الخميس 21 أكتوبر 2021
كتاب الرأي

عبد العزيز بلحسن: لنكن واضحين مع أنفسنا أولا و مع الجماهير ثانيا

عبد العزيز بلحسن: لنكن واضحين مع أنفسنا أولا و مع الجماهير ثانيا عبد العزيز بلحسن

في إطار قبول اليسار الديمقراطي بالمشاركة في الانتخابات، على الرغم من رفض الدولة لأغلب مقترحاته ( التسجيل الانتخابي التلقائي بواسطة البطاقة الوطنية ، لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات ، التقطيع الانتخابي ...).

 

يمكن للإنسان العاقل من أعضاء و عضوات هذا اليسار المعارض و الذي يعمل على واجهتين نضاليتين، واجهة النضال الجماهيري و واجهة النضال داخل المؤسسات، (يمكن) أن يقف وقفة تأمل ، بعد نتائج الانتخابات الأخيرة ، و يسائل نفسه : ما العمل ؟

 

بعد النتائج الكارثية لقوى اليسار، بشقيه، الحزب الاشتراكي الموحد و تحالف فيدرالية اليسار ، فقدنا مجتمعين دائرتين تشريعيتين، دائرة أنفا التي مثلنا فيها خلال الولاية السابقة الرفيق مصطفى الشناوي و دائرة المحيط الرفيق عمر بلافريج ، بسبب النرجسية القاتلة، و إبعاد المناضل عمر بلافريج في أوج عطائه البرلماني و النضالي و التأطيري، دليل قاطع على تلك الأنانية القاتلة ، و كسبنا في المقابل مقعدين، عن طريق اللائحة الجهوية للنساء ، في إطار "الكوطا النسائية" ، إن لم نقل الريع الانتخابي النسائي .

 

الفوز بمقعد أو مقعدين على الأكثر في المقاطعات و الجماعات القروية ، هناك من يؤول القانون الانتخابي و يرجع الفوز إلى هذا القاسم و الذي هو واضح في الانتخابات التشريعية ، (فيما يخص القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين و ليس على أساس عدد المصوتين) و الذي وصفه أحد أساتذة القانون الدستوري بالقاسم غير الانتخابي و طالب بسحبه من قانون الانتخابات، ولكن، المؤكد أن الفوز بمقعد أو مقعدين راجع بالأساس إلى رفع العتبة في الانتخابات الجماعية ... إذن لنقف وقفة تأمل و نتوقف عن تبادل التهاني و التبريكات ، بسبب اكتساب مقعد أو مقعدين في جماعة مكونة من أكثر من 20 مستشارا و مستشارة ! ماذا باستطاعتهم أن يفعلوا في تلك المجالس ؟!

 

لنجلس إلى الأرض (اَلِّلي تْلَفْ يْشَدْ اَلْأَرْضْ) و يراجع كل طرف موقفه مما حدث، لاستخلاص الدروس و العبر ، أما الانتشاء بأمور غير ثابتة و لا حاسمة و لا مؤثرة في المسار الديمقراطي ، فهو ضرب من اللامعقول و تكريس للعبث، و أن يكون هَمُّ البعض الوصول إلى البرلمان و بأي وسيلة / اللائحة الجهوية للنساء ، فالأمر محير .

 

لنكن موضوعيين و نواجه الانكسارات بجرأة ، فلا مجال للصمت أمام ما يحدث ، نحن اليسار أكبر الغائبين عن المشهد السياسي و الفعل في المجتمع ، و أقصد المشاركين في الانتخابات و المقاطعين لها .