الأحد 7 مارس 2021
كتاب الرأي

أحمد عاطف : نقاد النسخ المنسوخة المنقولة بتصرف!

أحمد عاطف : نقاد النسخ المنسوخة المنقولة بتصرف! أحمد عاطف
أن تكون طبيعيا في زمننا وأن تقول الحق هو أن تنافق، أن تكون صادقا هو أن تقول ما يهوى الناس سماعه وما يناسب مصالحهم أن تكون طيبا هو أن تستغل وتنتقد وتحارب من أغلب الناس في الظاهر والخفاء وتتعامل معهم بسذاجة وغباء وتصبر على أداهم. 
أن تكون مشهورا ومبدعا هو أن توفر ما يبحث عنه العامة مما يناسب غباءهم وجهلهم وهواهم وسطحيتهم وشهواتهم، أن تكون أنت كما أنت هذا يعني اختيار الطريق الصعب الذي يضمن نسبة كبيرة من الفشل والكراهية والحسد والحقد من الغريب والقريب والحروب الباطنية ستحركها عقد أناس يكرهون أنفسهم أو يقدسونها، لذلك يرون في كل تميز واختلاف أزمة تعقدهم وتعذبهم لأنهم يعيشون بالآخر ويعيشون به. 
لذلك يكرهون كل من يذكرهم بنقصهم وعجزهم وفشلهم أن يكونوا هم أنفسهم، لأنهم نسخ من غيرهم.
لأن عقولهم منسوخة فقدت نسخها الأصلية واختلط الحابل بالنابل فيها فكلامهم منسوخ مكررو كتاباتهم منقولة وأفكارهم منسوخة من برامج منسوخة وامراضهم متوارثة ومنسوخة، هم نقاد آخر زمن، نقاد يعيشون بالنقد ومن أجل النقد، فهم لا ينتجون غير النقد المنسوخ المنقول بكل الإسقاطات التي تعمم الخاص وتخصص العام بلا مرجعية فكرية، بلا موضوعية، فهذا النقد المرضي الانتحاري، ليس له غاية غير التهديم ومحاربة كل جميل ومبدع أو فريد لأنه يعذبهم، فهم قد فشلوا في ذلك. 
هؤلاء النسخ الممسوخة السمجة التي تتمنى يوما أن تكون شيئا ما له قيمة في أعماق نفوسهم، تحركها سادية مرضية هدفها فقط إحباط الغير وتحقير عمله، لذلك لن يرتاحوا إلا بتدمير اي شخص يشعرهم بعقد نقصهم وعجزهم الممسوخ والمتوارث ابا عن جد من محيط فاشل في وجوديته وتحقيقها بشكل صحي. 
فنقاد آخر الزمان نقاد يبحثون عن العيوب وليس الإبداع، يبحثون عن الجدلي وليس التميز، لأنهم يرتدون عباءة أكبر منهم تعميهم أن يكتشفوا حقيقتهم المرة وهي أنهم فقط حادثة اجتماعية أخرجت أشخاصا بمركبات نقص مرضية سادية هدفها أدية الغير كل الفرص والمحاولات الإبداعية والفكرية والفنية في المهد في مجتمع منسوخ العقد والأفكار والمفاهيم والعقليات بل حتى نمط الحياة.