السبت 16 أكتوبر 2021
كتاب الرأي

محمد ألواح: هل يمكن للحكومة تدارك أخطائها حول الساعة الإضافية؟

محمد ألواح: هل يمكن للحكومة تدارك أخطائها حول الساعة الإضافية؟ محمد ألواح

إن تعاقب النهار والليل جعل الجغرافيين والفلكيين الدوليين يقسمون خطوط وهمية تشكل شبكة تغطي كل مساحات الأرض منها الخطوط الطولية والعرضية  .

 

في سنة 1884 اجتمع واحد وأربعون مندوبا وخبيرا من خمسة وعشرين دولة في مدينة واشنطن الأميركية، فحددوا خط غرينتش كبداية لمعيار زمني عالمي موحد ينطلق منه تحديد الزمن في كل مناطق العالم.

 

إن المغرب يقع غرب خط غرينتش الدى يصادف الخط الطولي 0+GMT  والذي يقع شرق مدينة وهران الجزائرية بعكس ما يظن الجميع. إن تحديد الزمن والساعة الرئيسية لكل بلد يحدد ابتداء من هذا الخط غر نتش.

 

فالمغرب يوجد ما بين الخط الطولي +0 GMT و1- GMT وجل مساحاته من وجدة حتى مدينة لكويرة يمكن اعتبارها داخل 1-GMT  إذن يوجد ساعتين كفارق بين الساعة الإضافية التي قررت الحكومة المغربية تنزيلها علينا والتي تتبع ل 1+GMT.

 

إن الحكومة قررت بدون دراسة مسبقة وبصفة انفرادية ومستعجلة تنزيل قرارها هذا بصفة نهائية  بدون مبرر علمي ومنطقي وبدون تشاور مع الاختصاصيين بهذا الأمر.

 

إن الاتحاد الأوروبي قد قرر انتظار سنة 2021 حتى  تكمل الدراسات الصحية والاجتماعية  لأخد قرار نهائي بتوحيد الساعة داخل الاتحاد الأوروبي دون اللجوء إلى الساعة الشتوية  أو الصيفية. فالمغرب لم ينهج هذا السبيل العقلاني بل تسرع بقراره هذا .

 

إن التشمس بالمغرب تغير حيث انخفض بساعتين، فهذا حسب كل الوكالات الصحية أصبح يضر بصحة المواطنين ولا يقلص من استهلاك الطاقة كما تزعم الحكومة.

 

إن قرار الحكومة بإنزال مثل هذا القرار الاستعجالي يضر بصحة المواطنين، ولاسيما أن البرلمان المغربي أصبح يزكي كل قرارات الحكومة رغم أنها مضرة بصحة المواطنين وغير دستورية، فما الحل إذن؟

 

هل يمكن للحكومة المغربية تدارك هذا الخطأ؟ أعتقد أن ذلك ممكن! وجب عليها قبل كل الشي سحب قرارها هذا بأسرع وقت ممكن.