الأربعاء 20 أكتوبر 2021
كتاب الرأي

مصطفى لبكر: هل فهم حكام الجزائر دروس القوة الناعمة المغربية؟

مصطفى لبكر: هل فهم حكام الجزائر دروس القوة الناعمة المغربية؟ مصطفى لبكر

توالت الصفعات على حكام الجزائر في المدة الأخيرة التي تثبت هزائم ديبلوماسية قصر المرادية يمكن إيجازها في التطورات التالية.

 

فقد نشرت "البي بي سي"، الصحيفة البريطانية العريقة، مؤخرا، في صيغتها الإنجليزية، تحت عنوان Morocco country profile مقالا مقتضبا تعريفيا بالمملكة المغربية. وأرفق الموقع مع المقال خريطة للمملكة المغربية بكامل ترابها الوطني الممتد من طنجة شمالا إلى الكويرة جنوبا. كما رفضت المحكمة الفيدرالية السويسرية اعتبار "الجمهورية" الوهمية التي تدعيها الجبهة الانفصالية البوليساريو، كجنسية، وبالتالي لا يمكن أن تكسب حقا أو امتيازا بناء على هذا الادعاء.

 

وهكذا أصدرت المحكمة الفيدرالية السويسرية، حكما مؤيدا للموقف والقرار الصادر عن الحكومة السويسرية بشأن قضية الصحراء المغربية، والذي لا يعترف بالبوليساريو. وبهذا القرار والحكم القضائي سيجعل كل من يدعي أنه ينتمي للجمهورية المزعومة يدخل في معاناة اللجوء بسويسرا، لكون الحكومة السويسرية حذفت اسم جمهورية "الصحراء الغربية" الوهمية من خانة "الجنسية" لدى تجديد تصريح اللاجئ؛ وتؤكد المحكمة أن سويسرا لا تعترف بـ "الجمهورية الصحراوية الوهمية" كـ "دولة".

 

وعلي مستوى آخر رفضت فرنسا طلب الجزائر بتسليم الزعيم القبائلي المعارض فرحات مهني، إذ نقلت صحيفة "لوفيغارو نيوز" أن فرنسا رفضت رفضا قاطعا النظر في طلب الحكومة الجزائرية بشأن تسليم مهني، حيث أكد مسؤول حكومي فرنسي أن الطلب الجزائري مرفوض "شكلا وتفصيلا" بعد أن أصدرت الجزائر مذكرة توقيف دولية بحقه.

 

هذا ويطالب فرحات مهني، منذ سنوات، باستقلال منطقة القبائل التي تقع شمال شرقي الجزائر وغالبية سكانها من الأمازيغي. وفي ماي الماضي صنفت السلطات الجزائرية حركته على أنها منظمة إرهابية. وكانت الجزائر قد أقحمت المغرب في صراعها مع حركتي الماك والرشاد المعارضتين، مدعية أن المملكة تتعاون بشكل بارز وموثق مع المنظمتين.

 

ولعل الضربة الموجعة التي تلقاها حكام الجزائر، والتي يسعى إلى إخفائها، هي في فشله تدبير مرض بنبطوش؛ فقد تداولت الأخبار نبأ نقل زعيم عصابة البوليساريو إبراهيم غالي إلى كوبا للعلاج ضد فيروس كورونا على متن طائرة مجهزة للرئيس الجزائري.

 

وذكرت المصادر أن نقل المجرم "إبراهيم غالي" زعيم جبهة ‫البوليساريو الإرهابية إلى كوبا، يأتي إثر رفض إسبانيا استقباله للعلاج من كورونا، والأزمة الدبلوماسية التي خلقها عقب استقباله خلال المرة الأولى بين المغرب وإسبانيا، والتي تسعى الجهود المبذولة بين البلدين هذه الأيام إلى تجاوزها من أجل رجوع المياه إلى مجاريها.

 

فهل فهم حكام الجزائري فلسفة "الدق بالسكات" ودروس القوة الناعمة المغربية؟