السبت 31 أكتوبر 2020
مجتمع

الكونفدرالية العامة للشغل تحذر من انفجارات مجتمعية خطيرة

 
الكونفدرالية العامة للشغل تحذر من انفجارات مجتمعية خطيرة من ارشيف الوقفات الإحتجاجية للكونفدرالية
عبر بيان للكونفدرالية العامة للشغل عن انشغاله البالغ إزاء الأزمة الإجتماعية التي تعاني منها البلاد، والتي بدأت تأخذ – حسب بيان للكونفدرالية - أبعادا خطيرة نتيجة تعاقب سياسات لاشعبية، تنذر بإمكانية حدوث انفجارات مجتمعية، أكدتها بالملموس جائحة كورونا التي ساهمت في تعرية هذا الواقع المرير، ووضعت الأصبع على ضعف القطاعات الاجتماعية، سواء في مجال التعليم، والصحة والشغل، مضيفا بأن ما زاد الوضع تعقيدا هو خيار الدولة بنهجها لسياسة الهروب إلى الأمام، وجعل الجواب الأمني هو الخيار في تدبير الشأن العام.
وأشار البيان أن المجتمع المغربي يعيش أزمة غير مسبوقة، فقطاع التعليم  بسياسته ومناهجه وبرامجه وصل إلى نهايته، ومع هذه الجائحة ازدادت الأمور تعقيدا بحيث أصبح التيه والضياع هما السمتان الغالبتان سواء بالنسبة للتلاميذ أو أوليائهم، وكذلك حتى بالنسبة للأطر التربوية، جراء إجراءات وتدابير وزارية ارتجالية وبيروقراطية، فاقدة لبوصلة الواقعية.
كما أن المنظومة الصحية تعد هي الأخرى فاشلة بكل المقاييس، وعاجزة عن التصدي لهذا الوباء، إجراءات بعيدة عن المهنية، ومسؤولون بعيدون عن ملامسة المآسي اليومية الواقعية وتعقيداتها، حتى أن تصريحاتهم وخرجاتهم الاعلامية لم تكن محسوبة، تاركين الأسرة الصحية في مواجهة يومية قاسية مع هذا الوباء ومخلفاته الجسدية والنفسية، ودون حماية أو اهتمام بوضعيتها المادية والمهنية.
كما تطرق البيان الى سوء التدبير للموارد المالية للصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا كوفيد – 19، والطريقة التي تمت بها عملية صرف المساهمات، مما يتطلب – حسب الكونفدرالية - تقديم كشف دقيق للحساب أمام الشعب لمغربي.
وطالب البيان بضرورة سن سياسة عمومية تجعل من التضامن بين كل فئات المجتمع واقعا ملموسا، وذلك بالرفع من الضريبة المفروضة على أرباح الشركات الكبرى، مع ضمان مواكبة ودعم المقاولات الوطنية الناشئة، وسن ضريبة على الثروة، ومسائلة ومحاسبة ناهبي المال العام، كما دعا الى التقليص من ميزانيات التسيير لكل الوزارات والمرافق العمومية التابعة لها (المصاريف المتعلقة بالسفريات، والبنزين، والفنادق، والمطاعم، .... إلخ)، ومن الأجور العليا، والحد من الاقتراض الخارجي أو الوطني من أجل إنجاز برامج أو دراسات تبقى سجينة الرفوف وتعطي الفرصة للبعض للاغتناء دون حسيب أو رقيب، الشيء الذي يؤدي إلى تفاقم المديونية ويرهن مستقبل البلاد؛ والعمل على جعل مناخ الأعمال والاستثمار يتميز بالشفافية، وذلك بتفعيل مبدأ التنافس الحر، والحد من هيمنة بعض الشركات ذات الولاءات لمسؤولين في الدولة.
وطالب أيضا بإلغاء المنشور رقم 2020/03 بتاريخ 25 مارس 2020 بشأن تأجيل الترقيات وإلغاء مباريات التوظيف؛ و إرغام الباطرونا، على الالتزام بتنفيذ الشطر الثاني المتعلق بالرفع من الحد الأدنى للأجر، المتفق عليه في إطار الحوار الاجتماعي الوطني الأخير.
كما دعا الى رفع اليد على العمل النقابي، وعلى كل الاشكالات المتعلقة بالحق في التنظيم والتوسع  (شركة نوفيك Sté Novec التابعة لصندوق الايداع والتدبير)، وإرجاع المطرودين لأسباب نقابية بفندق الليدو السلام بالدار البيضاء، وكذا المطرودين لأسباب نقابية من شركة النقل الحضري بمدينة الدار البيضاء نقل المدينة، والمشاكل التي يعيشها مستخدمات ومستخدمو فندق أمليل بالرباط، وعمال التدبير المفوض، وموظفو الجماعات الترابية وكذلك كل العاملين بقطاع النقل والظروف المزرية التي يشتغلون فيها والتي تفتقد لوسائل التدابير الاحترازية المعتمدة من طرف السلطات الصحية، وعمال النظافة الذين يسهرون على تنظيف الأحياء والأزقة في ظروف أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها حاطة للكرامة، والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء- وعدد من المرافق العمومية.