«في لحظة وجدنا أنفسنا في الشارع، ولم يلتفت إلينا أحد. هنا عشنا أجمل الذكريات، وفي الأخير وجدنا أنفسنا بلا مأوى».
بهذه الكلمات المؤثرة عبرت إحدى المواطنات اللواتي كن يقطن بحي درب الإنجليز قبل أن تطاله الجرافات عن غضبها من عملية هدم هذا الحي.
ورغم أن سكان هذا الحي وباقي الأحياء التي شملها الهدم كانوا على علم مسبق بموعد تحرك الجرافات، إلا أن الصدمة كانت قوية بالنسبة إليهم، لأن هذه الأحياء تختزل الكثير من الذكريات والسنوات من حياتهم.
وقال أحد المتضررين بنبرة حزينة جداً: «غادرت درب الإنجليز منذ مدة، لكن بمجرد ما سمعت أن الجرافات ستباشر الهدم، عدت مسرعاً لأُلقي النظرة الأخيرة على البيت الذي سكنت فيه رفقة عائلتي، فهنا توجد كل الذكريات».
وما زاد من معاناة العديد من الأسر المتضررة أن عملية الهدم تزامنت مع الموسم الدراسي، الأمر الذي من شأنه إرباك المسار التعليمي لأبنائهم، كما جاءت في ظل التساقطات المطرية وانخفاض درجات الحرارة، وهو ما عمّق الإحساس بالألم والتشريد، حسب تعبير عدد من الضحايا.
