الأحد 29 نوفمبر 2020
كتاب الرأي

الحسين بكار السباعي: تندوف القاعدة العسكرية للمخابرات الجزائرية

الحسين بكار السباعي: تندوف القاعدة العسكرية للمخابرات الجزائرية الحسين بكار السباعي
تندوف القاعدة العسكرية للمخابرات الجزائرية وأكبر مسرح للجريمة ضد الإنسانية .
محتجزون أبرياء واتجار المساعدات الدولية، ومنع لكل مبادرة أممية ، تقودها المفوضية السامية لغوت اللاجئين لإحصاء محتجزي مخيمات الحمادة وتندوف.
الاتجار في البشر تحث غطاء المساعدات أو إن صح الوصف الدقيق، الدجاجة التي تبيض الذهب لجنرالات الجزائر.
مخيمات منتشرة عبر الحمادة وتندوف المغربية والتي ضمتها الجزائر في مخطط فرنسي استعماري لإنشاء دولة كانت إلى العهد القرب مجرد إيالة تابعة للسلطان العثماني يحكمها احد بإياته .
تندوف القاعدة الخلفية للمخابرات العسكرية وحتى المخابرات السياسية في الغرب الإفريقي، ترعى كيان وهمي تكشف وثائقه السرية حجم الخبث الذي اغتيل بسببه الإخوة الأشقاء وأبناء العمومة من اجل إنشاء مشروع دولة تفتقد لأبسط الشروط المنصوص عليها في القانون الدستوري والتي يرصدها ابسط طالب في السنة الأولى في الحقوق.
عصابة ناشطة في جميع أنواع الجريمة المنظمة والعابرة للحدود.
البوليساريو أو أن تفضلتم سأسميهم بأبناء العمومة والإخوة المغرر بهم الأشقياء، (ولعلكم في مقالنا السابق) كان للراحل الحسن الثاني رحمه الله الدور الكبير في عودة الكثير منهم لأرض الوطن ،فالوطن غفور رحيم بأبنائه وبأهله، ليأتي هذه المرة وككل مرة، وربما ما عادت هذه المرة تسلم الجرة حسب المثل الشعبي .. وتعلب الجبهة الورقة الأخيرة ... إشعال فتيل الحرب بالمنطقة.
طبعا البوليساريو لا تمتلك العتاد الحربي بالمقارنة مع الترسانة العسكرية للمغرب ولن تستطيع ذلك إلا بالمد العسكري الجزائري الذي تسارع في السنوات الأخيرة إلى تعزيز ذخيرته العسكرية بمختلف الأسلحة الصينية والروسية على الخصوص.
لا يمكن للجزائر والتي مافتأت الأمم المتحدة تدعوها إلى لعب الدور الإيجابي في مشكل الصحراء، لا يمكنها أبدا التعامل المباشر مع الجبهة الوهمية فكل تعمل هو خرق للاتفاق الأممي لوقف إطلاق النار و ينس هدف الحفاظ على السلم بالمنطقة ويعرقل الطريق نحم إيجاد حل سياسي توافقي.
المقترح المغربي بإعطاء الصحراء حكم ذاتي تحت السيادة المغربية وجد ترحيبا كبيرا من قبل المنتظم الدولي والأمم المتحدة و رجوع المغرب إلى إفريقيا وخطاب ادسس أبابا زعزع الجزائر وبعض الدول السائرة في نهجها العدائي الى معارضة عودة المغرب لحضنه الإفريقي.
المغرب حقق سبقا مهما في فترة جائحة كورونا بفضل حكمة الملك محمد السادس واستمر في مساعدة مجموعة من الدول الإفريقية ومنها موريتانيا من خلال طائرات محملة بأدوية ومعدات طبية للتصدي لجائحة كوفيد 19 بل واستمر النقل الطرقي متواصلا دون انقطاع وفي عز انتشار الوباء بين المغرب والغرب الإفريقي عبر موريتانيا ومن خلال معبر الكركرات الحدودي، شاحنات محملة بمختلف السلع والبضائع الغذائية والأساسية الاستهلاكية.
