الأحد 27 سبتمبر 2020
مجتمع

مكتب "الضو والما" "يبارك" العيد لساكنة تامنصورت بهذه الطريقة

مكتب "الضو والما" "يبارك" العيد لساكنة تامنصورت بهذه الطريقة مشهد من مدينة تامنصورت

تفاجأت ساكنة كل من مدينة تامنصورت وجماعات غرب مراكش سيد الزوين الوداية، ليلة عيد الفطر، بانقطاع الماء الصالح للشرب منذ مساء السبت 23 ماي 2020 من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، في ضرب صارخ لحقها في الماء، كما الحق في الصحة والغداء، دون مراعاة لضمان حقها في هذه المادة الحيوية وبتكلفة اجتماعية تراعي وضعية الهشاشة والفقر المعشش في المنطقة.

 

وأوضحت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة بمراكش، أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب "أخل بالعقد الذي يربطه بزبنائه بقطع هذه المادة الحيوية بدون سابق إنذار بشكل دوري منذ سنوات خصوصا في فصل صيف وبحلول المناسبات الاجتماعية كآخر يوم برمضان ويوم عيد الفطر، وكذلك صمت السلطات المحلية والمنتخبة أمام هذا الخرق وتعامل معه باللامبالاة والاستخفاف وعدم التدخل بشكل جدي لحل هذا المشكل في مدة زمنية قصيرة."

 

وأضافت الجمعية أنها راسلت المسؤولين، وأصدرت عدة تقارير وبلاغات بخصوص دورية قطع الماء الصالح للشرب على مجموعة من الأشطر والإقامات السكنية بتامنصورت، وأزمة العطش التي تعاني منها الكثير من دواوير جماعة حربيل وغياب خدمة ربط المنازل بالماء ونسبة ملوحته الشديدة، وتفويت خدمة تدبيره لجمعيات تفتقد للمهنية والوسائل التقنية لديمومة ضمان التزود به كحالة دوار القايد على سبيل المثال لا الحصر، وارتفاع سومته التي تصل في كل من دواوير آيت بوشنت، دوار بوخريص ودوار لغشيوة لخمسة أضعاف الثمن المعمول به وطنيا.. وقد سبق لفرع المنارة للجمعية أن حذر من الاستغلال الفاحش للفرشة المائية وتدمير جزء منها،  بفعل الاستغلال البشع لمقالع الرمال والأحجار بالمجاري المائية بحربيل كحالة دوار المرادسة وبكل من واد بوزمور والقصيب وواد نفيس بجماعة الوداية وتانسيفت.

 

تجفيف مياه روافد والشرايين المائية لواد تانسيفت من طرف مقاولات تكسير واستخراج الرمال وانتشار الضيعات المنتجة للفواكه الموسمية المستهلكة للماء بشكل مكثف خلال فترة تأجير الأراضي من أصحابها الأصليين بغاية الربح في أقل زمن ممكن، كلها عوامل حذرت منها الجمعية؛ إذ تسببت في انقطاع الماء الصالح للشرب، مما يشكل تهديدا لحياة المواطنين والمواطنات ويقوض الحق في الكرامة والتنمية وما يترتب عنه من هجرة والترحيل القصري للسكان من مواطنهم الأصلية باتجاه مدينة مراكش وتكريسا  لفشل مشروع المدينة النموذجية  تامنصورت والهجرة القروية لسكان جماعات غرب مراكش خصوصا سيد الزوين الوداية.

 

وطالبت الجمعية من السلطات المحلية والولائية والجماعية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ ساكنة جماعة حربيل وتامنصورت وسيد الزوين والوقاية من العطش؛ محملة مسؤولية آية مضاعفات صحية أو اجتماعية للسلطات وكافة المؤسسات الممثلة للدولة. مع تأكيدها  على ضرورة  وقف وسحب كل الرخص لإستغلال مقالع الرمال والأحجار على مستوى واد تانسيفت وروافده، وحماية المخزون المائي وعقلنة إستعماله لصالح الساكنة.

 

وعلى مستوى الضيعات الفلاحية المعدة للإيجار والمتخصصة في إنتاج بعض أنواع الفواكه المستهلكة للماء بكثرة، دعت الجمعية إلى تقنين طرق استغلالها، مع اتخاذ خطوات استعجالية وآنية لتوفير الماء الصالح للشرب للساكنة، وبأعلى درجات السرعة، خاصة مع حلول فصل الصيف التي تسجل به الحرارة درجات عالية تصل إلى ما يفوق 45 درجة، واعتبار المنطقة مهددة بمخاطر العطش والجفاف.