الأحد 27 سبتمبر 2020
خارج الحدود

حقوقيو تونس يصلون صلاة الجنازة على حرية التعبير في الجزائر..إقرأ التفاصيل

حقوقيو تونس يصلون صلاة الجنازة على حرية التعبير في الجزائر..إقرأ التفاصيل خالد درارني
وصفت منظمات وجمعيات حقوقية ونقابات مهنية تونسية، الحكم على الصحفي الجزائري المستقل، خالد درارني، ب3 سنوات حبسا نافذا، بأنه "حكم قاس ومخالف للمعايير الدولية للمحاكمة"، معتبرة أنه "يعطي رسالة سلبية ومؤشرا غير مشرف عن توجه السلطة الجزائرية الجديدة وتعهداتها بإقرار مناخ أفضل لحرية الصحافة والتعبير".
وطالبت هذه المنظمات والجمعيات والنقابات، في بيان لها، بإلغاء هذا الحكم "لأنه يستمد مرجعيته فقط من توجيه سياسي يهدف إلى إسكات الصحفي وكل الصحافيين والمدونين والنشطاء الناقدين، وتجريم حرية التعبير والصحافة في الجزائر".

وأضافت أن الحكم، الجائر الذي يفرض تحركا جماعيا ومشتركا، "صدم كل الصحافيين والعاملين في مجال حرية التعبير والحريات"، مبرزة أنه يتناقض مع كامل الالتزامات الدولية التي وقعتها الجزائر في مجال حفظ الحقوق والحريات.

وأكدت تمسكها بحق الصحفي في العمل بكل حرية "لأن المكان الطبيعي لخالد هو في قاعة التحرير مع زملائه الصحافيين وليس في زنزانة السجن"، مشددة على أنه يمثل "نموذجا للصحافيين العاملين والملتزمين بقضايا الحريات".

وعبرت عن قلقها المتزايد إزاء تكرار حالات التضييق والملاحقات والاعتقالات التي طالت في الأشهر الماضية عددا من الصحفيين والمدونين والنشطاء الجزائريين، مطالبة بإطلاق سراحهم وإلغاء الأحكام الجائرة في حقهم بسبب قيامهم بعملهم أو ممارسة حقهم في حرية التعبير.

وتجدر الإشارة إلى أنه من بين المنظمات الموقعة على البيان، هناك، على الخصوص، النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، ومراسلون بلا حدود، والجامعة التونسية لمديري الصحف، والجامعة العامة للإعلام بالاتحاد العام التونسي للشغل، والجمعية التونسية للصحافة الاستقصائية، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ورابطة الكتاب التونسيين الأحرار.

وتراجعت الجزائر في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2020، الذي وضعته منظمة (مراسلون بلا حدود)، حيث جاءت في المرتبة 146 من بين 180 بلدا.

وكانت محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، قد قضت، يوم الاثنين الماضي، ب 3 سنوات حبسا نافذا في حق الصحفي، خالد درارني، مؤسس موقع "قصبة تريبون" الإخباري، وهو كذلك مراسل محطة "تي في 5 موند" الفرنسية ومراسل منظمة (مراسلون بلا حدود) بالجزائر، بتهمتي "المساس بالوحدة الوطنية" و"التحريض على التجمهر غير المسلح".

وأودع درارني، (40 سنة) الحبس المؤقت بسجن القليعة في 29 مارس الماضي، بعد أن أوقفته الشرطة خلال تغطيته تظاهرة للحركة الاحتجاجية الشعبية المناهضة للسلطة "حراك".