الأربعاء 4 أغسطس 2021
كتاب الرأي

عبد الوهاب دبيش: العقل المغربي وحمق النظام الجزائري

عبد الوهاب دبيش: العقل المغربي وحمق النظام الجزائري عبد الوهاب دبيش
حين وصف نور الدين بوگروج عبد المجيد تبون بالمهبول فانه لم يجانب الصواب والمنطق هذا الرجل منذ ان كان وزيرا اولا في عهد المخلوع بوتفليقة لم يهدأ له بال وكان في كل مناسبة تتاح له الا ويتهجم على المغرب والمغاربة واصفا اياهم بأقبح الأوصاف.
وهذا ما جعل العصابة كما يصفها الحراك الجزائري المبارك تباركه وتختاره كرئيس لأكبر مساحة في شمال افريقيا.
اختير تبون لخصلة واحدة هي معاداة المملكة المغربية أو المخزن كما يسميها الاعلام الرسمي في هذه الدولة..
هشام عبود اشار الى ان المغرب يتهجم على جارته كل يوم وهجومها هذا لم يستطع تبون ولا العصابة التي نصبته رئيسا على الشعب الجزائري ان يردوا على تهجم المغرب واعتداءاته اليومية على حكومة العسكر بالجارة الشرقية.
هذا الاستفزاز مختلف وهادف ومعبر ولم يكلف المغرب جنديا واحدا وبدون إطلاق رصاصة واحدة قمة التهجم والاعتداء التي لا تضاهيها غير افعال العقلاء والعظماء الذين يخلدهم التاريخ...
محمد السادس لم يرد على ما طبل له العسكر طيلة السنتين الماضيتين ولم يلتفت الى ترهات شنقريحة ولا إلى نياشينه المدللة على صدر لباسه العسكري الملازم له ولم يصب بأي ذعر والعصابة تمارس عبثها بالذخيرة الحية في مناورات قرب الحدود لتستفز به الجيش المغربي والعاهل المغربي حتى يلتفت ويقوم بردة فعل ينتظرها العسكر والطغمة العسكرية الجاثمة على صدور الشعب الجزائري المغتصب في حريته وماليته واستقراره..
طبلوا بكل انواع طبول الحرب وأشهروا كل اسلحة الشتيمة والسباب ولم يلتفت الى حماقاتهم أحد من عقلاء المغرب...
في الواقع الاستفزاز قديم ودائم والحمق ايضا قديم ودائم عند هؤلاء.
الذي يزور مدينة السعيدية بالجهة الشرقية لا يسعه إلا أن يلاحظ كتابة على الجبل المقابل لنظيره المغربي فيها بالحرف "الجزائر دائما وابدا والى الابد "او ما يقارب هذا التعبير لكن الرد في المقابل كان طريقًا مزدوجًا شق الجبل المقابل للجار...
ما يعني أن المغرب لا يرد بالشتيمة ولا بالألفاظ الرنانة الموروثة عن الزعيم الذي لم يحقق نصرا لكننا نختار لغة الصمت في مواجهة المعتدي ونتحداه بالفعل..
محمد السادس كان وسيبقى يرد على الاستفزاز بالعقل والتعقل وحكمة العقل هذا هو التحدي..إنه الفعل الذي يحرج الاعداء ويجعلهم يرتعدون ويبلعون السنتهم..
بعد اربع وعشرين ساعة من اعلان وتدخل محمد السادس لفائدة مغاربة العالم إخرج مواطنون جزائريون قنصلهم الذي يكلمهم بصورة تشبه صورة فرعون يخاطب عبيده ويذكرونه بموقف جلالة الملك وقراره الحكيم لفائدة مواطنيه في العالم.
قرار مثل هذا يشبه الضربة القاضية للقوات المسلحة الملكية التي طردت شرذمة لصوص البوليساريو بدون إطلاق رصاصة واحدة اي الحصول على المبتغى بدون اراقة دماء الناس حتى ولو كانوا من عصابات الانفصاليين المحتمين وراء الدولة الجزائرية وفوق اراضيها..
انها مفارقة العقل في مواجهة الحمق أو لنقل انه فعل العاقل في مقابل جنون المهبول كما أطلقها عليه مواطنوه.
هذه هي اللغة التي ستمكننا من الانتصار على الاعداء بالحوار الشرقي والشمالي بلغة التنمية المستدامة ومضاعفة الدخل القومي والناتج الداخلي الخام ومتوسط الدخل الفردي وتنمية الهامش وبناء العقول المنظمة والاستقرار السياسي والانعاش الاقتصادي وإنعاش الانسان المغربي المسلح بالعقل والتعقل..
هذا هو الشكل المرغوب فيه لتحقيق اعتداء على كل المتربصين بالوطن ورموزه وتاريخه..
مزيدا من اشكال مشابهة للاعتداء في الرد على الحمق والجنون والمهبول..بارك الله في التعقل والعقلانية والى جهنم كل اشكال الحمقى والمغفلين.