستقلال، ومنتخب عن جبهة القوى الديموقراطية. وهو ما يمنح رقميا الرئاسة إلى عبد الاله الشيكر  بحكم قاعد الأصغر سنا، ولغة الحسابات المعقدة هاته، هي ما كان مصطفى الحايا يخمن فيها قبل ليلة الهروب.
ويبذل القيادي في العدالة والتنمية قصارى جهده من قلب بيت رجل الأعمال محمد جبيل عن حزب الأصالة و المعاصرة، الذي اتخذه قلعة لقيادة المساومات والمناورات ، لاستمالة أحد منتخبي التحالف الخصم، مقابل ما يمكن تقاضيه من غنائم وريع مقابل هذه الصفقة، الممولة من طبيعة الحال من طرف الثري رحال وابنه محمد جبيل، وهي الصفقة التي تضمن لآل جبيل الخاسرين رئاسة صورية تضمن لمصطفى الحايا الخاسر  ورفيقيه محمد تغزوان ، نيابات عن الرئاسة وبالتالي عودة البيجيدي للتحكم الفعلي في دواليب المقاطعة رغم الخسارة التي مني بها الأصوليون. وبالتالي سنكون أمام حزب خسر انتخابيا ( بل وتعرض لنكسة انتخابية)، ولكن قد يسير المقاطعة ضدا على المنطق الديمقراطي. 
والمثير أن حزب البيجيدي، الذي يقيم الدنيا ويقعدها بالصراخ لاستنكار البيع والشراء في المنتخببن، نجد قادته بمقاطعة مولاي رشيد يتورطون حتى أخمس القدمين في ممارسات ضارة بأخلاق الممارسة السياسية.
الأدهى من ذلك أن كل هذه المؤامرات والدسائس كانت بمباركة من الكاتب الإقليمي للعدالة والتنمية محمد تغزوان  والكاتب الجهوي للعدالة والتنمية محسن مفيدي اللذين يشاركان الحايا في هذه المهزلة.
ويبقى أكبر شاهد على ما قيل أن فيلا جبيل المتواجدة  بانفا، تضم بين ظهرانيها منذ ليلة الإثنين 15 عضوا عن مقاطعة مولاي رشيد تم تهريبهم والإبقاء عليهم محتجزين لدى جبيل بتنسيق من هذا الأخير ومصطفى الحايا الذي أراد العودة "بلا حياء"  من النافذة بعد أن طرد سكان مولاي رشيد  حزب لامبا من الباب الواسع في انتخابات 8 شتنبر 2021.