الأحد 11 يناير 2026
سياسة

أخنوش: الأغلبية تعيش انسجاما غير مسبوق والحزب تحول لمدرسة سياسية تؤطر مغرب المستقبل

أخنوش: الأغلبية تعيش انسجاما غير مسبوق والحزب تحول لمدرسة سياسية تؤطر مغرب المستقبل عزيز أخنوش
أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن عمل الأغلبية الحكومية الحالية تميز بتماسك وانسجام غير مسبوقين، مبرزا أن التناغم بين مكوناتها ووضوح منهجيتها مكنا أحزاب التحالف الحكومي من توفير الشروط الملائمة لتنزيل البرنامج الحكومي والوفاء بالالتزامات.
وأوضح أخنوش، في عرضه الذي قدمه أمام المجلس الوطني للحزب، السبت 10يناير 2026 بالرباط، أن هذا الانسجام منح الزمن السياسي والتنموي بالمغرب نفسا إيجابيا ومتقدما، وأسهم في وضع مختلف التحولات الاجتماعية والاقتصادية في مسارها الصحيح، مشيرا إلى أن المجهود الحكومي الملموس، المدعوم بالتوجيهات الملكية السديدة والمتابعة الدقيقة لمختلف الملفات والأوراش، كان ثمرة إصرار دائم على ضمان تماسك الفريق الحكومي وتقوية مكوناته.
ونوه رئيس التجمع الوطني للأحرار بمستوى النضج الذي بلغته أحزاب التحالف الحكومي، وتشبثها، خلال السنوات الأربع الماضية، بأقصى درجات الإحساس بالمسؤولية والنجاعة في الدفاع والترافع عن مختلف التدابير الحكومية المتخذة، مؤكدا أن هذا التماسك سيظل ركيزة لمواصلة العمل في خدمة المواطن إلى آخر يوم من عمر الولاية الحكومية، انطلاقا من الإيمان بأن الصالح العام ومصلحة الوطن يشكلان القاسم المشترك بين مكونات الأغلبية.
وفي الشق الحزبي، شدد أخنوش على أن حضور حزب التجمع الوطني للأحرار في المشهد السياسي لم يعد في حاجة إلى تذكير أو تبرير، مبرزا أن حضوره الميداني وتنظيمه المتماسك وارتباطه الحقيقي بقضايا المواطنين باتت معطيات ملموسة في مختلف جهات المملكة، سواء في المدن أو في القرى.
وأكد، وهو يستحضر اقتراب نهاية الولاية الحكومية التي يتشرف بقيادتها، حرصه الشديد على البقاء وفيا للاختيارات التنظيمية للحزب، ولمسلسل المسارات التجمعية التي أطلقت منذ سنة 2017، ولشعار سنة 2021 “المغاربة يستاهلوا أحسن”، إضافة إلى الوفاء لقيم الحزب وتاريخه العريق، والحفاظ على ثقافة أسرة سياسية متشبثة بالعرش، ومنخرطة بصدق في خدمة الوطن تحت قيادة  الملك محمد السادس.
وأوضح أخنوش أن الحزب اختار منذ البداية الوفاء لالتزاماته السياسية والأخلاقية تجاه المواطنات والمواطنين، عبر اعتماد سياسة القرب والإنصات، وفتح باب النقاش الجاد والمسؤول في مختلف الجهات والأقاليم، بعيدا عن منطق الوصاية أو الخطاب المتعالي، مؤكدا أن التحول الحقيقي لا يتحقق بالترقيع ولا بأنصاف الحلول، وإنما بالصبر والشجاعة في اتخاذ قرارات عميقة تؤسس لمغرب المستقبل.
وأبرز أن التجمع الوطني للأحرار تمكن من تكوين مدرسة سياسية استثنائية، تدرك أدوارها الدستورية في التأطير والتكوين، وتوفر فضاءات حقيقية لبناء مشروع وطني متكامل، يشكل حصنا منيعا ضد التيارات الهدامة وخطابات العبث والعدمية.
وأشار إلى أن مناضلات ومناضلي الحزب يحق لهم الافتخار بالمؤسسات والمنظمات الموازية، التي أحدثت دينامية سياسية نوعية، من خلال تنظيم لقاءات جهوية وإقليمية لفائدة الشباب والنساء والمهندسين ورجال التربية والتكوين والتعليم العالي، وهيئات الأطباء والممرضين، والإغاثة المدنية، والطلبة التجمعيين، وغيرها من الفضاءات التي جعلت من الحزب جسما حيا نابضا داخل المجتمع.
وسجل أخنوش أن الحزب نظم “نقاش الأحرار” عبر أكثر من 44 اجتماعا شملت 77 جماعة حضرية وقروية، بحضور فاق 3700 مشارك، في جولات ميدانية خصصت لاستعراض حصيلة منتخبي الحزب في التدبير الترابي وربطها بتنزيل البرنامج الحكومي على أرض الواقع.
وأكد أن سنة 2025 شكلت، دون مبالغة، سنة ترسيخ حضور التجمع الوطني للأحرار في المدن والقرى وبين مختلف فئات المجتمع المغربي، معتبرا أن عنوانها العريض كان “مسار الإنجازات”، وهو مسار سياسي وتنظيمي جاب مختلف جهات المملكة، وجمع القيادات الوطنية بالقواعد المحلية، وأسهم في إغناء النقاش العمومي حول حصيلة حكومية متميزة.
وأوضح أن اللقاءات الجهوية التي شارك فيها أزيد من 38 ألف من المناضلين والمواطنين لم تكن استعراضا للقوة، بل جاءت استجابة للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى التواصل الميداني مع المواطنين والتعريف بالأوراش والبرامج الوطنية الكبرى.
وأشار أخنوش إلى أن الحضور القوي والمتماسك للحزب أزعج بعض الأطراف وأضر بمصالح سياسية ضيقة، خاصة في ظل التجاوب الشعبي والإقبال غير المسبوق الذي سجلته اللقاءات الميدانية، مؤكدا في المقابل أن التجمع الوطني للأحرار سيظل حزبا وطنيا منتجا للأفكار والحلول، وخزانا للأطر والكفاءات التي تشتغل بمسؤولية وبأفق وطني خالص، بعيدا عن الحسابات الانتخابية الضيقة.
وأكد على أن التجمع الوطني للأحرار، وهو على مشارف نهاية الولاية الحكومية، يفتخر بالحفاظ على هويته السياسية ومشروعه الديمقراطي الاجتماعي، وبجوهر رسالته القائمة على أنسنة الفعل السياسي وتخليقه واحترام الإرادة الشعبية، داعيا المواطنات والمواطنين إلى الانخراط المكثف والمسؤول في الاستحقاقات المقبلة، من أجل تقوية المسار الديمقراطي وتعزيز الثقة في المؤسسات والمساهمة الفعلية في بناء مغرب قوي.