توالي فتح القنصليات كتمثيليات دبلوماسية تمثل سيادة الدولة وفق القانون الدولي، وبأكبر مدن الصحراء المغربية العيون والداخلة.
قرب صدور التقرير الأممي الأخير وتخوف البوليساريو وصنيعتها الجزائر بأنه لا حل للنزاع إلا بالعمل بمقترح المغرب وإقرار حكم ذاتي في إطار جهوية متقدمة وخاصة أن كل جهات وأقاليم الصحراء المغربية يسيرها ويدير دواليها المواطنون الصحراويون.
كل ذلك لن يثني الجزائر على البحث عن ورقة رابحة للدفع بالبوليساريو نحو فرض سياسة الأمر الواقع لإثارة انتباه الأمم المتحدة بان مسلسل السلام طويل وان لا حل سوى الاستجابة لمطالبها .
والحال إنها مطالب مطبوخة في غرف المخابرات العسكرية الجزائرية، فلا أحد ينسى تصريح وزير خارجية البوليساريو بالجزائر الطالب عمر والذي لوح بالعودة إلى خيار الحرب.
أمام الأوضاع الأخيرة بالشقيقة موريتانيا والذي يعتبرها المغرب شأنا داخليا ستنشط المخبارات الجزائرية لتحكم الخطة .
لا احد في المنتظم الدولي لم يفطن للدور الاستخباراتي الذي تلعبه الجزائر عبر تاريخ نزاع الصحراء في التدخل في الأمور السياسية لموريتانيا.
استغلال المعبر الحدودي الكركرات سيكون لدى مهنسدي المخابرات العسكرية الجزائرية بمثابة الحجرة التي اصطادت عصفورين .
فمن جهة ستدفع بالبوليساريو وعبر عناصر مكونة ميدانيا ولها خبرة في أساليب التحريض والاستفزاز، إلى التوجه للمعبر الحدودي الكركرات وتهديد وإيقاف مستعمليه بل والاعتداء عليهم وحفر وتخريب الطريق ومن جهة التوجه لبعض النقط الحدودية لاستفزاز الجنود المغاربة الذين عبروا عن صلابة صبرهم وعلو حكمتهم وتبصرهم للأمور ، كبير لحلوا مثلا.
من جهة ثانية ،سيؤدي إغلاق معبر الكركرات وتوقف ضخ السلع والمواد الاستهلاكية بالسوق الموريتانية إلى ارتفاع الأسعار بل أكثر من ذلك إلى تضرر التجار الموريتانيين وتوقف معاملاتهم ، لاننسى أن هناك حركة متواصلة للتنقل عبر معبر الكركرات للمورتانيين والمغاربة ومواطني الدول الإفريقية و باستمرار عبر هذا المعبر، الأمر هنا سيؤدي لا محالة لاستغلال إي خصم سياسي لمعارضيه في الشقيقة موريتانيا بل وخلق بلبلة وتهديد للنظام العام الموريتاني والذي سيدفع إلى مواجهات لمواطنين موريتانيين مع الانفصاليين الصحراويين داخل موريتانيا نفسها وخارجها وهذا مخطط شيطاني لن يمس موريتانيا حفظها الله بل المنطقة بكاملها في خيار حرب ترجعنا لبداية الصراع بالمنطقة واغتيال الوالي مصطفى السيد ودعم الجزائر لخيار الدولة الوهمية بدعم عبد العزيز المراكشي..
نتمنى ألا يتحقق إي شيء مما هو مبيت له، وان تتجنب المنطقة أي مس باستقرارها وان يحكم حكام الجزائر العقل فشعوب المنطقة متعطشة إلى التنمية والازدهار...
الحسين بكار السباعي، باحث في الإعلام والهجرة وحقوق الإنسان.
ممثل المنظمة الدولية IOV التابعة لليونسكو بالصحراء المغربية.