الثلاثاء 1 ديسمبر 2020
فن وثقافة

المشهد الفني التشكيلي حزين لرحيل أحد رموزه الفنان محمد المليحي

المشهد الفني التشكيلي حزين لرحيل أحد رموزه الفنان محمد المليحي الراحل محمد المليحي

توفي مساء يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2020، بأحد مستشفيات باريس، الفنان التشكيلي المغربي محمد المليحي، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا، وذلك عن سن يناهز 84 عاما.

 

ويعد الفنان المليحي من رواد وكبار الحركة التشكيلية بالمغرب، حيث تحسب له مساهمته الكبيرة في إثراء المشهد التشكيلي بإبداعاته المتميزة، التي لاقت الاعتراف داخل وخارج بلاده.

 

عمل محمد المليحي أستاذاً للرسم والنحت والتصوير في مدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء ما بين 1964 - 1969، ليشكّل رفقة فريد بلكاهية ومحمد شبعة (مجموعة الدار البيضاء) الشهيرة؛ قبل أن تتنوع تجربته لتشمل النشر، خصوصا على مستوى مجلة "أنفاس" الشهيرة، فضلا عن عدد من المسؤوليات التي تقلدها في وزارتي الثقافة والخارجية، وفضلا عن مساهمته في إطلاق موسم أصيلة الثقافي رفقة صديق عمره ورفيق دربه محمد بن عيسى، وزير الثقافة والخارجية السابق، وهو الموسم الثقافي الذي حول أصيلة إلى مدينة عالمية للفنون.

 

يجمع نقاد الفن على أن المليحي رائد من رواد الحركة التشكيلية بالمغرب، وذلك بتميز اختياراته اللونية، التي تظهر على شكل "متواليات لونية مُفكّر فيها مسبقاً وبشكل مطوّل، تتكئ على نظام المقاسات الجبرية، أكثر من استسلامها لعفو الخاطر، وللانفعالات النفسية الطارئة". ومنذ بداياته قادته الممارسة الفنية إلى "توظيف العلامات والرموز المستمدّة من الوشم والتطريز والعمارة في التراث"، من خلال "التقاط التوريقات والتموجات في الزخرفة الإسلامية التي تعتمد معايير هندسية"، كما تميز بـ "التنويعات المتعدّدة والمتداخلة حول مفهوم "الموجة"".