الأحد 20 سبتمبر 2020
كتاب الرأي

عبد الله الكوا: الصيف حزين في مير اللفت زمن كورونا

عبد الله الكوا: الصيف حزين  في مير اللفت زمن كورونا محمد عبد الله الكوا
يطيب لي على الشاطئ أن استغل فرصة الجلوس على كرسي التأمل لهذه الحشود المتناقصة في عهد الكوفيد، كانت ميراللفت قبلة وطنية للسياحة ، وتزورها مجموعات أوروبية من دول عدة ،، لكن الصيف في هذا العام يؤشر بغير ذلك ...سائح واحد هذا الصباح بلا كمامة يتأمل الناس كما أتأمل مع فارق انه ينظر بعين الاستغراب وانأ انظر بعين الاعتياد ...النصارى في الغالب لايصرخون بكل هذا الزعاق الذي يجعل البحر سوقا ، لاشيء منتظم سوى انكسار الموجات وهدير البحر ...
الناس عوالم ، ويطيب لي ان اكتشف مابين الناس من تناقض في العادات، والتجمع، والحديث، والسباحة ، واللعب ، والتعامل عموما..
النصارى ذكورا وإناثا عادة ما يظهرون تصالحا مع ذواتهم/ اجسادهم فينطلقون في صمت وعفوية بملابس قصيرة جدا غير مبالين بمحيطهم أجساد شبه عارية تعانق الأموج بلا صراخ ولاعويل ولافوضى ، سباحة محسوبة، وعودة إلى الرمال لأخذ حصة شمس دافئة ، في غير اهتمام بالمحيط، يتمددون في صمت على فراش يستمعون بكل أحاسيسهم لانتظام صوت البحر وهدير أمواجه.
نحن يلتف الكثيرون منا في صراع ثقافي مع الجسد/ الذات حيث تظهر إمارات التحفظ المبالغ فيه ، وتتبع كل الناس في المحيط ، بين أجساد ذكورية ونسائية تنطق كل بما حمله من سلوك يصل حد الاستغراب أحيان..
البحر مجال للكشف، الكشف الحقيقي للتطبع والثقافة الذاتية ....