الخميس 3 ديسمبر 2020
مجتمع

الدكتور الطيب حمضي يقرأ أزمة الأساتذة المتدربين: فصل المقال فيما بين التكوين والتوظيف من اتصال

الدكتور الطيب حمضي يقرأ أزمة الأساتذة المتدربين: فصل المقال فيما بين التكوين والتوظيف من اتصال

الحق حق، والمعقول معقول، وحذار من الاستكانة للحلول السهلة...

1) من المؤكد أن قمع المحتجين والمتظاهرين هو أمر مرفوض بقوة الحرية والديمقراطية وقوة القانون..

2) من المؤكد أن تعنيف المتظاهرات والمتظاهرين هو عمل يعاقب عليه القانون سواء للمنفذين أو المسئولين الدين أعطوا الأوامر..

الآن لنتحدث في صلب الموضوع:

3) أن تقوم الدولة بتكوين عدد من الخريجين أكبر من حاجياتها هو أمر معقول لأنها ليست المشغل المحتمل الوحيد.

4) سوق الشغل فيها الدولة عبر وزار التعليم، ربما وزارات أخرى التي تحتاج لرجال التعليم وتأخذهم من وزارة التعليم، المدارس الخاصة بالمغرب، المدارس الأجنبية بالمغرب....

5) كيف نطلب من المدارس الخاصة بالمغرب أن لا تشغل رجال التعليم التابعين للوزارة أو شباب بدون أدنى تكوين وسوق الشغل لا توفر لها سوى شباب من دون تكوين؟

6) سابقا كانت الوزارة تحتاج 7000 رجل تعليم فتكون 7000. اليوم هي محتاجة لـ 7000 إطار وتكون 10000 طار. 7000 منهم سيلتحقون بالوظيفة العمومية و3000 سيلجون عالم الشغل في القطاع الخاص.

7) الوزارة ستكون 3000 شاب مع دبلوم تربوي يساعدهم على ولوج سوق العمل.

8) هدا الخزان الإضافي سيمكن الوزارة والأسر من فرض شروط انتقاء رجال تعليم مكونين عوض استغلال شباب لا تكوين لهم في ميدان التربية والتعليم.

9) لنفترض جدلا أن الحكومة قررت التخلي عن هدا المشروع، مادا سيقع؟ ابتداء من السنة المقبلة لن تفتح مراكز التكوين أبوابها إلا لـ 7000 طالب الذين ستوظفهم الوزارة وستضيع الفرصة على آلاف الشباب الدين يودون الحصول على تكوين لولوج سوق الشغل.

10) علينا بتكوين أعداد أكبر من حاجة الوزارة من جهة وفرض احترام دفتر التحملات بالنسبة للمدارس الخاصة التي ستكون مجبرة على الاستعانة بهؤلاء الخريجين، وفي مرحلة لاحقة ستكون المدارس مضطرة لتحسين ظروف عمل أساتذتها. اليوم هذه المدارس تفرض شروطها المجحفة على العاملين لأن الخزان موجود ولا ينضب من رجال التعليم العموميين ومن الشباب العاطل، أما غدا فلن يكون بإمكانها الاستعانة بهؤلاء، بل فقط بالأطر الحاصلة على الدبلوم التربوي المناسب.

11) هذه الطريقة معمول بها في عدد من القطاعات الأخرى وهي فرصة إضافية للشباب وليس العكس.

12) إذا تم إجهاض المشروع فعدد التوظيفات لن يزيد بالمؤكد ولكن عدد التكوينات ستنقص وسترى النور معاهد عليا خاصة تعطي نفس التكوين وربما أقل جودة مقابل آلاف الدراهم ستدفعها الأسر المغربية المتوسطة والفقيرة للحصول على دبلوم تربوي يؤهلها ولوج سوق الشغل في القطاع الخاص، وبعد حين التقدم لمباريات التوظيف مع وزارة التعليم نفسها بنفس حقوق الدين يتكونون داخل مراكز الوزارة.

حذار...